حمام كليوباترا لسعاد محمد سلامه

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

شعر عامر بآسى قائلا ببؤس:. تفتكري آنى محاولتش نسيان الحوريه اللى طلعتلى من البحر فى عز الضهر حوريه سحرتنى، سالمه مفيش قدامنا غير طريق واحد لو تطاوعينى وقتها صدقينى هنعيش فى سعاده بعيد عن أعراف هى اللى تحدد مين تعشــ,,ـق قلوبنا.

ردت سالمه: صدقنى الطريق ده واعر وهيكون نهايته الدم يسيل تانى بين القبيلتين. رد عامر: سالمه أنا كل لحظه بعيشها بعد ما بتسيبنى وتمشى بحس بخوف إنها تكون آخر مره نتقابل وضيعى منى،سالمه... قاطعت سالمه حديثه: انا كمان بعيش نفس الإحساس يا عامر،بخاف من أعرافنا اللى بتتحكم فى مصايرنا، ناسي إن مُحرم على بنت البدو تتزوچ من خارچ قبيلتها .

إقترب عامر أكثر من سالمه ومد يده يُمسك يدها ووضع يده الآخرى فوق يدها يحتضنها بين يديه يتشبث بها قائلاً:الأعراف دى هى اللى واقفه قدام عشــ,,ـقنا،وآن الآوان نجازف و الأعراف دى لازم تتغير. شعرت سالمه برجفه فى جسدها من إحتضان كفي عامر ليدها، رفعت وجهها تنظر لوجه عامر الذى تبسم، ليعم الصمت المكان للحظات تتحدث لغه القلوب تترجمها الأعين بشوق، لكن.

.. إنتهت تلك اللحظات بعد تلك النسمه القويه التى أجبرت أعينهم على غلقها خشية ذلك الغبار الخفيف ان يطرف أعينهم... كانت كآنها غفوة لحظات مُسكره، فاقت سالمه من تلك السكره شعرت بالخجل وسحبت يدها من بين يدي عامر، ونهضت واقفه تقول، الشمس قربت تشرق، لازم عاود دالحين.

وقف عامر هو الآخر يشعر بنغزات مؤلمه بقلبه قائلاً: هنتظرك باكر. امائت برأسها دون حديث وغادرت مُسرعه مثل نسمة هواء تمُر فى لحظات بصيف حار. كان حيدر خلف أحد الهضاب يُراقب مثل العُقاب تهكم بغلول ساخرًا: الشيخ عامر عاشق،بس واضح إنها من بره العشيره،لازم نذكره بأعرافنا، بس يا ترى دى مين؟

إلتقط لهم بالهاتف عدة صور كـ برهان لديه، شعر بالزهق وهو يُراقب جلوسهم معًا الذى لم يكن به شئ شائن يتربص إلتقاط لقطه مُميزه تُظهر وجه الفتاه بالفعل إلتقط لقطات مميزه لكن من تكون تلك الفتاه من أى عشيره.

..هنالك طريقه واحده لمعرفة ذالك عليه أن يتعقبها،بدأ يشعر بسآم من الإنتظار،لكن آتته الفرصه حين رأى مُغادرة تلك الفتاه،فتعقبها دون إنتظار. كانت تسير سالمه بخُطى سريعه الى أن إقتربت من الدخول الى ساحة العشيره، لكن شعرت بتوجس فجأه وآتى إليها إحساس أن هنالك من يتعقبها إرتجفت أوصالها،أن يكون هنالك من رأها من العشيره،كانت قريبه من إحدى المنازل الصغيره بالعشيره كان المنزل به حديقه صغيره ،دخلت الى ذالك المنزل،وإختبئت خلف جدار صغير يحد تلك الحديقه،شعرت بخفقان عالى بقلبها توجسًا وريبه،رفعت رأسها بتوارى حتى تتأكد من إحساسها،ظلت لفتره لا تقل عن عشر دقائق تُراقب من خلف ذالك السور،لكن لم يظهر أحدًا،إلتقطت نفسها وخرجت من خلف ذالك الجدار وأسرعت فى العوده، دخلت من باب خلفى الى المنزل،تزداد خفقات قلبها سرعه، لولا سماعها لصوت عطسة جسور لكانت إلتقت به لكن توارت بأحد غرف الخزين الى أن تأكدت أن جسور قد ذهب مثل عادته ككل يوم يتريض بالخيل فى مضمار خاص خلف المنزل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان