-عايزة تروحيله صح ؟ وحشك اوي كدة .. مش عايزة تقعدي معايا عشانه !!هـزت رأسها نافيـة بسرعـة متوجسة :
-لا مش كدة بس آآ .. الناس هتقول إية لو شافتنـا كدة !!؟عاد يحتضنهـا مرة اخرى.. يكبلها من خ هـا، وشفتـاه تبحث عن سبيلهـا لأرتواء عطشًا طال كثيرا على الروح حتى اُرهقت !
!!يقول بصوت مهزوز وسط قبلاته تلاحقة :
-بحبك .. بحبك بجنون، همـ,ـوت لو راجـل غيري لمسك !حاولت ابعاد يداه عنها، ولكنها فشـلت ..تفـوق هو هذه رة ... حُسبت لها جولة إنت ر بعد هزيمة ساحقة !!!واخيرًا مـس شفتاهـا .. لا بل إلتهمهـا .. يأكلها بنهم مشتـاق ... مشتاق بجنون !ألف شعـور وشعور تضاربوا داخل كلاهمـا !!!
كادت حنين ت خ وهي تشعـر بيـداه تتسلل لجسدها اسفل التيشرت ..ظلت تُعافـر بقوة .. وهو ك لهوف لـ إقترابًا لم يَحل له يوما !!إلى أن استطاعت دفعه اخيرا بقوة حتى ترنج للخلف .
. حبست دموعها بصعوبة لتركـض مسرعة مستغلة فرصة ترنجه في مكانه ..وكأنه في حالة الوعي واللاوعي !!!ظل ينظر حول والدوار اختلط بيه فمسح على شعره بوهن وهو يهمس بصوت يكاد يكون مسموع :
-حنين !!!
*********
ليـلة زفـاف " مهاب " و " سيليـن " ...ليـلة تقريبًا كانت خـط بداية أحمـر ومُخيف بالنسبة لـ سيلين .. فكانت ترجوه ألا يقترب !!!كان كشبحًا يُلاحقها منذ اخر فترة .. وخاصةً أنها لم ترى مُهاب منذ تلك الليلة !و احةً هي حمدت الله أنه لم يتعرض لرؤيتها اساسًا .
..كان الجميـع في حديقة منزلهم الواسعة، الجميع يقف هنا وهناك في إنتظار العروس ..ومُهاب يتأفف كل ثانية والاخرى لجواره حمزة و " اسر " ..كلاً منهم بئر من الاسـاس اوشك على الاكتمال وما بعده من مرحلة انفجار !!!اقتـرب منهم والد مُهاب، ليلقي التحية على اسر وحمزة :
-منورين يا ولاد ..
كتر خيركم جيتوا سافة دي
رُسمت ابتسامة باهتة على وجه كلاهما ليردوا في صوت واحد :
-احنا اخوات يا عمي !!ضحكوا ثلاثتهم على الجملة ال دقة التي إندفعت منهم ..بينما كان مُهاب في موال اخـر .. يرى اولى خطواته تخطها حروف الجدية لتلك الحياة البائسة .
..سمع صوت " عم سيلين " وهو يقول مقتربا منه :
-يلا يا مهاب اطلـع هات مراتك
اومأ موافقـا :
-حاضر يا عمي
وما كاد أن يسيـر متجهًا للأعلى، حتى وجد والدتها تهرول ناحيتهم راكضة ت خديها وهي تردد بهيسترية :
-سيلين مش موجودة .. سيلين مش موجودة يا كامل " عم سيلين "
إتسعت حدقتا عيناهم جميعًا في ذهول !!بينما شعر مُهاب أنه يتلقى صفعة جديدة من تلك الطفلة التي تُدعى زوجته !!!!هتف عمها مسرعا ب خروج في كلمات حانقة بصوت خفيض :
-يعني اية اتنيلت غارت !
!؟ وإنت كنتي فين لما اتزفتت ؟ والبنات ؟ عرفت تغفل كل دول ولة كدة !!هزت رأسها نافية تحاول كتمان إنفعالها اً من الفضائح التي ستحل على رؤوسهم جميعا :
-معرفش والله معرفش .. أنا طلعت البنات قالولي إنها في اوضتها، وملاقتهاش خالص !!!!كاد عمها ينطق منفعلًا، إلا أن مُهاب قاطعـه يشير له بأصبعه :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.