كانت نبرته صادقة نظرة عينيه التي لم تطفئها السنوات الماضية لترد عليه بألم " ذنبك ايه تاخد وحدة مشوهه تعالج فيها مريضة نفسية مش هتسعدك يا مراد "
يكفيه اسمه من شف. تيها والله يكفيه قال بصوت حنون " قابل وراضي وهتحمل كل حاجة لأجلك يا دلال بس أعطيني فرصة "
هزت رأسها ولم تجيب وغادرت تحت نظراته وهو يخطط لحياة أخرى برفقتها ..
دخل مكتبه وهو يغني كان صديقه بانتظاره استغرب سعادته التي لم يراها منذ سنوات ليرفع حاجبه باستفسار " ايه الحكاية حب جديد ولا ايه "
ضحك مراد وقال بهيام " حب بس مش جديد هو القديم "
عقد مؤمن حاجبة بعدم فهم " يعني ايه "
تنهد مراد براحة أخيرا وقال " اتطلقت يا مؤمن "
صدم مؤمن في البداية ليسأله بعدم تصديق " يعني حتى لو اتطلقت انت ناوي على ايه "
استغرب مراد سؤاله وأجاب بسرعة " تخلص عدتها وأتجوزها اكيد "
هب مؤمن واقفا وقال بجنون " تتجوز مين متطلقة وتسيب شهد اللي روحها فيك ويا عالم تقدر تخلفلك عيل ولا لا ليه يا مراد تعمل في نفسك كدة ليه "
كز مراد اسنانه ولولا غلاوة صديقه للكمه حتى نز. ف ليجيبه بحدة " عشان بحبها عشان ما شوفتش يوم راحة وهيا بعيد عني تعرف لو متجوزة ست مرات ومطلقة ٥ وارملة عشرة هتجوزها لو مش هتخلفلي نهائي هتجوزها لو على كرسي بعجل هتجوزها اما شهد انا كنت صريح من الأول معاها وهيا قبلت "
مؤمن بضيق " ومامتك هترفض "
مراد بحسم " ترفض تقبل دي حياتي انا ياما مش هتجوز نهائي وأعتقد مش هيهمها غير سعادتي "
سكت قليلا ثم قال بسخرية " أعتقد انت اخر واحد تتكلم يا مؤمن "
سكت مؤمن نعم فقد أتته فتاة باخر العشرينات تقريبا معها فتاة ١٤ عشر عاما تعالجها وكان يتعامل معها على انها أختها عشقها ولكن صدمته كانت أنها والدتها و أرملة تزوجت صغيرة جدا صعق في البداية ولكن لم يستطع نسيانها تقدم لها لكن أهل زوجها الراحل هددوها ورفضوه وما زال يحاول...
*****
ابتلع ريقه وقال بقلق " ياباشا آنسة خديجة عملت حادثة "
شعر بدوران الكون من خلفه وخروج روحه قال بصوت متقطع " خديجة مين انت بتقول ايه "
شعر برجليه تتطير لمكانها وصل المشفى بوقت خيالي وجدها كانت متسطحة على السرير بعد أن نجت باعجوبة وبوجهها بعض الكدمات عادت أنفاسه اقترب منها وضمها لاول مرة بانهيار .
..ردت بحرج " ما ينفعش ابعد "
ابتعد قليلا وقال بصوت مختنق " يا روحي يا قلبي انتي كويسة نسافر برة قوليلي حاسة بأيه قلبي هيوقف من الرعب "
ردت الطبيبة بابتسامه " ما تقلقش حضرتك المدام كويسة بس شوية خدوش ربنا يخليكوا لبعض "
تنهد براحة وقال بتمنى " يارب يارب "
سكت ينظر لها ببطئ يتأمل كل ج. رح شق قلبه دمعة حارقة هبطت توحي مدى حزنه ابتسمت تتطمئنه " انا كويسة صدقني "
اختنق صوته وانحنى يحتضن وجهه وقال بانهيار " انا خوفت اوي حسيت اني خسرتك شعور صعب اوي عشان خاطري خلي بالك من نفسك "
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.