صاحب الجلالة حاكم بأمر هواه

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

صدمة، ما بعدها صدمة، لو انسكب سطل مياة مثلجة عليه الآن لكن يشعر به أبرد من ذلك الشعور الذي يُجمد جسده.
نظر له جلال بتعالٍ خفيف، وابتسامة واثقة ارتسمت على شفتيه، ثم قال بنبرة ثابتة:
متقلقش يا عمي... أكيد أنا مكنتش هسيب ملف مهم زي ده على لابتوب سهل اختراقه.

صمت لحظة، متعمد ثم عاد يقول
وهو بيشبك يداه ببعضهما:
الملفات المهمة... لها مكان تاني.
ارتسمت ملامح الدهشة على وجه فريد بصعوبة نطق بسؤال:
يعني إيه.
مال جلال برأسه قليلًا، وعينه لمعت بدهاء مفسرًا:
يعني اللي اتاخد... مش غير قشرة فاضية.

اتسعت عينيةفريد وقبل ان يتحدث
قاطعه جلال بابتسامة أوسع، فيها قدر من الغرور:
النسخة اللي كانت على اللابتوب منقوصة... ومقصوص منها أهم البنود.
نهض وأقترب منه وتحدث بصوت أخفض:
وحتى الورق اللي ضاع... متسابش كده عبث.
ابتلع فريد ريقه متسألًا:
طب والنسخة الكاملة.

لف جلال المفتاح بين أصابعه بثقة
سادت لحظة صمت، قطعه جلال قائلًا:
الإجتماع إنتهي كل اللى إتناقشنا فيه فى الاجتماع يتنفذ مش عاوز كسل... ولا تقاعص.
نهض الجميع، بينما وقف جلال لحظة نظر له قبل أن يخرج، قائلّا بنبرة تحذيرية:
هنشوف مين كان بيلعب... على أساس إنه أذكى.

غادر جلال ومعه مهند بينما ظل فريد واقفً كمن على رأسه الطير والجميع يغادر من جواره... حماته كشفت خباثته.❈-❈-❈
بعد قليل
بمكتب جلال، ارتفع صوت ضحكاته هو ومهند، ضحكٌ قصير لكنه ممتلئ بثقة ساخرة، قبل أن يقول مهند وهو يهز رأسه باندهاش:
- عمّك ده ياخد جايزة أفضل مغفّل.

.. مش فاهم ليه بيحاول يفتعل أخطاء مش مدرك إن أي ضرر للمجموعة ضرر ليه هو نفسه، باعتباره شريك بنسبة أسهم...انحنى جلال قليلًا على مكتبه، وابتسامة جانبية باردة ارتسمت على شفتيه، ثم رد بهدوء محسوب:

غباء منه... هو فاكر إن اللعبة كلها في الأرقام.توقف للحظة، ثم رفع نظره ببطئ قائلًا:
بس الحقيقة إن غرضه أنا.

توقف مهند عن الضحك تدريجيًا، ونظر له بتركيز سائلًا:
إنت تقصد إنه بيستهدفك شخصيًا.
أمال جلال رأسه قليلًا، وعينيه ضاقت بنظرة فهم أعمق قائلًا:
طول عمره شايف إن وجودي تهديد ليه... مش بس في الشركة، في كل حاجة.

ثم أضاف بنبرة أخفض لكنها أكثر حدة:
وهو فاكر إن أي خطأ يوقعني، حتى لو كلفه خسارة له نفسه... مش مهم.
اعتدل في جلسته، وأغلق الملف أمامه بحركة بطيئة:
بس اللي مش واخده في حسابه...
إن اللي بيحفر لي حفرة... لازم يكون عارف إنه ممكن يقع فيها الأول.

ساد صمت قصير، قبل أن يقطع جلال الهدوء بنبرة حاسمة:
خلينا نركز في المناقصة... الباقي يتساب لوقته.
بنفس الوقت تفاجئ الإثنين بفتح باب المكتب، وقبل أن تدخل سبقتها رائحة عطرها الفواحة... نظر الإثنين نحو الباب.. لم يتأثر جلال لكن تأثر مهند ينظر بإعجاب واضح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان