عبث باسم الحب رحمة سيد 1

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

!!هي جبانة .. !إلتصقت بالباب خلفها تغلق عينيها بتوتر، لتشعر بأنفاسه تلفح صفحة وجهها التي شحبت حرفيًا وهي تسمعه يقول :
-الظاهر إنك محتاجة تربية من اول وجديد عشان تعرفي الأصول
إبتلعت ريقها بازداء وصدى تلك الإهانة يتردد داخلها ..لتهتف بغيظ شابه الحنق :
-لا انا متربية كويس .. ماسمحلكش تقولي كدة !

حاولت فتح الباب بيدها ولكنه كان الأسرع فـ التصق بها يكبل يدها الاثنان بيديه العريضة السمراء ..نظر في عيناها مباشرةً .. وكانت تلك تقريبًا اول مرة تتعمق خيوط عيناه البنيـة عن قرب ..فهمست بصوت مبحوح :
-لو سمحت سيبني اخرج
اقترب منها اكثر .. ونظراته مصوبة على شفتاهـا .. !

خلايـاها تُفـجر احسـاس حار من ذاك القرب الذي لم يسبق لها أن تعرضت له ...تحسس وجهها رويدًا رويدًا وبرفق ليهمس :
-مش هاكذب .. انا يح جدًا، إنتِ عجباني !للحظـة تردد بخلدها صوت الطبيب وهو يخبرها عن حالة والدتها ريضة

" ماخبيش عليكِ يا أنسة لارا، والدتك حالة قلبها صعبة اوي، ولازم لها عملية للقلب بس يمكن مكلفة شوية .. 100 ألف جنية، وللأسف لازم يتدفعوا قبل العملية !! "
تذكـرت ايضًا توسلها له
" ارجوك .. هجيب والله الفلوس، بس العملية تتعمل .. انا مليش غير ماما والله "

ولكن تحطمت امالها في ثوانٍ
" انا اسف .. لو كنت انا سؤل لوحدي مكنتش اتأخر عن مساعدتك، لكن دي قوانين ستشفى ومقدرش اخالفها، وده مش مبلغ صغير .. دول 100 ألف جنية !! "
إنتبهت ليـداه التي كادت تستبيح لمسات لجسدها .. فدفعته بقوة رخة فيه :
-ابعد عني انت مجنون !!!!رفـع حاجبه الايسر تحقار يتهكم :

-يا سلام ! دلوقتي فوقتي .. إية كانوا مشربينك حاجة أصفرة لما كنتي في الواحات ولا إية !!إتسعت حدقتا عينـاها ب ـة .. فجوة الألم تزداد انت رًا في الأتساع بين ثنايا روحها .

. وهي تضعف اكثر !!!من أين علم ؟! وكيف اصلًا !!لم تدري .. ولم تشعر سوى أنها بقيت تحدق به مصدومة .. ليكمل هو :
-حظك أنك وقعتي معايا، فمتحاوليش تمثلي الاحترام ؟!

هـزت رأسها نافية بهيسترية، لت ه على صدره وهي تردد باكية :
-لا .. ابعد عني ملكش دعوة ملعوون ابو الفقر !ارادت الخروج ولكنه امسك بها يكبلها .. وإلتصق بها اكثر وهي تحاول الفرار من حرارة جسـده ..ومن دون تردد كانت تصفعه بكل ما تملك من شظايا قوة لتسرع بالفرار من بين قبضته !

!!!!!!!فهمس هو يجز على أسنانـه حتى اصدرت صوتًا قويًا:
-على اساس محترمة اوي !!! بس وحياة امي لاعرفك إن الله حق .. !

كان " مُهاب " يحادث " حمزة " صديقه منذ الجامعـة ..في الهاتـف وهو يتجه بسيارتـه لمنزل " سيلين " ليأخذها تـشاهد منزلهم ستقبلي كما تحايل عليه والده ...سمع صوت حمزة يقول :
-ماتظلمهاش معاك يا مُهاب، أنت ملكش فـ جو الستات ده اصلا خلاص ارفض
-للأسف شغلنا متوقف على الجوازة دي يا حمزة

-اللي يريحك يا مهاب .. بس رأي إنك على الاقل ماتظلمش البت
-هحاول يا حمزة، هم أنت خلص الشغل اللي فـ امريكا ده وانجز كدة
-منا ناوي بأذن الله .. م وحشتني
-هأ م بردو .. يلا سلام يا حمزاوي
ضحك بخشونة يرد :
-سلام يا مهاب

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق