صاحب الجلالة حاكم بأمر هواه

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.اغلق الهاتف ثم جلس عقله شرد بليلة أمس... مازالت عبقها ساكن فؤاده...لم يشعر بذلك الذي دخل الا حين صدح هاتفه، تبسم حين رأي هاوية من يتصل عليه.❈-❈-❈
بينما قبل قليل
دلفت سديم الى ذلك البنك، شعرت بتوجس من هيبة المكان الفخمة، فهو بنك إستثماري شهير.

..إصتطدمت مع أحد المارة.. اعتذرت ثم أكملت سيرها نحو مكان الصرف... توقفت أمام أحد مكاتب الصرف ومدت يدها له بالشيك قائلة:
عاوزة أصرف الشيك ده.

سحب الموظف الشيك قرأ المبلغ ...ثم قرأ الاسم المكتوب أسفل الشيك...
توقفت عينيه لحظة... ثم رفع نظره إليها ببطء، نظرة مختلفة تمامًا عن النظرات الروتينية المعتادة.
حضرتك... سديم فؤاد عبد الحق.
ارتبكت قليلًا من طريقته، لكنها أومأت:
ايوه.
انتصب في جلسته، ونبرة صوته تغيرت بشكل واضح معتذرًا:
ثواني بس.

أخذ الشيك ونهض من مكانه دون شرح، متجهًا إلى مكتب جانبي مغلق بزجاج... تحدث مع شخص بالداخل، بينما هي واقفة، قلبها بدأ يدق أسرع من غير سبب واضح...مرت لحظات... طويلة.

..ثم خرج الموظف مرة أخرى، لكن هذه المرة لم يكن وحده... خرج معه رجل في منتصف الأربعينات، مظهره رسمي جدًا، وربطة عنقه متقنة بعناية...تقدم نحوها بابتسامة لبقة قائلًا!آنسة سديم.

أومأت بحذر...
مد يده مصافحًا قائلًا:
أنا مدير الفرع.
نظرت ليده ثم إليه باستغراب، صافحته بتردد
أشار نحو مكتبه قائلًا:
ياريت تتفضلي معايا لمكتبي لحظة.

بدأ القلق يتسلل إليها بوضوح، لكنها تحركت خلفه... جلست على المقعد أمام مكتبه، بينما هو جلس بهدوء وفتح الشيك أمامه مرة أخرى.ثم رفع عينيه إليها مباشرة قائلًا:

الشيك ده... صادر من حساب خاص جدًا.تجمدت ملامحها...أكمل بهدوء محسوب:
والاسم اللي عليه... مش بيصدر شيكات بالشكل قصدي بالمبلغ ده لأي حد.

ابتلعت ريقها، محاولة الحفاظ على ثباتها سألة: يعني إيه.
مال للأمام قليلًا: قائلًا:
يعني... إحنا محتاجين نتأكد من مصدر الشيك... وإزاي وصل لحضرتك.
اتسعت عينيها فى صدمة سائله:
هو في مشكلة.
ابتسم ابتسامة مطمئنة ظاهريًا قائلًا:
مش مشكلة...ده إجراء روتيني.

ثم أضاف بنبرة أخف:
بس صدقيني... مش أي حد يقدر يصرف رقم زي ده... غير لما نفهم الصورة كاملة.

نظرت للشيك مرة أخرى... وكأنها تراه لأول مرة فعلًا...
الاسم المكتوب عليه...
لم يكن مجرد رجل...
بل كان نفوذ... تسلل الى داخلها أن يكون هو أعطي للـ البنك أمر بعدم صرف الشيك...
لو حقًا فعل ذلك، إذن فقدت شرفها هباءًا بلا ثمن.
«يتبع»
🌷🌷

دومتم سالمين

#صاحب_الجلالة "حاكم بأمر هواه"
المُرافعة الثالثة
#سعادمحمدسلامه
❈-❈-❈
أسوان
عبر شاشة ذلك الحاسوب تنهدت غادة بضيق لكن حاولت رسم الهدوء قائلة بثبات إنفعالي:
"معتز" إنت لازم تنزل مصر تحضر زفاف ميراي.. دي أختك الوحيدة إنت وهي شُققة.. يعني إنت الأقرب لها.

إرتشف القليل من كوب القهوة قائلًا:
مش هينفع يا ماما، انا هنا محكوم ببعثة خاصة، لو نزلت قبل نهاية المدة هكسر بنود التعاقد… ومش سهل أرجع تاني.ساد صمتٌ ثقيل لثوانٍ، كأن المسافة بينهما عبر الشاشة اتسعت أكثر مما هي عليه بالفعل… رمقته غادة بنظرة طويلة، تحمل بين طياتها عتابًا مكتومًا، قبل أن تقول بصوت خافت لكنه نافذ:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان