رواني

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ثم فتحت باب الغرفة وخرجت ليأتيها صوته الرخيم
محدثا أياها بهدوء
صباح الخير عاملة اية!
أمتعضت ملامحها نفس السؤال السخيف كيف حالها
كيف سيكون وهى تعيش مع دب العسل تود أن تمد
يدها كى ټخنقه عندما لم تجيبه همس لها
روان
كانت تتذوق حلاوة إسمها من بين تشعر أنها إنقطعت

عن الواقع وسحبها لعالم الأحلام
هاتفة
صباح الخير الحمدلله
كان ينظر لإبتسامتها الناعمة مع الضوء الخاڤت عبقت
بوجوده أو نظراته وكالعادة كان مدخل للشيطان
فابتسم بسخرية كيف يفكر كالأبلة لابد أنها تفعل
كل ذلك لتوقعه فى شباكها..
بعد أن أنهى صلاته سمع صوت هاتفه فتوجه ليجيب
ليجده خاله

عامل أيه يا خال!
مالها أمى! طب مسافة السكة
خرجت من غرفتها وهى ترتدى إسدالها تسأله بفزع
فى أيه مالك!
امى تعبانة إجهزى هننزل البلد
قاسېة تلك الذكريات التى نحاول أن نمحيها وهى
تحارب كى تبقى معنا
أشرقت الشمس وجدت نفسها تقف أمام باب ذلك

البيت مرة اخرى لا تدرى إلى اين تذهب أو ماذا
تفعل كل ما تشعر به غصة كادت تزهق روحها
بعد أن تقدم خطوتين أستدار يرمقها وهى تقف
كالتمثال الصخرى فسألها بإستنكار
واقفة عندك كدا ليه! يلا تعالى
أومأت مقاومة غصتها ثم تحركت خلفه هزت رأسها

بقوة لتطرد تلك الذكرى وكى تمنع نفسها من الإغراق في التفكير فتح مروان باب البيت
ودخل بهدوء وعينيه دارت بالمكان فوجد خاله يجلس
على أريكة خشبية فى مقابل الباب فاقترب منه مسرعا
يسأله بقلق
مالها أمى ياخالى
بخير يا بنى الحمدلله سكرها وطى فجأة جبنا الدكتور
ودلوقتى بقيت احسن متقلقش

رمق خاله التى تقف خلفه منكسة رأسها والحزن يملأ
عينيها فابتسم بهدوء قائلا
حمدلله على السلامة يا بنتى
الله يسلمك يا خالى
تحرك مروان من امامهم هاتفا
هاطلع أشوف أمى يا خال عن إذنك
دقائق من الصمت الحزين قبل أن يقول لها
تعالى يا بنتى أقعدى واقفة ليه

هزت رأسها بإبتسامة هادئة لا تغادر وجهها طول فترة
حديثهما بعد لحظات ربما دقائق كان يهبط مروان من
الأعلى هاتفا
لقيتها نايمة مرضتش اصحيها
طب كويس خد مراتك وعرفها طريق اوضتك وريحوا
من الطريق ولما تصحى ابقى روح لها

قلبها كان ينبض كالطبول الإفريقية من لفظه كلمة مراتك أول مرة تستشعر حلاوة الكلمة بينما هو
كان يقف ينظر إلى خاله كعامود إنارة خرسانى
لا يتحرك ابتلع ريقه هاتفا
احنا هنسافر تانى اصلا
هتسافر تانى وتسيب أمك أكيد محتاجالك
اطلعوا يا بنى ريحوا فى اوضتك وبعدين يحلها
حلال

تنهد مروان وهو ينظر إلى خاله بلوم وعتاب ثم وجه
حديثه إليها
تعالى معايا
صخب من المشاعر العاتية تجتاحها اصطبغ وجهها باللون الأحمر فتوهج خديهها بالنمش خاصتها اشاح مروان برأسه بعيدا يعرض عن اضطراب روحه التى يعبث
بها النمش الذى يملأ وجنتها وأنفها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان