كان مُـهاب يتحـدث في الهاتف قبل أن يصل لمنزل " سيلين " مع والده الذي سمعه يقول بجدية :
-يا مهاب البنت تعبانة .. عمها قالي فـ وسط الكلام ومن الذوق إن جوزها يتطمن عليها بردو !! ولا إية
-اه ماهو عشان ام الذوق هفضل رايح جاي من القاهـرة للواحات ومن الواحات للقاهرة، ياخي ملعون ابوها جوازة !
-يابني ادم رايح جاي اية، أنت بقالك اسبوع مابتسألش عن البنت ولا تعرف عنها حاجة !!؟؟؟-خلاص يا بابا أنا وصلت .. يلا سلام أنت
-ربنا يهديك يا مهاب، سلام
أغلق الهاتف يتأفف ب .. الان فقط بدأ يشعـر بتلك السلاسـل التي تُلف حول محور حياته .
.وبالطبـع تحمل ت يح م " الزواج " !!طرق الباب بهدوء لتفتح له والدة " سيلين " تهتف بباشة :
-اهلا يا مهاب .. اتفضل يابني
حاول رسـم ابتسامـة شاحبـة على ثغره ليدلف بخطى هادئة، سألها بهدوء :
-اخبار حضرتك ؟ابتسمت في حنو تجيبه :
-الحمدلله يا مهاب
تنحنح بتردد قبل أن يسألها مرة اخرى :
-هي سيلين فوق يا طنط لو سمحتي ؟ عرفت إنها تعبانة
اومأت متنهدة ب :
-اه .. هي نايمة في السرير سخنة، اطلع لها عقبال ما اعملها الشوربه واجي
اومأ موافقًا لينطلق نحو الاعلى، فتح الباب ببطئ لتشـرف عينـاه الباحثة عن مأوى الإعجـاب كما هي دومًا .
.تتسطح على الفراش وتغطي جسدهـا بأكمله عدا وجههـا الذابل .. اقترب منها ببطئ حتى جلس على الفراش لجوارها، ظـل ينظـر لملامحهـا البريئة التي لونها القدر بلون اعطاهـا حلكة لا تليق برسمة قسماتها تلك !!!مد يده يهزها برفق هامسًا :
-سيلين !؟ سيلين ..بدأت تتململ ببطئ لتزيح بتلقائية الغطاء عنها مصدرة همهمة ناعمة :
-انا حرانة اوي !كشفت الغطـاء عن ذاك ما يشبه قميص النوم يُعري ساقيها البيضاوين .. بل ومعظم جسدها !!!ابتلـع ريقه بازدراء وهو يتفحصها يكاد يتآكلها بعينـاه .. من يراه لا يُصدق أنه شاب في اواخر العشرينـات من عمره لم تكشف امامه امرأة يومًا بتلك الطريقة .. !
ولا يصدق أنها طفلة لم تكمل عهدها الثاني !إنتبه لها عندما أخترقت اذنيها حروفها التي عانـقت الألـم علنيًا امامه وهي تقول :
-أنت بتعمل معايا كدة لية ... حرام .. حرام عليك .. أنا تعبانة !شعـر بشيئ ما يتجمد داخله .. منذ متى كان قاسيًا لهذه الدرجة !!؟
منذ متى كان ظالمًا لـ طفلة كتلك لم ترى وجهًا للحياة .. وعندما رأته كان أسود !!شعر بيدهـا تسحبه لها وهي تنكمش بين احضانه مغمغمة بصوت يكاد يسمع :
-دفيني .. انا سقعت .. !وهو استجاب .. بل هو لا يقدر اصلًا على غير الأستجابة !
!تمدد لجوارهـا ببطئ .. يقربهـا منه اكثر حتى بات يغطيها بجسـده وهي تتشبث بأحضانـه الدافئة ..تحسس جبينهـا برقـة وهو يثبت جبينه على شعرها نسدل ... هامسًا بصوت شارد مأسور :
-اخرتك تتعرف على صنف الحريم من طفلة يا مهاب !!!
ولكـن شعر بهـا تبدأ في الأستيقاظ تدريجيا، وما إن أستوعبت أنها بين احضانه كانت تنتفض مبتعدة للخلف تحاول مدارة جسدها عنه ..أمسك يدها ببطئ يسألها ببحة تحمل لونًا واضحًا من السخرية :
-إية يا طفلتي كدة تقلقينا عليكِ
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.