سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه الخاتمة الأولى

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

البشمهندس صهيب سافر القاهرة النهاردة الفجر وقالى إنه مش هيغيب هناك، سفريه مهمة وراجع النهاردة المسا.

تجمدت ملامحها لوهلة، لم تكن تتوقع هذا الرد. شعرت بغصة لم تفهم سببها، لكنها سرعان ما تماسكت وأجبرت نفسها على إظهار اللامبالاة.

اكتفت بهز رأسها وكأن الأمر لا يعنيها، لكنها في داخلها لم تستطع منع ذلك التساؤل من التغلغل في عقلها... لماذا لم يخبرها؟ أليس من المفترض أن يكون بينهما تواصل، ولو في حدود العمل.

حاولت طرد تلك الأفكار وهي تعود إلى جمودها، لكن قلبها ظل معلقًا بسؤال واحد…
- ما سبب سفره المفاجئ.

والجواب لديه
ها هو يجلس مع فراس وجنات وخليل ومعهم والدته، يُخبرهم:
أنا عاوز اتمم زفافي أنا وفايا فى أقرب وقت.ساد الصمت لثوانٍ، وكأن كلماته سقطت كحجر في بحيرة راكدة، قبل أن تتبادل العيون نظرات الدهشة.

.. كانت جنات أول من استعاد توازنها، فتساءلت بنبرة هادئة لكن لم تخلُ من الفضول:
ليه الاستعجال يا صهيب.

ابتسم، لكن في عينيه كان بها إصرار لا يقبل الجدل.يا طنط.. مفيش داعي للتأجيل أكتر، كل حاجة جاهزة تقريبًا، وفايا كُل ما أحاول افاتحها تأجل الموضوع بدون سبب، رأيي نحطها قدام الأمر الواقع.

تدخل فراس وهو يرمقه بنظرة متفحصة:
أنت متأكد يا صهيب الجواز مش مجرد خطوة وخلاص، لازم تكون مستعد لكل تفاصيله.

اجابه صهيب:
أنا مستعد يا فراس، وفايا مفيش عندها سبب مُقنع للتأجيل.
لكن والدته لم تبدو مقتنعة تمامًا، وضعت كوب الشاي أمامها بتأنٍ قبل أن تسأله بلهجة لم تخلُوا من الحذر:
صهيب، أنت متأكد إنك واخد القرار ده بعقلك مش بقلبك وبس،وفايا موافقة على كده .

نظر إليها بثبات وقال بحزم:
متأكد وده القرار اللى مش هرجع فيه ومحتاج منكم دعم...فايا بتأجل بدون سبب مُقنع لمجرد التأجيل مش أكتر.

تبادلت جنات وخليل نظرات ذات مغزى، بينما ظل فراس يدرس ملامح صهيب وكأنه يحاول سبر أغوار ما يخفيه خلف إصراره هذا... أما والدته، فتنهدت بعمق قبل أن تقول:
إحنا معاك يا ابني، بس كل شيء في وقته، والاستعجال ساعات مش بيكون فى المصلحة.

لكن صهيب لم يكن مستعدًا للتراجع عليه وضع فايا امام الامر الواقع ، فقال بإصرار:
ده مش استعجال، أنا عارف أنا بعمل إيه، واثق إن ده الصح.
سكت لحظة قبل أن يضيف بصوت أكثر هدوءًا:
كل اللي بطلبه منكم إنكم تكونوا جنبي، وتساعدوني أتمم الجواز بأسرع وقت.

تدخل خليل بابتسامته الحكيمة:
مدام واثق من قرارك، يبقى علينا ندعمك، بس برضه خلينا نتفق إننا نعمل كل حاجة بروية ومن غير استعجال، علشان نفرح بيكم على خير.

أومأ صهيب برأسه، لكنه ظل صامتًا للحظات، كأن هناك شيئًا آخر يريد قوله لكنه آثر كتمانه... كُل ما يريده الآن هو تحديد الزفاف بأقرب وقت والباقي لديه بقلبه يقين أنه قادر على كسر جمود فايا الواهي.❈-❈-❈
بمنزل والدة جاسر

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق