تفاجأت من نظراته التى أربكتها وزلزلت كيانها فأطرقت
رأسها فتحمحم متسائلا
هتأكلى أيه!
هزت رأسها بالنفى هاتفة
لأ أنا شبعانة
هو يعنى مينفعش أقول حاجة من غير ما تعترضى
اجابته بسخرية وقد اخفت ڠضبها
انت حابسنى ومش عايزنى أعترض ومش فاهمة ليه
واخد موقف عدائى منى!
أطبق على بعضهم حتى ابيضت هاتفا
أنا نفسيتى مش مظبوطة عشان مۏت الله يرحمه ريان
أطرقت رأسها فى حجرها وتمتمت
الله يرحمه
نظر لها بتفحص لا يبدو عليها الحزن على اخيه على رغم
ما كان بينهما حاول كبح غضبه وسألها
هتاكلى ايه!
بصراحة انا مش باكل سمك
رمقها بإستنكار
فى حد مش بيحب السمك دا أكلتى المفضلة
اجابته بهدوء وهى تنظر للبحر
بالهنا والشفا أنا مش جعانة
فى لحظة إستقام هامسا
قومى يلا بينا
اسبلت رموشها بحزن وهى تقول
احنا ملحقناش قومى
طب مش هتاكل
بعد مرور عدة دقائق اخرى كانوا يجلسوا فى مطعم اخر على البحر ايضا لكنه مطعم للمشويات نظرت له بإحراج
شكرا كلفت نفسك أنا كنت هااكل لما أروح
كلفت!!
اوعى تكونى فاكرة انى مش بنزلك عشان الفلوس
الصراحة أنا متأكدة
لأ طبعا
وقف النادل يضع الطعام أمامهم وما أن انتهى رفعت بصرها إليه هاتفة بعفوية
شكرا
بادلها بابتسامة قبل أن ينصرف هاتفا
بالهنا والشفا
توحى أنها تجاوزت الحد تماما حدثها بنبرة تشبه فحيح
الأفعى
هو انت متعرفيش أنك لما يكون معاك راجل عينيك
متترفعش واللى كنت متعودة عليه قبلى انتهى انت
على ذمة راجل فاهمة
لمعت الدموع بعيناها دموع قهر تزورنا فى اوقات غير
مناسبة
أنا أول مرة أكل برا وأحرجت لما هو نزل الأكل فقولت كدا يعنى أنا مش متعودة على حاجة
والدموع تملأ عيناها كل حركاتها زلزلت غضبه فسألها
بلطف
يبقى لازم تتعودى بس ليه أول مرة تأكلى برا
مابحبش أكل الشارع بقرف منه
أنهت كلامها واشاحت بوجهها الجهة الأخرى فتحمحم قائلا
المكان هنا نضيف متقلقيش وكلى بقى
أنا عايز أروح
تروحى!! أمال مين اللى هوسنى عايزة اخرج أنا مش
محپوسة
رمقته بطرف عيناها ثم نظرت للبحر دون أى كلمة فتابع
هو
تعرفى بقالى يومين مكلتش ۏجعان اوى لو قمنا دلوقتى
ذنبى فى رقبتك
التو ثغرها ثم بدأت فى تناول الطعام فى صمت تنهد مروان بخفة قبل أن يتناول الطعام مغمغما
الأكل طعمه حلو
لم ترفع عيناها هاتفه
اكلى طعمه أحلى
صمت مطبق وكل منهما يلوك اللقمة فى فمه كانت تنظر
إلى البحر فتنهد هاتفا
بحر اسكندرية يسحر خصوصا فى الشتا
دي حقيقة شكله يخطف القلب
ثم تابعت
هو انت ليه يعنى عايش هنا لوحدك
أنا شغل ابويا كان هنا وجامعتى كانت فى الاسكندرية
ولما تخرجت ابويا قالى شيل انت بقى المسئولية
ومن يومها بقت حياتى البحر والشغل
سألته بإندفاع هاتفة

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.