جنة الياسين 2

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

عادا للبيت وكانت سعادة والديه شديدة رغم عشقهم للبنات الا أنهم يتمنون أطفال كثيرة من مراد ابنهم الوحيد .
لكن ضريبه سعادتهم كانت وحام قاس جدا لتلك الدلال فلم تهنئ ساعة دون تقئ ودخة وأحيانا يصل بها للاغماء حتى الأكل لا تستطيع سوى لقيمات معدودة تستفرغها بعد وقت قصير ..

وان كانت هيا تتألم قراط فذاك المراد يتألم أضعافا مضاعفة يشعر بقلبه يكاد يقف في كل مرة تتعب فيها وفي لحظة تعب همس " مش عايز الحمل ده بدال هيتعبها كدة انا قلبي واجعني اوي "

ربتت والدته على كتفه وقالت بحنان " يا حبيبي مراتك هتتعب الكام شهر دول وهترتاح لكن صدقني لو شالت الرحم قبل ما تخلف تاني كانت هتفضل متعذبة لاخر يوم في حياتها تحس انها ناقصة ان شاء الله تجيب الولد اللي مقتنعة انه مهم عندما وهنموت لو ماجاش "

هز رأسه بتفهم واستغفر ربه وهو يدعو من صميم قلبه أن يرزقه الله بولد سليم معافى ...
*****

وصل لعيادة نفسية في منطقة بعيدة قليلا ترجل منها وقلبه يدق بشدة لم يراها منذ أن كان صغير وهو يحسبها زوجة عمه أما الان فهيا والدته ابتسم بسخرية على حياته وما مر به ولم يكن يحسبه في أسوأ كوابيسه ..

سأل عن غرفتها وقف امام الباب لا يعلم سبب خوفه شديد تنهد بهم ثم دق الباب ودخل لها كانت تجلس هادئة تمسك بمصحفها الرفيق الوحيد في حياتها البائسة تلك حتى أبصرته أمامها نظرت له قليلا حتى اقترب منها وتبينت ملامحه
همست بصوت متقطع " ي .. ياسين "

هز رأسه ودموعه تهبط لترفع يديها تحتضن وجهه حتى تصدق ذلك فهيا تراه في كل أحلامها..
لتفق على صوته يهمس " ازيك يا ... أمي "

شهقة خفيفة خرجت منها لتسحبه تحضتنه بلهفة ودموع شديدة دموع حزن سنوات فراق ابنها البكر الغالي الان هو أمامها لا تصدق ذلك حتى تبكي بصوت عال وهيا تقبل كل انش بوجهه قبلات تختلط بدموعها اما عنه فلا يصدق أخيرا بعد سنوات من التمني ذاق حضن الام وما أجمله من حضنه ليدفن رأسه في عنقها يبكي بشدة .

.

وصل المستشفى لرؤيتها ويشكو لها ما حصل معه رغم معرفته بأنه لن تجيبه ليسمع صوتها تتكلم ظن أنه يحلم ليسمع جملة لصوت يعرفه جيدا " ابنك موجوع أوي يا أمي والسبب في الوجع ده أخويا اللي من لحمي ودمي "

يقف على بابها بالساعات لا يكل ولا يمل فقط ينتظر رؤيتها ورجاءها أن تسامحه يشعر أنه سيموت من شدة ألمه بابتعادها عنه تلك النظرة التي نظرتها له آخر لقاء تذ.

.بحه كلما تذكرها كيف لم يفكر في امكانية خسارتها ان علمت لكن ماذا عساه يفعل لم يجد حلا غيره وضع يده على قلبه يا الله كم يحبها ..

مدة طويلة مرت حتى لمح جنة تغادر المنزل برفقة بناتها ليركض صوب منزلها طرق الباب فذهبت لتفتح ظنت ان جنة عادت لتجده أمامها صدمت من هيئته عينيه الشاحبة ذقنه التي لم تحلق ثيابه الغير مهندمة لأول مرة تراه بهذه الهيئة كانت تنظر له بصدمة اما هو ينظر لها باشتياق شديد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق