تضايق حيدر ويكاد يتحدث ولكن هنالك من فتحت باب الخيمه ودخلت تقول بدلال: سمعت إن الشيخ جلال العبيدى بيبحث عن زوچه چديده جولت مفيش أنسب مني. نظر حيدر لصاحبة ذالك الصوت هو يعرف صوتها جيدًا لكن لابد أنه يتخيل فالتى امامه ترتدى الجلباب الخاص بنساء البدو كما أن وجهها مُلثم ببرقُع أيضًا أغمض عينيه بشوق لابد أنها خيال.
بينما تبسم جلال هو الآخر يعرف صاحبة الصوت وفز واقفًا يقول: "الأميره الرحاله عوالى" رفعت عوالى البُرقع عن وجهها وتبسمت بحبور قائله: الأميره وحشها الشيخ چلال وچات عشان تملي شوفها بنظرهُ. تبسم جلال وهو يفتح يديه لـ عوالى التى دخلت سريعًا الى حضــ,,ـنه يضمها بحنان.
بينما دخل خلفها عامر للحظه شعر بالغبطه من حنان والدهُ على أختهُ عكس قسوته عليه كل الأحيان. بينما حيدر فتح عينيه هو لا يتخيل فعلاً عوالى هنا بالعشيره.. أجزم لنفسه، أنها لن ترحل من هنا مره أخرى، هى حقهُ من البدايه.
...... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليلاً بليله مُقمره وبطبيعة تلك المنطقه يكون القمر كـ سراج منير يشُق عتمة الليل. بإحدى الثكنات العسكريه كان يجلس سيزار بين الجنود المُجندين لقضاء فترة تجنيدهم آتوا من أماكن متفرقه من مصر يؤدون حق الوطن، حتى هو أخبرهم مكان منشأهُ وأنه من محافظة بورسعيد كانت جلسة سمر وود بينه وبين الجنود يقصون حكايات من ضواحيهم يرفهون عن أنفسهم يزلون إرهاق اليوم، كان يجلس بينهم غير مُتكبر ولا مُتجبر ولا ذالك القائد الذى يتعامل معاهم بساعات النهار بشده وحزم، بل بسيط مثلهم يستمع لحكاويهم وقصصهم الحياتيه وأمنياتهم لمستقبلهم الذى ينتظرهم بعد إنهاء مدة الخدمه العسكريه بعد وقت نظر سيزار الى ساعة يده نظر لهم قائلاً: الساعه بقت عشره ونص يا شباب بقول كفايه كده سهر عندنا الصبح تدريبات خاصه ولازم تكونوا فايقين وبكامل نشاطكم البدنى والذهنى، يلا على اماكنكم اللى سهران حراسه يروح لمكانه واللى معندوش خدمه على مخدعهُ يريح جسمهُ.
...... ـــــــــــــــــــــ بمنزل يُشبه القصور العتيقه من داخلهُ أخذت عوالى بعض ثيابها وتسحبت من باب خلفى للمنزل وخرجت منه دون إنتباه أحد او ربما هكذا تعتقد لكن كان هنالك من رأتها وهى تخرج، لتذهب كى تبخ سُمها وكُرهها القديم . .........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بينما قبل الفجر بقليل إستيقظ يتقلب فى مخدعهُ يشعر بالحر رغم انه ينام شبه عاري يرتدى سروال فقط صاحب هذا الحر شعور بالضجر أيضًا نهض من على فراشهُ ذهب نحو شباك الغرفه وقام بفتحه يستنشق نسمة هواء علها تُزيل ذالك الشعور بالحر لكن الهواء ساكن فى المنطقه بسبب إنحصارها بين مجموعه من الهضاب القريبه.
.. حزم أمرهُ وإرتدى ثيابه وخرج من الثكنه ..... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد قليل توقف سيزار بمكان قريب من ذالك الجبل ساقهُ الفضول وترجل من السياره وأقترب من الجبل لكن سمع صوت همس فى البدايه ظن أنه يتخيل ذالك الصوت لكن كان كالمسحور حين سمع نفس الهمس الآتى من داخل الجبل بنفس الفضول دخل من ذالك الشِق الى داخل الجبل كان كلما يسير خطوات الصوت يتوضح اكثر كان يستمع الى تردُد صدى الصوت بين أركان الجبل كى يستطيع تحديد مكان من أين يآتى هذا الصوت الذى لم يكون شجي لكن كان صوت ناعمًا لآنثى بالتأكيد كان يسير خلف ذالك التردُد يستمع الى غنائها لـ تلك الأغنيه القديمه لـ" ليلى مراد" «يا ساكنى مطروح جنيه فى بحركم الناس تجي وتروح وأنا عاشقه حيكم إتنين حبايب الروح شبكونى بحبكم حبيت الإتنين سوى الميه والهوى» تتبع الصوت الى أن وصل الى ذالك السفح بالجبل بخبرته كـ جندى عليه الحذر، أخرج سـ,ـلاحهُ من غِمده وقام بفتح صمام الأمان ودخل الى ذالك السفح يُشهر سـ,ـلاحهُ لكن تفاجئ بإمرآه عاريه تخرج من ذالك النبع المائى الموجود بسفح الجبل.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.