ساد صمت قصير… لكنها لم تكن غبية.فهمت. لم يكن تقبّلًا…بل تغاضي.ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها هذه المرة لم تكن واثقة تمامًا:
تفوهت:
دعنا نبدأ وأعدك ستكون رحلي الوحيد.أوما بشبه قبول...لكن بداخله، كان هناك شيء آخر يُكتب.
لم يبدأ صح…بل بدأ مشروطًا.اقترب منها، وكأن شيئًا لم يحدث، وكأن اللحظة السابقة لم تترك أثرًا…
لكنه كان يعرف بوضوح قاسي أنه لم يتجاوز...هو فقط…يؤجل التوقعات القادمة..تنازالات قدممها مرغمً من البداية فى سبيل أن ينال فقط الجنــ,,ـــــسية
رفعت عينيها نحوه، تبحث عن شيء واضح… أي شيء تطمئن له، لكنها لم تجد سوى ذلك الهدوء الغامض، الذي لا يُبشر… ولا يطمئن.ومع ذلك، اقتربت أكثر، وكأنها تُصرّ على تصديق النسخة التي تريدها من هذا المشهد…
بينما هو، في داخله، كان يسجّل الحقيقة كما هي..أن البداية لم تكن نقية…
وأن ما يُبنى على التغاضي… غالبًا لا يصمد طويلًا.❈-❈-❈
بعد مرور أيام
توقف جلال بسيارته بمكان قريب من الجامعة، ينظر الى ساعته ثم نظر نحو باب الجامعة
وفجأة… انفتحت بوابة الجامعة، وبدأت أفواج الطلاب تتدفق إلى الخارج في ضجيج معتاد… ضحكات متفرقة، أصوات خطوات متعجلة، وأحاديث متشابكة.
وسط هذا الزحام… ظهرت سديم.كانت تسير بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها على كتفها،وكُتبها فوق ساعد يدها..، عيناها تجولان بشرود خفيف، كأنها غارقة في أفكار بعيدة عن هذا الضجيج كله... انسدل طرف من حجاب رأسها حول وجهها بنعومة، وتحرك مع نسمات الهواء الخفيفة، بينما ارتسمت على ملامحه مسحة من التعب… أو ربما الحنين.
في اللحظة التي وقعت عيناها فيها نحوه… توقفت.توقفت خطواتها، وتوقف معها شيء في داخلها.لم تكن تتوقع وجوده.ولا هو… كان مستعدًا لتلك النظرة...لكن سُرعان ما جحظت عيناه وهو يرا آخر يقترب منها ينادي عليها بعشم واضح، من هيئته وملامحه ليس طالب جامعي، إذن ليس زميل.
. توقف أمامها للحظة حجبها عن رؤيته... ثم إعتدل يُشير لها أن يسيران معًا، نظرت عينيها نحو جلال توترت، لكن حاولت التماسك... والسير مع الآخر كأنها لا تراه، لكن هو هنالك شعور غاضب تملك منه ولم ينتظر ترجل من السيارة يُنادي بصوت غاضب و جهور:
سديم.
«يتبع»
للحكايه بقية
#صاحب_الجلالة" حاكم بأمر هواه "
#سعادمحمدسلامه
المُرافعة الرابعة
❈-❈-❈
بعد مرور شهر ونصف تقريبًا
صباحّ
شقة والدة سديم دلفت والدتها الى الغرفة، توقفت لحظة عند الباب تتأمل سكون المكان، تعجبت من بقاء سديم غافية لهذا الوقت على غير عادتها...
اقتربت بخطوات هادئة، جلست على طرف الفراش، وأزاحت برفق خصلات شعرها المبعثرة عن وجهها، ثم ربتت على خدها بحنان أمومي....كادت أن توقظها، لكن صوت جرس الباب قطع سكون اللحظة... تنهدت بخفوت، ثم نهضت وغادرت الغرفة، تاركة إياها سابحة في عالمٍ لا تدري إن حقيقيًا أم خيال عقلها الباطن
عالقة بين وعي وكابوس وهى تقف شبو عارية أمام ذلك المُستغل يقترب منها بخطوات بطيئة عيناه تخترق جسدها، رغم الضوء الخافت،تشعر بإختناق كأن والهواء ينسحب من المكان،تشعر بأنفاسه يلتصق...تشعر بضعفٍ غريب، وكأن الأرض تسحبها إليه كلما ... تراجعت خطوة للخلف... تجد نفسها أقرب إليه...

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.