قالها بانفعال ظهرت زوابعـه وهو يقترب منها، ليجدها تشير له متمتمة بصوت مختنق، ولكنه صلب كفرع ثقيل سقط عليك فجأة :
-حمزة لو سمحت.. قولتلك وهرجع اقولك أنا مابقتش طفلة، أنا قادرة أخد قراراتي كويس جداً !كانت عيـنـاه كحجرًا لم يتحجر سوى بفعل فاعل !!!
ليهجم عليها فجأةً ممسكًا اياها من ذراعها وهو ي خ :
-لا شكلك شربتي حاجة قبل ماتيجي، لو كنتي مفكرة إني حقولك براحتك واشطا ماشي تبقي بتحلمي !!هـزت رأسها نافية ببساطة :
-مهو مش كل حاجة بتحصل بأرادة الواحد يا حمزة، مفيش حاجة بتبقى دايماً حسب رغبتك.
. لازم يظهر حاجة مُعاكسة تخلف توقعاتك للي جاي
زمجر فيها بحدة :
-إية شغل الطلاسم دا يا حنين.. من امتى وإنتِ بتتكلمي بالحكم والإشعارات، طول عمرك عشوائية ماشية بدماغك.. دلوقتي عرفتي إن مش دايما حسب رغبتي !!!عادت للخلف خطوتـان.. رجـوع خُلق ليُعادي ذاك التقدم الذي نرجوه دومًا من تلك الحياة !
!لت ه بتكملة حديثها الغائر وسط دماء الاختناق :
-دا الواقع، وعلى فكرة.. أنا مش حقول للظابط إني روحت معاك بأرادتي، اسفة يا حمزة بس مش حقدر أدين جوزي ادام البوليس !حُلم ذاك ما يـسير بعكس اتجاه الرياح ؟!ولكن لا.. ليس بحُلم نسجه العقل الباطـن، بل واقـع نسجه القدر.
. او ربما العقل الحقيقي...ولكنه في النهاية واقع !!!!إنتبه لها وهي تستدير لتغادر ببطئ، واخر كلمة اخترقت اذنيه كلمتها التافهه وسط كومة ال ة التي رمته بها :
-اسفة.. اسفة اوي يا حمزة !ثم غادرت بكل بساطة !!!!غادرت هكذا تاركة جحيم يستعر حوله مختلطًا بازدواج التفكير الكاحل... !
ليقف هو ناظرًا لأثرها بثبات... لا لا بل بجمود مصعوق !!هامســاً :
-يعني أية ؟؟!!وفي الخارج ما إن أغلقت حنين البـاب حتى محت تلك الدمعة التي فرت هاربة من كتمان جفنيهـا..وجدت امامها شريف يصفق وهو يسألها بجدية :
-نفذتي طبعاً ؟اومأت مؤكدة وهي تنظر للأرضية :
-أيوة.. جه دورك أنت تنفذ
إتسعت ابتسامته وهو يخبرها بثقة :
-طبعاً، أنا مارجعش فـ كلامي مهما حصل يا حنين !وبالفعل دلف للضابـط في كتب قابل..مرت الدقائق ووجـدت " أسـر " يقتحم كان بواسطة " حامي "
فنظر لها أسر يسألها بجدية هادئة :
-شوفتي حمزة يا أنسة حنين ؟
اومأت مؤكدة دون ان تنطق.. ليتابـع هو متساءلاً بتوجس :
-حصل أية ؟؟ في إية مالك !هـزت رأسها نافية، ثم إنسحبت مسرعة وهي تهمس :
-معرفش ادخل اسألك حبك.. انا ماشية !مرت دقائق اخرى وخرج الضابط مع شريف، فسأله اسر مسرعًا :
-ممكن أدخل لـ حمزة يا حضرة الظابط ؟
هـز رأسه نافيًا، ثم أشار لشريف يقول برسمية :
-مفيش داعي.. حمزة هيروح معاك خلاص، الاستاذ شريف إتنازل عن البلاغ خلاص وقال حلوهـا ودي !!اومأ أسـر وهو يحدق بشريف ب ة.. ليجدهم انسحبوا ببطئ... !لم تكاد تمر ساعتان حتى تم إخلاء سبيل " حمزة " الذي ما إن خرج حتى هتف بصوت مبحوح :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.