ضحكت عوالى قائله: للدرجه دى أنا مسببه لك حِيره،بس انا أشبه المكان هنا،زى الموج وزى الصخر،أنا مزيج فى كل حاجه مزيج بين الهدوء والصخب،زى البحر. رد سيزار بتساؤل:ويا ترى كمان مزيج بين الثقه والغدر زى البحر برضوا.
ضحكت عوالى قائله: واضح إنك متأثر من أول لقاء لينا بسفح الجبل،وهيفضل ده إنطباعك عنى إنى غداره. رد سيزار بنفى: لأ مش غداره،إنتِ نداهة الجبل ناسيه...إنت حقيقه ولا أسطوره يا عوالى. إندهشت عوالى ونظرت نحو البحر قائله:.
أنا الاتنين يا سيزار أنا الخيال اللى أتحول حقيقه.... "الملعونه"،زي ما بيقولوا عليا هنا بنت الايطاليه اللى سحرت للشيخ جلال وأتجوزها بس طبعًا بعد شويه فاقت من سكرة العشــ,,ـق وعرفت أن العشاق الحقيقيين بيسكنوا حكايات الخيال فقط فى الواقع البطل مش لازم يكون الشجاع اللى يواجه أعراف باليه ويغيرها لأ لازم يرجع لأصله الأعراف دى هى اللى بتورثوا القوه والسطوه.
اعادت عوالى نظرها لـ سيزار قائله: سيزار مش اول مره أشوفك من غير الزى العسكري زى أول مره إتقابلنا فى سفح الجبل، قولى ليه النهارده مش جاى بالزى العسكري. تبسم سيزار قائلاً: واضح إن الزى العسكري له تآثير خاص عليكِ، يفرق معاكِ أنى أكون بالزي العسكري،أو بالزي المدنى.
ردت عوالى:مش بيفرق معايا بس أكيد بيفرق معاك. رد سيزار بسؤال: هيفرق فى معايا فى ايه انا اللى بفرض شخصيتى مش الزي اللى لابسه هو اللى بيحدد شخصيتى،أنا اللى بعرف بأى شخصيه أتعامل مع اللى قدامى. قولت مغرور. ضحك سيزار قائلاً: سميها زى ما أنتى عاوزه...
أنا كمان لفت نظرى جزء من شخصيتك،يعنى فى الكهف رديتى عليا بلكنه بدويه مُتقنه،ودلوقتي بتكلمينى عادى بالعاميه المصريه وامبارح إيطالى،واكيد فى لغات تانيه بتعرفي تتكلمى بيها بس اللى لفت انتباهى هى لكنة البدو. تبسمت عوالى قائله: واضح إننا شخصيتن بكذا وش ويمكن ده اللى بيثير الفضول بينا.
اللى بينا مش فضول. نظرت عوالى له نظره تود تفسير واقعى قائله: لو مش فضول يبقى أيه؟ رد سيزار: مش عارف أيه هو،بس يمكن تصادُف أو تجاذُب. سخرت منه وكررت كلمته الاخيره: تجاذُب...معتقدش،إنما خلينا نقول تصادُف أقرب. تبسم سيزار قائلاً بثقه:بلاش مكابره يا عوالى.
تبسمت عوالى وهى تتجه نحو مياه البحر تسير بظهرها قائله: مش مكابره، عوالى زى النداهه يا حضرة القائد سهل تسحرك بصوتها اللى بينادى بإسمك وتحير عقلك وفى الآخر تلاقى سراب ضحك سيزار وهو يسير هو الآخر نحو مياه البحر.
قائلاً: أنا عصبي قوى ومتشبث بألارض وقادر اشق الارض تحت رِجليا وفى الآخر النداهه هى اللى هتدور حوالين نفسها. ضحكت قائله: قولت مغرور. مُتكبره. كانت تلك آخر كلمـ,,ـــاتهم قبل أن يلهوان بالمياه رغم عدم إبتعادهم عن الشاطئ،بعد قليل تعامدت الشمس خرج الأثنين من البحر وجلسا على صخور قريبه من الشاطئ،يتحدثان بلا إنقطاع ولا حوار مُرتب.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.