هى الوحيدة التى تعانى فى هذا العالم أغمضت عيناها بحړقة كان يراقبها وقلبه
يرفرف بداخله كالطير وما أن توقفت
السيارة هبطت منها مسرعة دون أن تلتفت إليه
يود أن يلحقها لكن ماذا سيقول لها خبط على
المقود عدة مرات ثم انطلق بسيارته يسابق
الريح لا يعلم إلى أين يذهب! قلبه يعتصر
لألمها ولشعورها بالخزى توقف بسيارته ثم
أستند برأسه للخلف على مقعد السيارة يشعر
وطرق الباب الذى أمامه لحظات وكان يفتح له صديق
أخيه المقرب
مروان حمدا لله على سلامة جيت امتى!
من يومين إسمع يا رامى عايزك فى خدمة كدا
بما إنك كنت قريب لريان الله يرحمه اكتر منى
الله يرحمه أؤمرنى
تنهد مروان ثم حدثه بشئ من الإرتباك
أنت تعرف عنوان المستشفى اللى كانت شغالة فيها الجماعة
سأله ببلاهة
جماعة مين!
فى أيه يا رامى مالك ماتركز معايا هتكون جماعة مين
جماعتى مراااتى
تحمحم رامى وهو يفرك رأسه ثم اجابه
الصراحة مش فاكر أوى بس أنا عارف المكان كدا بالشبه تخاطيف بس ادينى كدا لحد بالليل وانا هعرفلك العنوان بالظبط
طب متتأخرش عليا
استقل سيارته مرة اخرى متوجها للبيت
يا بت مالك من ساعة ما جيت قاعدة كدا جوزك زعلك
ولا حاجة بس إزاى دا كل اللى يقابلنى يقولى يابختك
بجوز بنتك دا راجل ولا كل
الرجالة ابن حلال وطيب ويعرف ربنا
تلك الكلمات قالتها والدة روان أما روان لم يكن ردها
سوى دمعة ثم اخرى تلاها انفجار في البكاء
يا بت مالك طمنينى عليك ايه العياط والحزن دا كله أنا أمك فضفضى وطمنينى
أجابتها روان من بين شهقاتها
يعنى لو قولتلك عايزة اطلق هتقفى معايا وتساعدينى
طلاق!!
طلاق ايه بعد الشړ والله دي عين ومسكتك من ساعة
ما قولتى يا جواز بعدين يا بت الراجل ومراته بيحصل
بينهم كتير فى أول سنة جواز وبعد كدا يولفوا على
بعض وإن كان زعق ولا شخط اهو الرجالة كلها كدا
والله عين أنا هاقوم أجيب البخور وأبخرك
ضاقت نظراتها والألم يتضاعف بداخلها اغمضت عيناها
بۏجع وهى تسترجع تلك الذكرى تتذكر اعين الجميع
التى تشع غيرة وحسد بسبب زواجها لا يعلمون كيف
يعاملها تمنت فى هذه اللحظة ان تنهى حياتها وتنحر
شريان حياتها وتنتهى لم تجد لأوجاعها مأوى وضاقت
دنياها أستغفرت ربها سريعا ونهضت مسرعة صوب
المرحاض لتتوضأ وتصلى وتتضرع لخالقها
فى اليوم التالى
وقف وسط الأراضى الزراعية ېصرخ فى العمال بحدة
حتى جاءه صوت من خلفه
مروان
استدار ليجده خاله مضى نحوه
عامل ايه يا خال!
بالراحة يا مروان مالك طايح فى الكل
تنهد وهو يجلس بجانبه
هما كانوا مش بيشتغلوا اصلا ودا اللى خلانى زعقت
جاء أحد العمال واضعا أمامه القهوة فتناولها مروان
يرتشف منها فتبدلت ملامحه هاتفا

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.