نظر لـ جلال نظره فهم مغزاها لكن تجاهله قائلاً: لسه راجعه من مرسى مطروح دالحين. دخلت عوالى وجلست جوار جلال قائله: إيه اللقاء إنتهى والوفود كل واحد عاود ديارهُ. نظر حيدر لها قائلاً: وإنتِ أما آن الآوان تعاودى دياركِ.
فهمت عوالى فحوى حديثه بالخطأ، قائله:. تقصد أيه بآنى أعاود ديارى ما كنت بعرف إن وجودى هون مضايقك وبدك إنى أرجع لـ إيطاليا... بس لا تنسى إنى بنت الشيخ جلال العبيدى، هون كمان ديارى. إرتبك حيدر قائلاً: فهمتى حديثى خطأ، يا عوالى أنا اقصد زى ما قولتى بنهاية حديثك إنك بنت الشيخ جلال العبيدى وهون ديارك اللى لزم الحين تعودى ليها وتنسى العيشه فى إيطاليا.
ردت عوالى بضجر من حديث حيدر الذى لا يروق لها قائله: أنا حياتى ومستقبلى فى إيطاليا، ولا مفكر إنى هقبل أعيش هنا فى العشيره وأتجوز بأعراف قديمه. رد حيدر بعصبيه: هضا أعرافنا اللى ورثناها من جدود جدودنا وهى اللى مكنتنا نحافظ على وجودنا هون بالباديه.
تهكمت عوالي قائله:أعراف باليه وقديمه بيدفع تمنها أجيال بتعيش وهى متعرفش إن فى عالم تانى خلف الجبال،عالم مُتحضر كل لحظه فى تقدم،أمهات بتورث بناتها الضعف والمهانه...قدام زوج لديه كل الصلاحيات وهى مجرده من أبسط حقوقها انها بس تتعلم القرايه والكتابه،لو مش إلزام الحكومه عليكم إنكم تدخلوهم المدارس،وقبل ما تعرف تفُك الخط تغادر المدرسه وتنتظر واد عمها اللى بيتفضل عليها ويتزوچها، وتفضل تحت رحمته لحد ما يتفضل ويحن عليها ويتجوزه ا وتنتقل من غرفتها لغرفتهُ، بعد مهر كبير بتنباع بيه زى الجوارى، ولو إشتهى زوجه تانيه وتالته ما فى مانع طالما بيجيب لها شوية هدايا زى العروس الجديده.
.. أنا عوالى ياحيدر واللى أمى مقبلتش بيه زمان وهربت بيا من هنا أنا مش هقبل بيه. الثامنه ـــــــــــ بخيمة جلال العبيدى إغتاظ حيدر من رد عوالى عليه ورفضها المباشر لتلك الاعراف التى تحكمهم وأنها لن تمتثل لها وانها خارجه عن تلك الأعراف،إذن هذا رفض مباشر له لكن لن ييآس وهى ستخضع حاتمًا، كاد أن يتحدث لولا دخل أحد شباب العشيره الى الخيمه يلهث قائلاً: شيخ جلال،الشيخ عامر راح لعند عشيرة الزيانى وسمعت ضرــ,,ـب ناــ,,ـر.
نهض جلال سريعًا حسب قدرته العمُريه،بينما رغم خباثة حيدر لكن نهض هو الآخر يمثل اللهفه قائلاً بإستفسار خبيث: وعامر إيش وداه عند عشيرة الزيانى أكيد عقله چن. تعجبت عوالى قائله:وفيها أيه لما يروح عند عشيرة الزيانى.
رد حيدر وهو يخرج خلف جلال: بينا عداوة قديمه،وأكيد جسور هيستغل ذهاب عامر لحد عنده، وحقد جسور يتمنى يفتح من تانى العداوه. كادت عوالى أن تذهب خلفهم لكن إنطلق حيدر خلف سيارة جلال سريعًا. ......... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كانت الرصاصه التى أطلقها سيزار مثل رصاصه الرحمه التى هدأت تلك الحرب الطاحنه بين عيون أهل العشيره يتهامسون لما آتى هذا العدو الى هنا فى وضح النهار،لما هل جاء كى يسحب خلفهُ آنين مره أخرى بين العشيرتين.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.