صاحب الجلالة حاكم بأمر هواه

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

كان يستمع بفخر واهتمام لذكاء جلال، لمقترحاته ومناقشاته الدقيقة التي لم يجرؤ الآخرون على التفكير فيها. كل ما تبقى للآخرين هو التنفيذ، بينما كان جلال يُسيّر الحوار بخبرة ويضع الجميع تحت تأثير رؤيته الحادة.

..كانت الغرفة مليئة بالهمسات الخفية، كل شخص مدرك أن القرارات المهمة تمر عبر جلال قبل أي شيء آخر، وأن أي خطوة مخالفة قد تكون مكلفة...

إنتهي الاجتماع
غادر الجميع حتى راشد لما يبقي سوا شخص واحد نظر له بحِدة قائلًا:
مناقصة أرض العلمين مين اللى هيتابعها.

أجابه بثقة:
أنا اللى هتابعها بنفسي..المناقصة دي مهمة ولو فوزنا بها وده شئ متأكد منه هينقل مجموعة الجلالة لمكانة تانية يا عمي "رشدي" وأكيد إنت كمان هتستفيد..فبلاش تلعب من ورا ضهري.

..زي ما حصل قبل كده،وفوتها كان سهل نخسر المناقصه بس انا عدلت الأمور وخلتها لصالحنا... وأنا ضمنت كل شيء. كل الأوراق جاهزة، كل المستشارين تحت السيطرة، ومواعيد التسليم محسوبة بالثانية. أي خطأ مستحيل يحصل.

ابتسم رشدي بابتسامة شبه إجبارية، لكنه شعر بوخزة من الإنذار في كلمات جلال... إرتبك ونهض قائلًا:
ربنا يوفقك.

غادر بغضب، بينما إتكئ جلال بظهره يشعر بزهو... لحظات وزالت تلك الحالة.. وشعر ببوادر ملل.❈-❈-❈
بغرفة تُشبه قاعة عرض السينما... لكن صغير الحجم... مثل إستديو صغير...كان يُبث فيديو على الهواء...طفلة لم تبلُغ الثانية عشر من عمرها تُنتهك عذريتها،بل ادميتها بصورة بشعة صُراخها يدوي وهي لا تستطيع المقاومة، فالمغتـ,ـصب ليس واحدًا فقط مجموعة من الشباب يضحكون بمجون وهم يتنابون عليها وهي تنزف لا يهم حتى إنقطاع صوتها،برهان أنها فارقت الحياة، بل الاهم صراخات هؤلاء الاوغاد، وصراخهم بالنشوة،وينقلبون على بعض بالافعال الشاذة.

..يقـ,ـاتلون ويُقتـ,ـلون... ولا فائز، كلهم غرقوا فى بركة الدماء... لا يهم سوا إثارة المُتعة الخاصة
التي يستمتع بمشاهدتها بعض الباحثين عن المُتعة الغير مألوفة عبر شاشات الهواتف،والحاسوبات...تُدر ربحًا عاليًا،دولارات تصُب فى حسابات خاص خاصة.

أغلق شاشة العرض بجهاز تحكم عن بُعد، ثم نظر للجالس معه قائلًا :
مشاهدات الفيديو عالية برافوا عليك "ناجي"،هيبقي لك مستقبل ناجح فى
"الدارك ويب أو العالم المظلــ,,ـــــم" dark web .
بعيون خبيثة ظهرت بسمة متسعة على شـ,ـفاه قائلًا بتفخيم:
تلميذك يا باشا.

ضحك بغلظة قائلًا:
دلوقتي قولي عملت إيه فى الموضوع اللى كلفتك بيه.أجابه باستفسار:
قصدك "جلال الكيلاني".أومأ له رأسه بنعم، فاكمل بإستفاضة:
وصلني عنه معلومات كتير، واضح إنه مسبب إزعاج لحبايب ساعتك.

أومأ له قائلًا:
فعلًا، يا دوب مبقلوش غير تلات سنين ماسك الشغل مع راشد الكيلاني... ونقل الشركة بتاعته لمكانة تانية... من سنتين بصفقة وقع أسهم الشركات الكبيرة.

تبسم ناجي بثقة قائلًا:
إطمن يا باشا وصلتني كل المعلومات عنه... واضح إنه عامل حالة من الفوضى، بيتحرك بخفة لكن عنده نقكة ضعف واضحة. استخدمت الشبكة اللي رسمتها، جمعت كل التحركات والتعاملات، وكل شيء مترابط. لو نفذنا الخطة، تأثيره هيكون محدود جدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان