كانت " سيلين " تتسطـح على الفراش للمرة التي لا تذكـر عددهـا ...كلما تحركت كان " مُهاب " يتحايل عليها فيجلسهـا مرة اخـرى على الفـراش..تأففت سيلين بضجـر ئحـة فيه :
-يوووه يا مُهاب، ما أنت لازم تفهمني في أية !!؟ أنا ابتديت اشك في الإهتمام بتاعك دا !
تنهيـدة عميقـة صدرت عن ذاك الذي مـل الكذب على الجميـع وبما فيهم " والدتها "
فنظـر لها مُكررًا وكأنه طلسم من دونه سيُهد كل شيئ فوق رأسه :
-للمرة ليون.. مفيش حاجة ورا إهتمامي خالص، إرتاحي بقا، أنا بس بحاول أسيطر على نفسي عشان أكون الزوج اللي أي بنت تتمنـاه !
!رفعـت حاجبهـا الأيسـر، ورغمًا عنها كان لسانهـا هو من يطبع تلك الحروف الساخرة وسط الطقس التائه :
-كداااب.. ما أنت طول عمرك إستغلالي وأناني، أية اللي إتغير خلال أيام !!!!!!؟دب على الفراش مزمجرًا بصـوت لجم ذلك الإندفـاع الفطري في شخصيتها تهورة في تلك واقف :
-سيليييييين، مش معنى إني سكت لك كتير هاتسوقي فيها !؟ابتلعـت ريقهـا بقلق.. ونهضـت فجأة بغيظ، فأمسك هو بها قبل ان تنهض :
-قسما بالله اللي ما بحلف بيه كذب، لو اتحركت لهكون معاقبك بطريقتي
ابتسمت بسخرية متساءلة :
-طب انا هقوم وعايزة اشوف بقا أية عقابك يا أستاذ مُهاب
وبالفعـل نهضـت بقوة فجذبهـا فجأة لتسقط جالسة على قدميـه.. فابتلعت ريقها ب حقيقي كاد يشل أطرافها ذبذبة، ثم همست بتوتر :
-مهاب ممكن تسيبني وأنا هاقعد على السرير !هـز رأسـه نافيـًا، وخرج صوته خشن وجاد وهو يتهكم عليها :
-لا طبعًا، هو دخول الحمام زي خروجه ولا أية !
!حاولت النهوض ولكنه كان أقوى منها فشـل حركتهـا...وكان ال من القادم كالكهرباء الذي تُزيد من ترنـج مشاعرهـا العاصفة !!!!وفي اللحظات التالية كان ينهض ليجلسها بقوة على الفـراش..ومد يده يفك حزام بنطاله وهو يغمغم بخبث :
-أنا حددت أية هو العقاب ناسب للأطفال اللي زيك !سألته ب وهي تعود للخلف متشبثة بمفرش الفراش :
-أنت هاتعمل أية يا مهاب ؟!!!!-هاتعرفي حالاً
قالها وقد أزدادت ابتسامته شرًا وهو يقترب منها، وهي تعود للخلف اكثر واكثر ...... !
********
" ليس في كل بُعد راحـة، فـ أحيانًا تكمن راحتنـا بين زوابـع الأختناق ونحن غافلون " !!!!!مـرت دقـائق معدودة وكان هاتف أسر الذي لم يهدئ ولو للحظة بالرنين..فأخرجه متأففًا ب جلي وهو يقول :
-ايوة مين
-أسر بيه احنا أمـن ستشفى، دام بتاعت حضرتك كانت خارجة، فـ واجب علينا نبلغ حضرتك الاول !
-تمام تمام.. أنا جاي حالاً
-براحتك يا فندم
أغلق الهاتف مسرعاً ثم ركض باتـجاه الأسفل ووعيـد حاد ومُميت صـدر منه لتلك جنونة " لارا "
نعم.. نعم مجنونة إن ظنت أن عرين الأسد مفتـوح في كل الأوقات والظروف !!!!وصل عند بوابة الخروج فوجدهـا تجلس على كرسي خشبي وتهز قدمها بتوتر.
..صك على أسنانه كاملة بغيظ حتى كادت تُكسـر...وبكلمة واحدة يواليها الفعل قال :
-متشكر يا سامي
ثم سحبها من ذراعها بقوة ألمتهـا ولكنها كالعادة إختزنت ذاك الألم بين ثنايـا الروح المُشققـة !!!!فوصلا للغرفة، فدفعها هو ب للداخل رخًا بصوت مكتوم :
-خشي.. خشي اما نشوف اخرتها معاكِ
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.