-أنا مكنتش هوافق عليه يا امي، بس كنت مضطرة .. كنت مجبورة عشانك
ابتسمت بحرقة من بين دموعها وهي تكمل :
-هو مفكر إن انا عندي اللي اديهوله !! مايعرفش إن انا ماعنديش حاجة اخاف عليها غيرك خلاص
تمسكت بيد والدتها اكثر وكأنها تحتمي بها وهي ت خ بصوت مكتوم :
-مايعرفش إن انا سبب اللي حصلك يا امي، مايعرفش إن أنا اصلاً خسرت اللي هو عاوز ياخده
ظل جسدها ينتفض وهي تهز رأسها بهيسترية :
-بس هو مش هيسكت لما يعرف، مش هيصدقني اصلا.. مش هيسبني في حالي !!ازداد نحيبهـا في التعمق حد الغرق وسط الآهات وهي تردف :
-هيعاقبني على حاجة انا اتعاقبت عليها بمـ,ـوت فرحتي للابد ! على حاجة مش بمزاجي ... ااااه يا امي، انا تعبت، ياريتني ما جيت الدنيا دي !سمعت طرقات على الباب، فنهضت مسرعة تمسح دموعها .. لتجد مرضة تخبرها بجدية :
-خلاص يا انسة لارا الزيارة خلصت، من فضلك اتفضلي
اومأت موافقة لتلقي نظرة وداع على والدتها ستكينة، ثم تغادر بأقدام واهية ....وصلت الى قرب البناية التي تقيم فيها، وما إن كادت تستدير لتدلف الى البناية حتى وجدت من يسحبها بقوة لشارع مجاور ...شهقت برعب وهي تتيقن من طلته الباردة أنه ذاك الرجل .
. " خالد "
ريض الذي دمر حياتها بأكملها !!أنتفضت تحاول الابتعاد عنه لتجده يهمس بصوت اشبه لفحيح الافعى :
-كنتي مفكراني مش هعرف اجيبك يا لارا، هتغفليني وتقوليلي هشتغل معاكم وترقصي ليلة وتهجي إنتِ وامك ؟!ظلت تهز رأسها نافية بهيسترية :
-لا لا سبني والنبي يا خالد
تقـوس فاهه بابتسامة سمجة وهو يقول بتهكم مرير :
-اسيبك ؟! ده انا من ساعة ما هربتي من الواحات وانا بدور عليكِ، منا عارف إنك استحالة تيجي غير القاهرة، دورت عليكي في الاقسام و ستشفيات .. لحد ما قدرك عطرني عليكِ
خرج صوتها مختلط ببكاء حاد وهي ترجوه :
-سبني في حالي بقا أنت مش خدت اللي أنت عايزه !!!اقترب منها اكثر يشم رائحتهـا الفواحة وكأنها تُخدر روحه ريضة ليكمل :
-بس ماشبعتش منك، محدش يقدر يكتفي منك اصلاً
ازداد جسدها في الأنتفاض و خاتها في تلك الليلة شؤومة ترن بأذنيهـا كرنين انذار وت ..وت الذي حُكم به على حياتها للأبد !!وفجأة صدح صوت هاتفه، فنظر له يتفحصه ليرد .. وبعدما سمع هتف مسرعا :
-خلاص خلاص يلا انا جاي
ابتعد عنها مسرعًا يشير لها بتوعد :
-حظك فلتي رة دي، لكن هاجيبك يا لارا ومش هتعرفي تهربي مني تاني
ثم ركض مسرعًا يغادر .. لتركض هي الاخرى نحو نزل وتصعد للشقة، اغلقت الباب عليها ..لم تمر دقيقتان حتى وجدت اسر يدلف، ينظر لها باهتزاز ...اقترب منها يسألها بخشونة :
-مالك ؟ وكنتي فين ؟
عضت على شفتاها ب قبل أن تهمس :
-مـ مكنتش في حته، عادي !سحبها من يديها معه للداخل، وصوته يصدح معلنًا بداية النهاية :
-طب اية بقا ؟ أنا صبرت عليكِ كتير، أعتقد عداني العيب وأزح!!لم تستطع الاعتراض اذ اكتسح شفتاها يقبلها بشراسـة .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.