-اللي يريحك
ثم استدارت بالفعل تغادر بهدوء تام .. هدوء يليق بثعبان لا تشعر به إلا بعدما تُلدغ منه وبقوة !!!!بينما أخـرج حمزة صورة " حنين " من جيب بنطالـه .. يتحسسها بشوق دفين وهو يهمس :
-راحتي معاكِ إنتِ .. راحتي فـ ولادي منك، راحتي فـ حبك إنتِ، راحتي أنا عمري ما هطولها !
! أنا تعبت ..في نفس اللحظات رن هاتفـه معلنًا إت ل من كاميليـا .. للمرة التي لا يعلم عددها .. وللحق تلك رات الاولى التي لا يحادثهم ولو مرة خلال ذلك الاسبوع !!نظر للهاتف مدة دقيقتان ثم أغلق الإت ل مرسلاً برسالة نصية يخبرها أنه مشغول ..
هو يريد هدنـة نفسية .. هدنـة يهـدئ فيهـا ح ر لدقـات غرامية ذات شحنة ضعيفة .. ضعيفة جدًا !!
**********
وقفـت لارا امام الطبيب تحدق فيـه مصدومـة ..لمَ إنحسرت زاوية الألم لتلك الدرجة ؟!لم تُطبق الظروف على فتات روحها تبقية للعيش بسـلام !!جاذبية قدرها تُعاكـس قدرتهـا على الصمود.. واسفًا هي ضعيفة .. ضعيفة كقطعة خشب ستطفو على الفور دون صمود إرتكاز ولو قليل !!!!رنـت جملة الطبيب بأذنيهـا
" والدتك دخلت فـ غيبوبـة .. كل ما بنتأخر حالتها هتسوء اكتر، انا اسف إني بقولك كدة بس واجب اعرفك خطورة الوضـع " !أي واجـب هذا يقضي على بقايـا كيان إنسان .. إنسان هامد من ات ذاك الزمـن !؟أين أهلها .. لا يرغوبنها منذ وفاة والدها !
وهي لا تعلم من هو يملك ال سواه !!!هو " اسـر "
وربما ستضطر للأسر معه في دائـرة لن تنتهي من تاهات ...وجدت قدماها تسحبانها نحو تلك الشركة، ومن دون أن تخبر " السكرتارية " كانت تدلف للداخل ...وجدته منهمك في عمله .. وهي تمامًا مثله منهمكـه في محاولة كتمان تلك الإرتعاشة يتة !
!!رفـع ناظريه لها يسألها بجدية :
-إنتِ دخلتي كدة على طول ازاي ؟ وعايزة اية اصـلاً انا ماطلبتش حاجة !ربما حالها يؤس هو من نطق :
-عايزة فلوس ... منك !!كان يحدق فيها ببلاهه لثوانٍ !!أي ثقة هذه تحاول رسمها وهي تكمل :
-وأنت هتديهالي
كادت تنفلت منه ضحكـة ساخـرة على ثقـة تتبختر بين حروفها الواهية ..سألها بخشونة :
-إية الثقة دي !؟ وبعدين عايزاها لية !وجـد جسدها يرتعش اكثر !!بل دوامـة من التشنجات كادت تُصيبها وهي تحاول الصمود ..نهض مسرعًا يقترب منها وهو يشير لها مهدئًا :
-هششش اهدي اهدي في إية !
قالت دون أن تنظر له بحروف متقطعة بعض الشيئ :
-ماما .. ماما في ستشفى تعبانة وعايزة فلوس !!امسكهـا برفق من كتفيهـا، ليزيح تلك الخلصة التي ظهرت من اسفل حجابهـا معلنة التمرد ك حبتها تمامًا .. ليهمس بفتور :
-اهدي طيب
نظر لها لدقيقتـان قبل ان يسألها بصوت لمع به صدى خبثًا لم يجد عليها :
-وأنا هاخد إية لما اديكِ الفلوس ؟وكأنها بدأت تستفيق رويدًا من تلك الأغماءة القصيرة على جملته التي كانت كصفعـة أيقظتها من غفوة البراءة !!إنتفضت مبتعدة عنه وهي تزمجر فيه :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.