بشقة بالدور قبل الأخير..
فتح ذلك الكهل الباب ثم دلف، كان المكان مُظلــ,,ـــــمً، أشعل الضوء دلف يشعر بإشمىزاز من تلك الثياب المبعثرة بتلك الرُدهة الواسعة الشبه خالية الا من أريكة كبيرة،ومقعدين،وبار صغير،جواره خزنة،كذالك طاولة زجاجية
اتساع الرُدهة يبتلع ذلك الأثاث القليل، فيزيدها برودةً ووحشة.
توقفت عيناه على فردة حذاء رجالي ملقاة قرب الأريكة، وبجوارها كأس فارغ فوق الطاولة الزجاجية، وآثار أحمر شـ,ـفاه على حافته. ازدادت تجاعيد وجهه قسوة، واشتدت قبــ,,ـــــضة يده وهو يزفر بضيق...أغلق الباب خلفه بعنــ,,ـــــف مكتوم، ثم تقدم بخطوات بطيئة داخل الرُدهة، يرمق تلك الفوضى وكأنها إهانة شخصية له.
كانت رائحة دخان السجائر ممزوجة بعطر نسائي ثقيل تملأ المكان، حتى كادت تخنقه...سعل قليلًا، زاد ضيقًا وغضب حين رأي ذلك الغافي على الآريكة شبه عاري يستر خصره فقط بملاءة سوداء حريريه.
.ذهب نحوه جلس على تلك الطاوله الزحاحيه،نظر له وتنهد بآسف للحظات قبل أن يمد يده وقام بوكزه في بغضب قائلًا:
"جلال"
لم يسيقظ ظل غافيًا...تنهد. بنرفزة وقام بوكزه بقوة وصوت أعلى:
جلال إصحى...الساعة تمانية ونص.
فتح جلال عيناه بثُقل،ثم أغمضهما...وكزه مرة أخري قائلًا بضيق وتهجم:
طبعًا مش عارف تفتح عنيك من السهر طول الليل مع...
صمت لوهلة ثم إستطرد بنرفزة:
إصحى يا جلال..كفاية نوم.
فتح جلال عيناه وتحرك قليلًا.. إنزاحت الملاءة قليلًا عن خصره، تحدث بعلظة:
قوم إستر نفسك وكفاية نوم، مش ناوي تتوب عن القذارة دي خاف على سمعتك،وسُمعة العيلة.. ولا بلاش دول، مش خايف واحدة من العاهـــ,,ـــــرات اللى بتعاشرهم دول تجي تقولك أنا حامل.
فتح جلال عينيه أكثر وهو يجذب الملاءة قليلًا وتهكم بسخرية قائلًا بمغزي:
لاء متخافش واخد إحتياطي كويس، ما أهو مس هخلف وأرمي إبني معرفش مين اللى بيربيه وبيتربي إزاي....يا.
..بابا "راشد"
سئم وجه راشد صمت لوهلة ثم نهض واقفًا يقول:
كفاية نوم وقوم خدلك شاور يفوقك فى إجتماع مهم لازم تبقي مركز فيه.. كمان انا مسافر أسوان بعد الضهر.
تسأل بنبرة تهكميه:
مسافر أسوان تستجم إنت"أشجان هانم"
الجو هنا برد أسوان دفا وترم العضم.
يعلم انه يتهكم إبتلع طريقته الساخرة قائلًا:
لاء مش إستجمام.. أختك "ميراي" طلعت فى دماغها وصممت تعمل الفرح بتاعها هناك في فندق "كتراكت"... ولازم أنا ومامتها نتابع التجهيزات هناك.
إرتسمت إبتسامة سخرية على وجه جلال وتفوه بإستهزاء مُبطن:
أه طبعًا" غادة"هانم لازم تتمم على التجهيزات بنفسها... وميراي
طول عمرها رومانسية،لسه متأثرة بمسلسل جراند أوتيل...عالعموم ألف مبروك.
يبتلع طريقته الساخرة غصبً قائلًا:
إنت إكيد هتحضر الزفاف، إنت...
قاطعة بفظاظة قائلًا:
أكيد طبعًا هحضر، مش أحو العروسة الكبير لازم نحافظ على بريسيج العيلة قدام الاعلام...لازم صورة العيلة تبقي كاملة ونبان أسرة سعيدة مترابطة
❈-❈-❈
بعد مرور بعض الوقت في غرفة الاجتماعات، جلس راشد على رأس الطاولة، لكنه لم يكن سوى مستمع.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.