تدمرت أمالها التي تسعي خلفها من أكثر من شهرين...املًا فى معاش إضافي يساعدها هي ووالدتها وأخيها وأختها على تدبير فقط إحتياجاتهم البسيطة فى التعليم والمأوي..تدمعت عينيها،نكست رأسها وتوجهت بخيبة أمل نحو باب الشقة كي تُغادر.
..بخطوات بطيئة..لا تود البكاء ولا نظرة الشفقة، او هكذا أوحت لها برائتها فهذا لا يشفق على أحد والدليل مواجهته له بما، رأف بها غيره...حين أدارت جسدها وكادت تصل الى باب الشفة بخطوات واسعه كان خلفها قبل أن تضع يدها على مقبــ,,ـــــض الباب وضع يده عليه، أصبحت مُحتجزة بين جسده والباب.
.. شعرت بريبة وهي تلتف تنظر له بنظرة داخلها ترتاب، بينما نظرتها تلك غذت قلبه بشعور زهو، وبلا إنتظار تفوه بتطميع:
عندي ليكِ عرض، هتاخدي ضعف مكافأة نهاية الخدمة اللى كنتِ هتاخديها من الشركة.
قبل أن تسأل،تسألت عينيها،لكن سُرعان ما جحظت عينيها وهي تسمع باقي حديثه الوقح:
_ تنامي معايا الليلة.
لا تحتاج كلماته لتفسير أكثر،وهي ليست صغيرة كي لا تفهم...تبدلت نظرتها الى غاضبة بصمت التفت بظهرها،كمعني للرفض ورفعت يدها كي تضعها على مقبــ,,ـــــض الباب وتغادر بشرفها بأقل الخسائر
لكن هو إزداد شعور داخلة رغبة فى إمتلاكها... عرض ضعف المبلغ وهي تضع يدها فوق المقبــ,,ـــــض كمعني للرفض، وضع يده فوق يدها يقبــ,,ـــــض علي يدها بقوة وزاد العرض عشر أضعاف قائلًا:
وهنتجوز عرفي... لـ لليلة واحدة بس.
«يتبع»
﷽
#صاحب_الجلالة"حاكم بأمر هواه"
#المرافعةالثانية
#سعادمحمدسلامه
❈-❈-❈
بشقة والدة سديم...تقطع الردهة ذهابًا وإيابًا، تنظر إلى تلك الساعة المُعلقة على الحائط، تشعر بين اللحظة والأخرى أن عقاربها تجري بعناد، وكأنها تسابق قلقها لا الزمن.زفرت بضيق، وضمت كفيها إلى صدرها تحاول تهدئة ذلك الاضطراب الذي يتصاعد داخلها دون رحمة.
توقفت فجأة، حدقت في الساعة مرة أخرى، وكأنها تنتظر منها إجابة... أو رحمة لا تأتي.همست لنفسها بصوت خافت:
اتأخر ليه كده...عادت تتحرك من جديد، خطواتها أسرع هذه المرة، وقلبها يطرق داخل صدرها بقلق متزايد، كل دقيقة تمر تُشعل في داخلها ألف احتمال... ألف خوف.
وفجأة
انتفضت على صوت جرس الباب...تجمدت في مكانها لثواني...تعالت أنفاسها، وعينيها اتجهت نحو الباب كأنها تخشى الاقتراب... أو تتوق إليه في نفس اللحظة...ابتلعت ريقها، ثم تحركت بتسرُع.
.. خطوة تلو الأخرى...حتى وقفت أمام الباب...مدت يدها... سريعًا فتحت المقبــ,,ـــــض...وقلبها يهمس:
يارب خير قلبي حاسة إنه مسحوب مني.. مش عارفة ليه.
حاولت التنفُس بهدوء قائلة!"سَنا".إستغربت سَنا ملامح وجه والدتها سائلة بقلق:
فى إيه يا ماما، مالك وشك مخطوف كده ليه.أجابتها بقلق:
سديم أختك، مش عارفة قلبي مخطوف من ناحيتها، ياريت ما كنت سيبتها تروح الشركة المنيلة دي، يعني المعاش هيكون قد إيه، ده مش قد ذلها الفترة اللى فاتت، ربنا اللى بيرزق.
اومأت سَنا قائلة:
اللى مكبرها فى دماغها المحامي اللى إسمه" مدحت".. وهي مصدقاه، وأنا مش برتاح له، حاسه إنه منفوخ وهو محامي مبتدأ لسه.. منفوخ عشان بيشتغل فى مكتب محامي له صيط شوية، عاوز يبان أنه جهبذ فى القانون.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.