إنصدمت سالمه قائله: فكرك حتى لو هربنا لبلد تانيه هنسلم من أعرافنا القاسيه دى،هيبعتوا اللى يدور علينا فى أى مكان وقبلها هيكونوا سفكوا دمنا،أنا مش هقدر أعيش حياتى فى تهديد وخوف،أنا سمعت جسور خوي وهو بيتحدث مع واحد من رجاله إن الجيش المصرى بيفكر يدخل للصلح بين القبايل هنا فى مطروح.
تنهد عامر قائلاً:فعلاً بوي من كام يوم كان إجه له إستدعاء من المحافظ وبعت حيدر بدل عنه،بس حيدر اللى لبى الأستدعاء ده ومتأكد أن حيدر ضد الصلح...بس أنا حاولت أقنع بوى،وكمان فى شخص له تآثير على بوي وهتحدث معاها وهى هتقنعه بسهوله.
ردت سالمه بسؤال:.ومين دى بقى اللى ليها تآثير عالشيخ جلال العبيدي. تبسم عامر: عوالى. تبسمت سالمه قائله: مش دى أختك بنت الطليانيه،هى رجعت تانى لهنا. تبسم عامر: أيه هى وصلت إمبارح ودى بقى ليها تآثير قوى عليه...
أنا هحاول مع بوى مره أخيره لو رفض هوسطها،وهى عندها قدره تقنعه فى ثوانى. تبسمت سالمه بإعحاب : بصراحه سمعت عن عوالي دى قبل كده ونفسى أشوفها دى الوحيده اللى عارضت أعراف البدو،وقدرت تعيش حياتها وتكمل تعليمها وتأخد شهاده عاليه... دى عملت اللى رجالة البدو نفسهم معملهوش.
شعر عامر ببعض القهر قائلاً: فعلاً عوالى إخترقت أعراف البدو من البدايه لما أختارت تروح تعيش مع والدتها فى إيطاليا، بعد ما إطلقت من بوي، لما رفضت إنه يتجوز عليها. تنهدت سالمه بيآس: هو إنت ممكن فى يوم تفكر تتجوز عليا، زى والدك مع عمل وأتجوز الطليانيه وبعدها مرات عمك.
تنهد عامر بشوق: أنا وعدتك يا سالمه إنه تحرم عليا الحريم من بعدك، أنا بحلم باليوم اللى يجمعنا فيه مكان واحد من غير خوف حد يشوفنا ويزود بينا البعاد. ... ـــــــــــــــــــــــــــ بعد قليل عادت عوالى الى منزل الشيخ جلال لكن تفاجئت بمن أطبق يدهُ على معصم يدها بقوه وسحبها للسير خلفه الى أن وقفا أسفل إحدى الشجرات بالحديقه حاولت عوالى سحب يدها بقوه من يدهُ قائله بإستهجان: كنك جنيت كيف بتجبدنى هكى من يدى (بتسحبنى من إيدى).
رد حيدر بعصبيه: وين كنتِ دا الحين؟ بها الوقت؟ نفضت عوالى يد حيدر عنها بقوه قائله بإستهجان: خطاني مالك إمره علي. مازال حيدر ممسك بمعصم عوالي بقوه رغم محاولتها نزع يدهُ عنها وكز على أسنانه بغيظ قائلاً: كنك ما بتعرفى أنا مين؟ تهكمت عوالي: مين بتكون، حيدر ولد عمى المرحوم.
قالت عوالى هذا وسحبت يدها بقوه من يد حيدر الذى تراخت يده قليلاً وعاودت الحديث: حوِل عن نظرك عني لا تحسب آنى ساذجه،ولا هقبل أكون زوجه تانيه. قالت عوالي هذا وإبتعدت عن حيدر وذهبت الى داخل المنزل.
بينما هسهس حيدر بوعيد: بجالى سنين براجى وبنتظر ليش ما بيكفني هضا(هذا)هتكونى زوچتى حتى لو بالغصب. بينما هناك ما رأت ما حدث لتشعر بحسره فى قلبها من تلك الملعونه التى عادت همست قائله: ما بعرف فيها أيش بيخليك مشفشف واجد الجلب(محروق قلبه كتير) عليها.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.