اومأت موافقة لتلقي نظرة وداع على والدتها ستكينة، ثم تغادر بأقدام واهية ....وصلت الى قرب البناية التي تقيم فيها، وما إن كادت تستدير لتدلف الى البناية حتى وجدت من يسحبها بقوة لشارع مجاور ...شهقت برعب وهي تتيقن من طلته الباردة أنه ذاك الرجل .. " خالد "
ريض الذي دمر حياتها بأكملها !
!أنتفضت تحاول الابتعاد عنه لتجده يهمس بصوت اشبه لفحيح الافعى :
-كنتي مفكراني مش هعرف اجيبك يا لارا، هتغفليني وتقوليلي هشتغل معاكم وترقصي ليلة وتهجي إنتِ وامك ؟!ظلت تهز رأسها نافية بهيسترية :
-لا لا سبني والنبي يا خالد
تقـوس فاهه بابتسامة سمجة وهو يقول بتهكم مرير :
-اسيبك ؟!
ده انا من ساعة ما هربتي من الواحات وانا بدور عليكِ، منا عارف إنك استحالة تيجي غير القاهرة، دورت عليكي في الاقسام و ستشفيات .. لحد ما قدرك عطرني عليكِ
خرج صوتها مختلط ببكاء حاد وهي ترجوه :
-سبني في حالي بقا أنت مش خدت اللي أنت عايزه !!!
اقترب منها اكثر يشم رائحتهـا الفواحة وكأنها تُخدر روحه ريضة ليكمل :
-بس ماشبعتش منك، محدش يقدر يكتفي منك اصلاً
ازداد جسدها في الأنتفاض و خاتها في تلك الليلة شؤومة ترن بأذنيهـا كرنين انذار وت ..وت الذي حُكم به على حياتها للأبد !
!وفجأة صدح صوت هاتفه، فنظر له يتفحصه ليرد .. وبعدما سمع هتف مسرعا :
-خلاص خلاص يلا انا جاي
ابتعد عنها مسرعًا يشير لها بتوعد :
-حظك فلتي رة دي، لكن هاجيبك يا لارا ومش هتعرفي تهربي مني تاني
ثم ركض مسرعًا يغادر .
. لتركض هي الاخرى نحو نزل وتصعد للشقة، اغلقت الباب عليها ..لم تمر دقيقتان حتى وجدت اسر يدلف، ينظر لها باهتزاز ...اقترب منها يسألها بخشونة :
-مالك ؟ وكنتي فين ؟عضت على شفتاها ب قبل أن تهمس :
-مـ مكنتش في حته، عادي !سحبها من يديها معه للداخل، وصوته يصدح معلنًا بداية النهاية :
-طب اية بقا ؟ أنا صبرت عليكِ كتير، أعتقد عداني العيب وأزح!!لم تستطع الاعتراض اذ اكتسح شفتاها يقبلها بشراسـة ..يلتهمها في هجوم مُخيف لكلاهما !!ويداه تزيح عنها تلك لابس بسرعة مُرعبة لأقتراب تلك تاهة ...وهذه رة لم تستطع منعه، ابدًا !!!!.................مر الوقت .. انتهى كل شيئ، إنتهى ببساطة كما بدأ .
.انتهى بسرعة البرق كما اقحمها ايضًا بنفس السرعة ..في عُرفه الان ربما هي ميتة .. او حتى مجرد ضبابية احتلت ركنًا متسخًا من حياته .. وبالنسبة لها لم يضيف نقاط جديدة لحياتها .
..او ربما هكذا هي تظن !!!بعد فترة إنتفض مبتعدًا عنها ك لسوع.. يحدق بها مصدومًا وهو يرتدي بنطاله على عجالة، بينما هي منكمشة في نفسها تنتظر مصيرها الحتمي ... !!
********
صدح صوت كاميليا تنادي على حنين من غرفتها بصوت عالٍ تخبرها :
-حنييين اطلعي نادي حمزة بسرعة قوليله ينزل ياكل معانا !ابتلعت حنين ريقها بصعوبة، كيف ؟!كيف بعد الذي حدث تواجهه .. بل وتخط هي اولى خطوات سلخ البُعد !!ظلت تهز رأسها نافية ..ولكن ماذا ستخبر والدتها ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.