بعد وقت ذهبت خديجة برفقة ياسين لدكتورة نساء لتطمئن عليها نظرت جنة لاحمد نظرة خبيثة ابتلع احمد ريقه وقال " ايه بتبصيلي كدة ليه "
جنة بابتسامه " ملعوبة تصدق عجبتني "
نظر لها بتوجس وقال بعدم تصديق " هيا اللي ملعوبة '
اقتربت منه بمكر وقالت " انك تجيب واحد يضربك رصاصتين وكدة الكل هينسى اللي حصل "
نظر لها بصدمة من مكرها وقال بانكار " ايه الجنان ده طبعا ما حصلش افرض كنت مت "
جنة بضحك " كنت مستغربة طول منا قاعدة معاكي انك بتطلع في الساعة ومتوتر وعينيك بتطلع على المكان اللي الراجل اللي ضربك نار فيه يعني كله ترتيب انا مش طفلة كل حاجه مترتبة "
نظر لها بضيق من مكرها وقال " ده انتي مصيبة "
غمزت له وقالت بفخر " فلسطينية عاد بس ما خفتش تموت فعلا'
ابتسم بسخرية وقال " وانا كنت عايش .. سكت قليلا ثم تابع " طول ما هيا بعيدة عني كنت ميت "
كان صوته يقطر عشقا همست " ربنا يسعدكو "
اراد الكلام لتقاطعه " ما تخافش مش هجيب سيرة لحد ده وعد بس ياريت تتعلم من اللي صار "
*****
جلس بجوارها بعدما قضى ٤ شهور منذ ميلادها بجانبها لم يتحرك ولم يذهب الى شغله كان شاردا لا يسمع كلامها لتهمس بضيق " مراد انت معايا "
نظر لها بابتسامه مصطنعة وقال " ايوة يا حبيبي في حاجة "
هزت رأسها بانكار وقالت بقلق " من امبارح مش مظبوط في ايه "
مسح رأسه بضيق وقال برجاء " وتوعديني تفهميني من غير ما تتعصبي '
دب القلق في قلبها وقالت برجاء " في ايه يا مراد "
ابتلع ريقه من ردة فعلها وهمس بترقب " عمي ماجد تعبان اوي وبابا عايز ينزل مصر يشوفه '
شعرت بتوقف ضربات قلبها لتهمس بتوجس " وانت هتروح معاه "
كان صوتها دليلا على رفضها وقلقها وقبل ان يجيب هتفت بحسم " وانا جاية معاك "
مسح وجهه وقال بهدوء " وتقدري تسيبي نور "
نظرت له بعدم فهم ليكمل " نور لسة ما كملش ٤ شهور مش هينفع يسافر المسافة دي كلها هما يومين وراجع عشان خاطري وافقي بدون ما ....'
وقبل ان يكمل كلامه كانت دخلت بموجه انهيار شديدة صوت شهقاتها ارتفع انتفض من مكانه وسحبها لحض. نه وهو يعتذر بعد ساعة كاملة هدأت بعد ان ارهقت روحه كل دمعة كانت تهبط كانت بمثابة ماء نار تهبط على قلبه همس بقلق " نتكلم بالراحة دلوقتي "
اجابت بصوت مكتوم " هتسافر وتسيبني من يوم ما تجوزتك ما بعدتي عني يوم يا مراد "
رد بحنان اعتادت عليه " غصب عني والله مااقدرش اسيب بابا يسافر خصوصا احنا وعمي مش طايب اوي بس بابا مش عايزه يموت والنفوس شايلة قوليلي اعمل ايه "
رفعت عينيها الحمراء وقالت برجاء " هتتأخر "
أغمض عينيه يشتم عمه وكل عائلته وقال بحب " يومين بس هكلمك باليوم الواحد ٢٨ ساعة بس ما تعيطيش عشاني يا دودو "
وفي اليوم التالي سافر بصعوبة بعد ان بكت كأن لم تبك من قبل وصل بلده وهو يشعر بروحه ما زالت هناك وبعد يومان مات عمه وحزن والده حزنا شديدا عليه فمهما كان يظل اخيه ومن سوء حظه العاثر سيمكث هنا فترة العزاء ثلاث ايام وعندما اتصل بوالدته اخبرته ان زوجته لم تتوقف عن البكاء لانه سيبقى فترة اطول ورفضت ايضا الرد على اتصاله رمى هاتفه وقال بعصبية شديدة من شدة اشتياقه " بس اشوفك يا دلال هه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.