اقترب منها وجلس بجوارها اشاحت بوجهها ونظرت للجهة الأخرى أمسك يدها لتسحبها مجددا ليسألها بغصة " طب انتي زعلانة مني ليه أنا عملت ايه "
نظرت له وقالت بخنقة " عشان انت مصمم أعمل العملية ومش عايزني أخلف تاني "
مسح وجهه بنفاذ صبر حتى لا يضربها الآن ثم قال " انا مش عايزك تخلفي تاني أنا ؟؟ انا عايز منك عشرين عيل بس لو المقارنة كانت بينك وبينهم هختارك انتي بدون تفكير يعني انا عندي ٣ بنات لو خيروني بينهم وبينك هختارك وانا مغمض "
ضحك وأكمل " رغم انه بابا هيضربني في النار انا وانتي لو خيروا بينا بس انا عن نفسي انتي أغلى عندي من الدنيا كلها "
كان يريد التخفيف عنها بأي شكل حتى لو كان عمره الثمن ليجدها تهمس بوجع " وانت مش من حقك يكون عندك ولد يشيل اسمك "
نظر لها باستنكار وهو يهز رأسه وقال " أنا " سكت يأخذ نفسه وأكمل " لو أنا مش عاجبني اللي انا فيه أبقى طماع اوي انا واحد ماكانش هيتجوز أصلا وعايز يعيش راهب عشان حبيبته تجوزت يعني مش عايز حاجة في الدنيا ماما تعبت عياط وهيا تترجاني وانا خلاص عايز أموت لغاية ما
ربنا كرمني بيها ده كان بعيد عن أحلامي وعن خيالي حتى ومش بس كدة ده ربنا كرمني منها ب٣ بنات زي القمر نوروا حياتنا وبقى بابا وماما مجنونين بيهم ولو رحتي دلوقتي قولتي لبابا مليون ولد مقارنة بيهم هيقولك اشبع بالولاد تفتكري بعد كل النعم دي هقول لربنا انا من
حقي كذا وانا عايز كذا ولا أتذمر ده انا بشكر ربنا كل ثانية على نعمه والسعادة اللي انا فيها واقولك شغلة كمان لو كنتي مخلفتيش خالص ما كانش هيفرق معايا وكنت هقولك شيلي الرحم عشان أنا خايف عليكي ومش مستعد أخسرك لأي سبب "
كان كلامه صادق خرج من قلبه شعرت به وكم خفف عنها ارتمت بحض. نه وقالت بصوت خافت " انا آسفة ما تزعلش مني هأعملها وربنا يعوضنا أنا بحبك اوي يا مراد "
ضيق عينيه بمكر وقال " انا مش بصدق الكلام "
تركته تريد الهرب لكنها كانت قد وقعت ببراثن عاشق لها حد النخاع ...
بعد مرور عشرة أيام كانت ممدة تتجهز لغرفة العمليات ليهمس الطبيب لمراد " كما ترى ضغط الد. م عال لا نستطيع اجراء العملية للاسف نحن مضطرون لتأجيلها "
هز رأسه بتفهم وقلق اقترب منها وقال بحنان " ليه الخوف طيب أدينا مضطرين نأجل لغاية ما الضغط ينتظم "
هبطت دموعها ليمسحها بحنان وهو يهمس " الحمد لله لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير"
هزت رأسها وقامت تتجهز للعودة للبيت عاد البيت وكانت المفاجأة عندما رأى خالته وبناتها متى وصلوا نظر لتلك التي بين يديه ولم تتعرف على أحد أوصلها غرفتها قبل جبينها واستأذن قليلا ..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.