أن حمزة شيئ ما بدله لكائن اخر لم تعتاده ... وإن كانت هي هذا الشيئ ولا تعلم ...سمعت صوته يصدح مزمجرًا :
-إنتِ غبية، ما إنتِ مرزوعة في ال لون من ساعة ما جيتي، جاية تخرجي دلوقتي ؟؟ لامتى هتحاولي تشوهي صورتي !!اكتفت بتبرير القدر، فهبطت مسرعة والابتسامة الصغيرة على وجهها .
. على الأقل لم يُندس بالخطيئة !!دلفت تعد الغذاء مع والدتها، ومرت دقائق معدودة ووجدت حمزة يدلف مرتديًا حلته الرسميـة ...وشذى خلفه ولكن كانت متجهة للأسفل، وفجأة سمعت صوت والدتها تقول لــ شذى :
-إية ده إنتِ رايحة فين يا شذى ؟
نظرت لها الاخرى بصمت لدقيقة، وسرعان ما كانت تستغل وقف وهي تخبرها :
-هستنى حمزة تحت لحد ما يخلص غداه يا مدام كاميليا
هـزت رأسها نافية بحزم :
-وده يصح بردو ؟ ط ا إنتِ هنا يبقى تعالي كُلي معانا ب رة
نظرت لحمزة الذي كان يكز على اسنانه غيظًا، وتصنعت التفكير وهي تغمغم :
-آآ مهـو ...قاطعتها كاميليا :
-يلا الاكل هيبرد ماهواش !دلفـوا جميعهـم يجلسـوا امام مائدة الطعام، وحنين ترمي شذى بنظرات مغتاظة ما بين اللحظة والثانية ...إنتبهت لطعامها لدقائـق، وفجأة شعـرت بقـدم شذى تُحرك اسفل نضدة ..
نظرت بطرف عينيها لتجد شذى تضـع قدمها على قدم حمزة تتحسسها ببطئ !!!شعرت بالتقزز من تلك التي تُسمى بالخطأ فتاة ..فنهضت متأففة تهتف في حنق :
-الحمدلله .. شبعت
رفـع حمزة عينيه يسألها متعجبًا :
-إنتِ لحقتي يا حنين؟ اقعدي كُلي زي الناس احسن تقعي مننا
هـزت رأسها نافية ببرود :
-لأ شكرا، كلوا انتوا بس
اعترضت والدتها بحزم جاد :
-حنين.. اقعدي كملي اكلك بلاش دلع
هزت رأسها نافية وهي تغادر نحو طبخ، تقف لتُعد لها القهوة وهي تشرد في تغيرات حمزة رغمًا عنها ..مرت الدقائق فوجدت حمزة يقف لجوارهـا، تجاهلته وهي تنظر للجهة قابلة .
..لتجده يديرها له بكلتا يداه، كادت تعلي صوتها وهي تخبره بحدة :
-شيل ايدك من عليا !! وإلا والله هطلع اقول لماما حالاً
-بجد ؟سألها تهانـة ساخرة.. وكأنه يخشاها ؟!هو يحب " كاميليا" يعزها ويحترمها.. ولكنه لا يخشى سوى فراق تلك عشوقة !!!
اقترب منها اكثر ليجدها تعود للخلف، فاقترب لأذنيهـا يهمس بما صلبها مكانها :
-عادي يلا اطلعي قوليلها حالا، وأنا هعتذرلها كتير وا ايدها واقولها انا اسف ممكن اصلح غلطتي واتجوزها انا !شهقت حنين وهي تعود للخلف مصدومة !
!لتجده يراقبها ببرود وابتسامة خبيثة تتراقص على حبال ثغـره..بينما همست هي ببلاهه :
-أنت اتجننت يا حمزة ؟ أنا حنين، شكلك شارب حاجة !هـز رأسه نافيًا ببساطة، ليقترب اكثر هذه رة حتى بات على بُعد خطوة واحدة منها، ليميل بوجهه منها فـ دنت وجهها بعيدًا .
.. لتجده يقترب اكثر ..حتى بات تنفسها ضطرب يصله بوضوح، وفجأة سحب التفاحة من خلفها، قبل أن يلامس وجهه بوجهها عن قصد وهو يخبرها هامسًا :
-أنا مش خالك .. إنتِ تجوزيلي، وتجوزي لي اوي كمان !
! أنا فـ مقام خالك بس..ثم استدار يغادر ببرود لتقف هي مصدومة في مكانهـا ... !!وما إن خرج من طبخ حتى اشار لنفسه يهمس بصوت يكاد يسمع :
-اول خطوة ... أنا مش خالك !!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.