لأ كلت كلى انت
ابتلعت ريقها بأحراج قائلة مسرعة
طب مافيش داعى أنا بعمل أكل يعنى ممكن أطبخ بس
لو فى طلبات
كان يستمع وهو موليها ظهره هز رأسه ومضى فى طريقه
الزيجة لم يغمض لها جفن ظلت شاردة فى السقف
حتى سمعت أذان الفجر فاستقامت لتصلى واتجهت
للحمام لتتوضأ لكنه فجأها وهو يخرج من الحمام
ويتمتم بالاذكار إذ أن الاضواء كانت خاڤتة بعض
الشئ حدق بها بعينيه حادتين لكن ظلمة الغرفة لم
تتيح له الفرصة لتمعن فى ملامحها فسألها
رايحة فين!
هاصلى!
ضحك بسخرية وهو يقول
تصلى سبحان الله !
ليه يعنى أنا طول عمرى ببقى سهرانة وبصلى الفجر
اجابها بمغزى
طبعا مش ممرضة وتبقى سهرانة برا البيت
حاولت أن تدقق فى ملامحه لتدرك مغزى حديثه لكنه
تجاوزها مسرعا وقفت مكانها وانفاسها تضيق
فى صباح اليوم التالى
خرجت من غرفتها وجدت على الطاولة جميع اغراض البقالة ومختلف انواع الفاكهة نفخت بنفاذ صبر
وحملت الأكياس وتقدمت نحو المطبخ ترص المشتريات
فى الثلاجة. وأسرعت فى تحضير الطعام بكل همة
فى المساء
وضعت العشاء على الطاولة وقامت بتغطية الطعام
وكانت تنتظر عودته خلف باب غرفتها وما أن التقطتت
صوت اقدامه سمعت ايضا باب غرفته يغلق خرجت
على اطراف أصابعها وجدت الطعام كما هو شعرت
بچرح غائر بكرامتها من تجاهله لها
يوم تلو يوم وبدأت حالتها النفسية تسوء اكثر شعرت
انها حبيسة فى هذه الشقة فهو يقفل الأبواب عليها
فوق الاريكة مرت ساعة والاخرى وهى تنتظره
وبالأخير رأته يدخل من الباب رمقها بإستغراب
لكنه لم يعقب ألقى السلام فقط ومر إلى غرفته
لكنها اوقفته بصوتها العالى قائلة
انت استنى هنا
استدار وهو يسألها من بين أسنانه
انت بتكلمينى أنا كدا!
هو فى حد هنا غيرك
انت اټجننت
وقفت أمام وجهه الغاضب تصرخ به
ممكن افهم انت حابسنى هنا ليه هو أنا فى سجن بتقفل
عليا ومنعنى من النزول ليه ممكن افهم
نظر لها بنظرات مشټعلة ثم اجابها بشراسة قائلا
لأنى مش بثق فى واحدة زيك
واحدة زى أنا واحدة زى أنا انت اټجننت أنا يتحلف باخلاقى واكبر دليل جريك انت واخوك الصايع ورايا ولأنى عارفة تربيتكم أنا اللى كنت برفض
هاتفا بعصبية مفرطة
اخويا الله يرحمه اياك تجيبي سيرته على لسانك فاهمة
تأوهت پألم وهى تسأله
تسترى عليا أنا
اجبرته على قول ذلك فدفعها بحدة قائلا
امى قالت محدش هيقبل بيك فى البلد اتجوزك
واستر عليك بس يكون فى علمك أنا مش زى أخويا
واى غلط مش مسموح وتقعدى هنا وانت حافظة لسانك
دفعة بحدة لترتمى على الاريكة خلفها اصبحت كشظايا البلور المكسور
الفصل الثالث
الحياة تسير ولا تتوقف والوقت يمضى وشعور السخط بداخلها يتزايد..
عاد من عمله وما أن ولج تسمرت عينيه على شعرها الأسود الكثيف

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.