كان يستمع لها وهو يبكي لا يصدق ما حصل معها ضمها بقوة وقال بهمس " اوعدك يا حبيبتي اني هعوضك انسي كل حاجة وانا اهو معاكي هزهقك مني وكمان مش لوحدي عندي بنتين هخليكي تزهقي مننا "
نظرت له وقالت بلهفة ' مالك يا حبيبي فيك ايه حاسة انك موجوع اتكلم يا حبيبي "
صمت قليلا ثم قال بغصة " أنا موجوع أوي يا ماما واللي عمل فيا كدة هو أخويا اللي من لحمي ودمي "
نظرت له والدته بصدمة ليكمل هو بقهر " اخويا تجوز اختي من ورايا (للتوضيح اخوه من امه تزوج اخته من ابوه يعني ليسوا اخوة " وكان السبب بتدمير شغلي وحرمني من مراتي وبناتي "
كان ما زال يستمع لكل شئ استند بجسده على الحائط يضع يده على فمه يكتم شهقة كادت تخرج منه وجسده يهتز بشدة من شدة انهياره صرخة كادت تخرج منه لولا أن كتمها ..
اما والدته فتحت عينيها بعدم تصديق وقالت " أحمد طيب ليه "
مسح دموعه يجيب بغصة " عشان يتجوز خديجة "
"
كان يقص لها كل شئ وهيا تستمتع غير مصدقة ان جنون ابنها وهوسه بخديجة أوصله لهذه الحالة .
.بعد ساعات طويلة قضاها برفقتها دثرها جيدا بالغطاء وذهب للطبيب وفهم حالتها خرج وقد نوى أن يتجهز جيدت لاستقبالها ..
ذهب الى بيته وهو لا يعلم بما يشعر كم الصدمات التي تلقاها خلال فترة بسيطة خصوصا مكالمة ابنته التي أخبرته ان استاذها تقدم لوالدتهم ...أغمض عينيه يأخذ نفسا يهدأ نفسه حتى يفكر فتح عينيه ليجدها تقف أمامه وعلى وجهها نفس الابتسامة .
.أغمض عينيه مرة أخرى وهمس " والله كنت حاسس اني هتجنن عن قريب "
فتح عينيه بعد وقت ليجدها ما زالت مكانها ابتسم وقال " كنتي حاسة انك محتاجاك عشان كدة ما اختفتيش '
ابتسمت حينما ظن انها خيال لتهمس بصوتها الذي يدخل قلبه قبل أذنه " ومش هختفي تاني "
انتفض من مكانه وأنفاسه تتسارع وقال بعدم فهم " ج.. جنة انتي انتي هنا "
هزت رأسها وقالت برقة " امشي "
هز رأسه وقال واقترب منها بخطوات بطيئة يتأكد انها موجودة حاول لمسها لتهمس بمزاح " حاسب لأحرقك "
ضحك بكل صوته وجذبها لحض.
نه بقوة شعر أنه لم يحزن في حياته كلها ...ابتعد قليلا ثم نظر لها نظرة جعلت الفراشات تطير في معدتها نظرة تشعرها انه لا يوجد بالكون سواها ..
اما هو يشعر بقلبه يقيم احتفالا لوجودها ليتذكر ذاك العريس ليسأل بقلق " احم عشق قالتلي جالك عريس "
ابتسمت وهمست بصوت خافت " هو انت طلقتني "
كأنه تذكر أنها زوجته ليهز رأسه بقوة بالنفي وقلبه ضمن أنها له " عمري عمري ما اعملها "
رفعت اكتافها وقالت بمزاح " خلص يبقى اطمن "
سكتت قليلا ثم ابتعدت وجلست على الاريكة وقالت بجدية " هو انت بدك نرجع لبعض '
لو تعلم جملتها هذه ماذا فعلت لقلبه لبكت لأجله جلس على ركبتيه امامها وقال بصوت مهتز " مش عايز من الدنيا غير ده "
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.