. بس هتشتغلي في الكافترية ؟ وتنظمي لي شوية ورق لو احتاجت
نظـرت له بعينيها السوداء التي تخفي خيوط رقيقة من الكسـرة .. لتهمس وهي تومئ مضطرة :
-ماشي موافقة مع اني كنت نفسي اي شغلانة تانية ؟ظهرت السخرية واضحة في مقدمة حروفه :
-معنديش شغل غير كدة، وابقي قابليني إن لقيتي شغل تاني !
!لا يدري ما الذي جعله يقول ذلك .. ولكن ربما لأنه تيقن أنها لم تراه في تلك الليلة .. بينما هو رآها وبوضوح وهي تتراقص امام جميع الرجال !!لم تجد مفـر .
. فهمست بضعف :
-ماشي .. موافقة يا فندم !!وتقريبًا تلك كانت بداية جديدة لظلم آخر ستتعرض له .. وما باليد حيلة !!!!اشار نحو الخارج يخبرها بجدية شابتها الحدة :
-اخرجي والسكرتارية هتوريكِ مكان شغلك عشان تيجي بكره تستسلمي
اومأت موافقة لتغادر بهدوء .. بينما همس هو بشرود :
-لياليكِ سودة معايا يا رقاصة يا شريفة !!
********
كانت " حنين " تـقف في تلك الشـرفة التي تطل من خلالها على الشـارع الشبه خالي من السكـان ...ولمَ لا .. نطقة التي يعيشـون فيها قليلة السكان .. لذلك كان حمزة دائمًا يرافقها في مواعيدها تأخرة دومًا...وصدفةً وجدته يهبط من سيارته اسفل نزل، هو يسكن بالقرب منهم .
. فلماذا السيارة اذًا ؟!وجاءتها الاجابة على هيئة تلك الفتاة " السكرتارية " الخاصة به تهبط من السيارة ويدها متشابكة في يده بطريقة حميمية !!!!!لم تعـرف ما الذي كـور موجات داخلها بالحنق الان .. ولكنها لا تحب تلك الفتاة ابدًا ...بينما في الاسفل ..
وقفت تلك الفتاة فجأة تمسك بيد حمزة، فالتفت لها يسألها في هدوء :
-في إية يا شذى ؟ وقفتي لية ؟كادت تنطق بشيئ ما .. ولكن اقتربت منه كثيرًا حتى لامست لحيته الخفيفة بشفتاها الناعمة .. وصوتها ؤثر كان كتعويذة تحاول القاؤوها على اذنيه :
-لا يا حبيبي بتأكد من مظهرك بس، اصل مشهد الوداع لازم يبقى حلو
كاد يدفعها عنه رخًا .. انا لا احبك !ولكن شيئ ما غيم على تلك الضجة ليسود الصمت القهري بعدها داخله
" حنين لن تكون ملكك يومًا .. حتمًا ستصبح لأخر .. وانت .. انت مجرد خالها !!!حاول الابتسام يجاري تلك " شذى " التي تحاول رسم حياة اخرى معه لتكون فيها زوجته .. وهو يعلم ذلك ...ويحاول ترك ساحة الكافية لنفسه لينفرد بقرارته دون تدخل مشاعر هوجاء تقوده نحو رفض اي انثى !
!وصلوا امام البـاب .. فطرق حمزة الباب ولم تمر ثانية حتى وجد حنين تفتح الباب مندفعـة وهي تهتف ببلاهه :
-كل ده .. انا قولت انتوا جرالكم حاجة في دخل !!؟كان ينظـر لهيئتها الغير متزنـة، فشعر بيدا تلك تُقيـده وكأنه تصك ملكية لم تُطبع بأسمها يوما !
!لينظر لحنين متساءلاً :
-امال فين والدتك يا حنين ؟اجابته ولم ترفع عينيها عن " شذى " :
-في طبخ .. تعالى يا حمزة !
تعمـدت نطقها دون حواجـز .. نطقها بحرية بل والتمتـع بالاقتراب ولو لمجرد اسم ...دلفت شذى تمسك بيد حمزة بثقة، وفجأة لوت حنين كعب قدمها عن قصد فمالت على حمـزة فكان هو الاسرع يمسك بها قبل أن تسقط ...وتلقائيًا اصبحت بين احضانه، فتفرقت يداه عن شذى على الفور.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.