رواني

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نظر مروان إليها بعد أن نفث كلماته التى تحمل القسۏة
والإهانة رمقته بعدم تصديق ودموعها تنهمر على وجنتيها
وضعت يدها على فمها تمنع شهقاتها تهمس بتقطع
عملت أأ أيه أأاانا عملت أيه لكل دا
أنا لما دخلت انومه
عيط على مامته فقولت ينسى شوية أنا مش عايزة

أقعد هنا ثانية واحدة مش عايزة رجعنى البلد وفك
أسرى أنا مش حمل دا كله
هو مش حوار كل شوية أرجع البلد أرجع هارجعك متقلقيش مستعجلة ليه
نظرت إلى يدها فتركها وهو يشعر پغضب لا يعرف
له سببا أما هى هرولت إلى الحمام تكتم شهقاتها

تجلس على الأرضية تبكى بحړقة لماذا يكرهها هكذا
لماذا يوصفها دائما انها عديمة الاخلاق!
ما الذى رأه منه حتى يستنتج مثل هذه النظرية
المخزية عنها رفعت رأسها للأعلى تناجى ربها هامسة
يارب الرضا بالقدر سعادة وأنا طول عمرى راضية
بس خلاص تعبت ومش عايزة الحياة دي يارب

خرجت الطبيبة من خلف ذلك الساتر وبعد أن مسحت
المادة اللزجة التى وضعتها على بطنها هاتفة
مبروك يا مدام انت حامل
الفصل الرابع
مع أذان الفجر هبط من سيارته فهو يحتاج أن يتحدث
مع خاله فهو يتسم برزانة العقل والحكمة والقلب النظيف

والدين وما أن انتهوا من صلاة الفجر جلس خلفه
هاتفا
تقبل الله يا خال
استدار وهو فى يده مسبحته التى لا تفارقه ابدا هاتفا
منا ومنكم صالح الأعمال انت رجعت البلد امته يا مروان!
أنا مرجعتش انا جاى ليك مخصوص
سأله بتوجس هاتفا
خير يا بنى قلقتنى

تنهد بثقل ثم سرد له ما سار معه منذ سفرهم وأكمل
اللى مجننى أنها فكرانى مش عارف حقيقتها فبتشتغلنى
عاملة نفسها بتصلى وبتعرف ربنا
طب ما وارد أنها تكون تابت وربك كبير بعدين انت متعرفش حاجة عن التفاصيل
تفاصيل أيه بس يا خال بقولك عرفت اللى فيها

هى بتعمل كدا بس قدامى أصل إزاى وهى عاملة
ملاك كدا تعمل كدا وبعدين المصېبة اللى عملتها
دي ينفع معاها توبة
تنهد خاله قائلا بجدية
ايه يا مروان يابنى مالك
كلنا معرضين للغلط يا بنى وباب التوبة دايما مفتوح
يامروان إللي يغلط يتوب وربك إسمه الغفور الرحيم
ثم تابع

هاتها هنا وسطينا يا بنى واضح أن الحمل تقيل عليك
وبدل ما تشيل ذنب إنك تجرحها بكلمة أو توجعها
والزمام يفلت من إيدك والخير يتقلب شړ وبعدين أنت
متجوزها وفى نيتك الستر عليها مش إنك تبقى جلاد عليها دا المفروض أنت تعينها على التوبة مش انت مؤمن بالله
ونعم بالله

متقلقش يا خال مش هأخلى زمام الأمور يفلت من إيدى
هأقوم عشان ألحق أروح أنا هأبص على امى ويادوب ألحق
وما أن نهض وابتعد خطوتين اوقفه خاله متسائلا
هى إسمها إيه!
قطب حاجبيه ثم ارتخت ملامحه وهو يقول
روان
ابتسم خاله ثم اطرق رأسه هاتفا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان