قاطعها بعدما ضحك بخفة:
وإيه هي الحقيقة إنك جيتي شقة راجل لوحدك... وإنتِ عارفة إن الشقة دي معزولة عن الادارة... جاية تعرضي نفسك عليا.صمتت.
ضـ,ـربة كانت في مكانها...لكنه لم يتهنى بانتصاره...لأنها فجأة رفعت رأسها، ونظرتها تغيرت... اصبحت أهدى... وأخطر:
آه... وجيت بإرادتي... بس مش عشان اللي بتقول عليه
قربت منه خطوة، رغم ارتجافها:
ولو حاولت تلبسني تهمة... أنا هقلبها عليك... مش كل حاجة بتمشي بالفلوس ولا بالنفوذ.
لأول مرة... ملامحه شدت...
هي تبدوا ليست خايفة... لكنه بدأ يحس إنها ليست سهلة الكسر كما كان يظن
وأضافت بهدوء متحدي:
إنت بتلعب لعبة قذرة... بس مش ضامن تكسبها.. أنا بدرس حقوق وعندي دراية بالقانون.
ثبت نظره عليها للحظة طويلة، ثم قال ببرود محسوب:
أنا مش متعود أخسر... وأي شئ بعوزه باخدة، بالرضا أو حتي بالغصب، او الابتزاز زي ما بتقولى.
ساد الصمت بينهما، ثقيل لدرجة أن صوت دقات الساعة في الحائط بدا أعلى من اللازم.. ظ
اقترب خطوة، لكن هذه المرة لم يكن اقتراب جسدي بقدر ما هو محاولة فرض هيمنة بالكلام:
حتي لو معاكِ دكتوراه فى القانون، أنا هنا اللي ليا القرار... اختاري بعقلك... قبل ما الموضوع يكبر ويبقى أصعب.
رفعت رأسها، وعلى الرغم من رجفة يدها، كان صوتها أوضح من قبل:
إنت فاكر إنك ماسك عليا حاجة... بس الحقيقة إنك ماسك وهم.ضيق عينيه قائلًا بغرور:
واثقة._ايوه.لحظة صمت.
ثم فجأة، ابتعد خطوة للخلف، كأنه يعيد حساباته لأول مرة منذ بداية المواجهة... نظر للباب، ثم لها، ثم قال بنبرة أقل حدة:
تمام... خلينا نشوف مين فينا اللي هيثبت كلامه الأول.
رفع هاتفه ببطء، وضغط زرًا واحدًا.
صوت إشعار قصير تلاه صمت آخر.
لو إنتِ واثقة من القانون... الباب قدامك.
ساد التوتر ثواني طويلة...هي لم تتحرك فورًا... كانت تقرأ نواياه، تبحث عن خدعة أخيرة.ثم بخطوات ثابتة رغم الارتجاف الداخلي، اقتربت من الباب، وضغطت المقبــ,,ـــــض...هذه المرة... تحرك المقبــ,,ـــــض
توقفت للحظة، ثم التفتت إليه نظرة أخيرة، مليئة بتحدٍ صامت لا يحتاج كلمات.
.. كادت تفتح الباب.. بينما هو بثقة ظل واقفًا فى مكانه... يراقب الباب ، لأول مرة يدرك أن السيطرة لم تكن كاملة كما ظن...مدت يدها نحو مقبــ,,ـــــض الباب بسرعة، ضغطت بكل ما فيها من قوة... لكن الباب لم يتحرك.
تجمدت للحظة...أعادت المحاولة بعصبية أكبر، أصابعها ترتجف وهي تهز المقبــ,,ـــــض بعنــ,,ـــــف، لكن النتيجة كانت واحدة: قفل إلكتروني لا يستجيب...التفتت إليه ببطء... هذه المرة لم يكن في عينيها فقط خوف، بل غضب ممزوج بعدم عصبية:
إنت بتكدب..
رفع كتفه بهدوء، وكأنه لا يرى مشكلة:
قولتلك الباب مش هيفتح قبل نخلص كلامنا الأول... ونتفق، أو هيفتح للأمن يدخل.
اقتربت منه خطوة رغم ارتجافها:
إنت حابسني هنا.. بالغصب.
صوته ظل ثابتًا وهو يقول:
مؤقتًا
ارتفع صدرها سريعّا، أنفاسها خرجت متقطعة: ده اسمه حـ,ـبس... وده جـ,ـريمة.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.