لا يعلم لما فى هذه اللحظه آتت صورة تلك الفتاه التى قابلها بالأمس،لكن سُرعان ما نفض عن راسه قائلاً:كله بآوان يا حني ولا تعرفى يمكن بلحظة يتم النصيب،بس فين سالمه وغنوه. ردت الجده:سالمه بغرفتها كالعاده هى كمان مثلك كل ما يتقدم لها عريس تقول ماريداش إتزوچ،ولو مش مساندتك ليها كانت وافقت،بنات العرب ميرفضوش خُطابهم من شباب عشيرتهم .
رد جسور ببسمه:هضا نصيب ومكتوب يا حنى،بس فينها غنوه،أكيد كيف عادتها إتسحبت وخرجت. ردت الجده بقلة حيله:والله يا وليدى ناقص أربطها فى الفراش مشان ما تتسحب وتخرج من الدار،الباديه بقت واعره أكتر من الأول،شوف كم بنت من القبيله خرجوا يرعوا غنمـ,,ـــاتهم ومرجعوش لا هما ولا غنمـ,,ـــاتهم،ولا حتى نعرف عنهم شئ .
تنهد جسور بضيق قائلاً:فعلاً الباديه بقت واعره، والمفروض غنوه تعقل بقى، أنا معين عليها حارس مخصوص يتبعها كيف ضلها بس ده مش كافى،لما تعود هتحدث إمعاها تبطل العاده دى...ودالحين انا جعان وعاوز أطعم من يدك الحلوين،وشيعيهم لى للخيمه. ......
ــــــ بعد قليل بساحة الزيانى جلس جسور بالخيمه يتناول الطعام الى أن دخل عليه أحد شباب القبيله،جلس لجواره تحدث جسور: مد يدك،الطعام كثير يا " خالى موفق". رد موفق: سبقتك بالهنا. نظر جسور لوجه موفق الموجوم بوضوح قائلاً: خير يا خالي تعابير وجهك بدل على شئ مضايقك؟ رد موفق:مضايقنى أحوال العشيره.
..بسبب قلة المطر محصول القمح كان ضئيل،كمان حال بنات أختى سالمه وغنوه،الإتنين فى سن زواج وكل ما يتقدم لهم خطيب بيرفضوه،طب غنوه هنقول لسه صغار يادوب تمت التمنتاشر،لكن سالمه داخله عالواحد وعشرين وفى عرفنا كبرت،وإنت كمان شيخ العشيره وعازب .
إبتلع جسور اللقمه التى بفمه وتجرع خلفها مياه ثم نظر لـ موفق قائلاً:واضح إن حني موصياك. رد موفق: مش أمى، أنا مش عاچبنى هضا الحال، إنت شيخ العشيره وعازب كيف هضا؟ لو المرحوم سالم الزيانى حي ما قبل بـ هضا، عارف إنك أصبحت شيخ للعشيره بسن صغير والعشيره رغم ذالك على يدك زادت تجارتها وشآنها كبر أكتر وسط قبايل مرسى مطروح بغض النظر عن الخلاف القديم مع عشيرة العبيدى، وأنهم هما اللى بدأوا بالعداوة لما غدر "مؤنس" أخو الشيج جلال سفك الدم وغدر بـ الصداقه المتينه ودبر فخ و الشيخ سالم ومعاه أختى وهما راجعين بالسياره، بس ربنا كان منتقم منه قبل ما يعاود لدياره كانت سيارته هو كمان مقلوبه بيه عالطريق، كيف ما غدر بصديقه ودبر ونفذ مـ,,ـــات بنفس الطريقه بعده بثوانى مفعوص سيارته اللى إدحرجت بيه عالمنحدر.
والله لو كنت تركتنى حينها لكنت أبادت عشيرة العبيدى بس إنت اللى بقيت على خاطر الشيخ جلال. تنهد جسور قائلاً: مالوش لازمه هض الحكي دالحين، ياخالى، وهخبرك كيف ما خبرت حني، النصيب وقت ما هيحكم مش هيبقى فى معارضه . .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بخيمة جلال العبيدى توقفت عوالى للحظات أمام سيزار والتى كادت أن تتصادم معه حين دخل الى الخيمه لولا هو تجنب لها، واخفض وجههُ ولم ينظر لها،لو رفع وجهه لتلاقت عيناهم،وربما تعرف عليها،لكن هو سلط نظرهُ ناحية مكان جلوس جلال لكن رأى حيدر الذى رحب به بفتور: أهلاً بسيادة القائد، سعيد إن إتقابلت معاك مره تانيه.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.