عبث باسم الحب رحمة سيد 2

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

ليجدها هلع وجههـا وهي تحدق به لتعود للخلف رخة بهيسترية :
-أنت هتعمل إية ابعد عني لا
اقترب منها يجلس لجوارهـا يربت على شعرهـا هامسًا بحنو :
-هششش .. اهدي يا سيلين أنا قلعت التيشرت عادي، أنا اسف .. اسف والله ما هقربلك

إنتفض جسدها وهي تحاول الابتعاد عنه مغمغمة بصوت مبحوح :
-ابعد عني بقا والنبي كفاية
كان داخله ي خ فعليًا .. ي خ على تلك الطفلة التي دُمغت حياتها بطلاء السواد وبسببه هو !!!هي مجرد طفلة.. طفلة لا تنتمي لماضيه وعقدته بشيئ !!

احتضنهـا يحاول تثبيتها داخل احضانه، لتضـع هي يدها على صدره تنظر له بضعف هامسة بضعف اسر قلبه :
-سبني في حالي بقا طلقني بالله عليك، أنا تعبت اوي والله.. انا اسفة لو نرفزتك انا غبية.. بس كفاية بقا !

مسك وجهها بين يديه ليقترب بوجهه منها مسندًا جبينه على جبينها، ليصدح صوته كجرس إنتبـاه لمسار اخر :
-انا مش وحش يا سيلين، مش سلبي زي ما إنتِ متخيلة، بس أنا عانيت كتير اوي، عانيت حتى وانا اصغر منك !! بقى عندي عقدة نفسية من الضعف ..

بتكهرب لما احس اني في موضع ضعف
انتبهت له بلؤلؤتيها تحدق به، ليجدها تقول بصوت طفولي :
-طب انا ذنبي اية .. انا تعبانة والله
قربها منه اكثر يلتصق بها بجسده كله ليتابـع همسه الذي خرج من نوابـع روحه بحرارة :
-وانا تعبان والله، مش بمزاجي !!!

نظرت ليداه العريضة التي تطوق خ ها، لتمسك يده وهي تستطرد بوداعة :
-مالك ؟ حصل لك إية ؟هز رأسه نافيًا ليجعلها تتسطح وهو يتسطح لجوارهـا.. ينام بين احضانها ورأسه عند صدرها يطوق خ ها بذراعيه قبل أن يخرج صوته مبحوح بضعف غريب زُج وسط بنايات نبرته :

-مش دلوقتي .. مش عايز افتكر، خديني في ك بس.. خليكِ جمبي بس !وبالفعل احتضنته، تضمه له بحنان وجسده العريض يكاد يغطيها ..بينما هو ينظر لوجهها الساطـع ببراءته وسط سوءات ماضي مٌشوه !!وبداخله رغبة كبيرة في تقبيلها.. بل في امتلاكهـا بالكامل ... !!

جلست لارا لجوار فراش والدتها في ستشفى، تنظر لوالدتها تسطحة تنام بسكون قد يكون طويل ...تمسك يداها وتبكي بقهـر، تبكي حظها في تلك الدنيا التي باتت تعاديها كأقوى عدو !!أصبحـت لا تطيق حتى الهواء الذي يخترق رئتيها ...ازدادت شهقاتها في العلو وهي تهتف بحروف متقطعة :

-أنا مكنتش هوافق عليه يا امي، بس كنت مضطرة .. كنت مجبورة عشانك
ابتسمت بحرقة من بين دموعها وهي تكمل :
-هو مفكر إن انا عندي اللي اديهوله !! مايعرفش إن انا ماعنديش حاجة اخاف عليها غيرك خلاص
تمسكت بيد والدتها اكثر وكأنها تحتمي بها وهي ت خ بصوت مكتوم :

-مايعرفش إن انا سبب اللي حصلك يا امي، مايعرفش إن أنا اصلاً خسرت اللي هو عاوز ياخده
ظل جسدها ينتفض وهي تهز رأسها بهيسترية :
-بس هو مش هيسكت لما يعرف، مش هيصدقني اصلا.. مش هيسبني في حالي !!ازداد نحيبهـا في التعمق حد الغرق وسط الآهات وهي تردف :

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق