أخذ سيزار زجاجة المياه وتجرع منها القليل ثم وضعها مكانها وجلس على أحد المقاعد قائلاً: بس إحنا مش هنحضر،الامر ده خاص بينهم هما وبس،زى أمر عائلى كده أحنا بنتابع من بعيد بس مينفعش ندخل فى شؤنهم،وإلا هنخسر الخطوه اللى قدمناها لهم،إننا معاهم لكن مش هنفرض نفسنا ولا قوانينا عليهم.
تفهم ماهر حديث سيزار وجلس هو الآخر قائلاً: فعلًا فاتت عليا دى،لكن سيزار طبعًا مُحنك ومتوفتش عليه. تبسم سيزار قائلاً: مش حِنكه قد ما هو فهم لطبيعة المنطقه هنا،بدو والبدو ليهم اعرافهم وقوانيهم الخاصه بهم واللى بيحصل ده يعتبر إختراق لها،بس آن الآوان أنهم يتمردوا على الأعراف دى،قبل كده كان صعب البدو يدخلوا عيالهم المدراس سواء بنات أو صبيان،جت الحكومه وفرضت عليهم إلزام إنهم يدخلوا عيالهم المدارس،طبعًا كان صعب إمتثالهم بس الحكومه ألزمتهم،والأ هيتحرموا من مزايا كتير أبسطها إن يكون لهم عضو فى البرلمان،وطبعًا النفس البشريه عندها تطلُع،فى المناصب دى وانشأت الحكومه مدارس هناك قريبه منهم،ورغم ذالك هما راوغوا الحكومه،الولاد والبنات بيرحوا المدرسه فى السنه مره ويادوب بيكملوا علام الابتدائي بالعافيه، يمكن مفيش غير ولاد الشيوخ هما اللى بيعدوا للثانويه بالعافيه.
رد ماهر:طبيعه خاصه بتفرض عليهم خصائصها الجافه مع إنها محصوره بين الجبال والبحر...عندك جبل النداهه سمعت عليه أساطير كتير أن روح كليوباترا ساكنه الجبل ده. تنهد سيزار مُبتسمًا يتذكر تلك النداهه التى تسببت فى سُهاده ليالى،وعلى ذكرها كان هاتفه الخليوى يصدح،أخرجه من جيبه ونظر للشاشه وتبسم،ثم نظر لـ ماهر الذى قال بمزاح: واضح إن سيزار هيدخل القفص قريب،هطلع اخد جوله فى المُعسكر وأرجعلك تكون خلصت حب فى الموبايل.
قطب سيزار حاجبيه بمرح...إنتظر الى أن خرج ماهر من الغرفه ثم قام بالرد: مش مصدق نداهة الجبل بنفسها بتتصل عليا،أكيد أنا فى حلم. تبسمت عوالى قائله: عشان تعرف إنك محظوظ،يا سيادة القائد،بصراحه لقيت عندى شبكه فى الموبايل على غير العاده مصدقتش نفسى قولت أتأكد إنها مش شبكه وهميه،ورقمك هو اللى طلع قدامى حظك بقى.
ضحك سيزار بقهقه قائلاً:هعتبر النهارده يوم حظى،ويزيد حظى سعد لو أروح دلوقتى جبل النداهه عندى وقت راحه لحد التدريب المسائى وبسهوله ألغيه وأنتظر النداهه لحد الفجر. تبسمت عوالى وفكرت قليلاً ثم قالت: الليله هيبقى القمر أحدب، ما سمعتش فى الأساطير إن القمر الأحدب بيرمز فى الاساطير القديمه للنحس.
ضحك سيزار قائلاً: انا مُحارب ومجازف وعندى إستعداد أتحدى الاساطير وأطوعها لصالحى. مغرور...،واضح إن الشبكه عندى بدأت تقطع. ضحك قائلاً: لأ واثق من نفسى،سلام. أغلق سيزار الهاتف يبتسم وخرج من الغرفه الى خارج الثكنه العسكريه تقابل مع ماهر الذى قال:.
غريبه أنا توقعت المكالمه تقعد ساعه،يظهر الشبكه هنا بتقطع كتير. قطب سيزار حاجبيه قائلاً:.خليك هنا وعشان التدريب المسائي...عندى مشوار مهم. تخابث ماهر قائلاً:براحتك أنا سداد يا سيادة القائد،بس بلاش تستغل الزماله،ولا أقولك يمكن أحتاجك فى يوم برضوا تسد مكانى بس بلاش تبات خارج الثكنه،معندناش قائد يبات بره كتيبته.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.