سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه الخاتمة الأولى

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. تلوم ذاتها بهذيان:
كيف سمحت لهذا أن يحدث؟ كيف كنتُ بهذه السذاجة...تمتمت بصوت مبحوح، بينما عقلها يستعيد المشاهد الأخيرة معه، كلماته الناعمة، وعوده المُحكمة، الخطط التي بدت مثالية، وكيف سحبها إلى فخ لا مخرج منه.

لكن لا... لا يُمكن أن ينتهي الأمر هكذا. لن تكون ضحية سهلة. مسحت دموعها بعنف، نهضت ببطء، وألقت نظرة أخيرة على الشظايا المتناثرة حولها إلتقطت هاتفها قبل أن تخطو بحزم خارج الغرفة.

..نظرت الى هاتفها الذي تهشمت شاشته لكنه مازال، يعمل، قامت بإتصال على أمل ان تجد مخرجً...بالفعل أتاها الرد، حدثته بطريقة هجومية:
إنت المحامي بتاعي، شوفلي حل في الكارثة اللي أنا فيها.

قالتها بصوت مرتجف لكنه مغطى بغلاف من الغضب، كأنها تحاول أن تتمسك بما تبقى لها من قوة.جاءها صوته هادئًا لكنه متوجسًا:
للآسف زي ما قولتلك إنتِ وقعتي فى فخ كبير، أرض المدينة السكنيه، أرض مملوكة للحكومة والمجرم قام بالسطو عليها بوضع اليد وفكر برشوة بعض الموظفين إن كده بقت ملكه بشكل قانوني وبنى عليها المدينة السكنيه، بس يظهر إختلف مع بعض الموظفين فقام بتحريك الحكومة ودخله فى نزاع مع الحكومة وإتحولت القضية للمحاكم المُختصة وإتحكم فيها، وهو قدم أكتر من إستىناف، وكان واضح إنه هيخسر القضية والمدينة هترجع للدولة، وفى الفترة دي للآسف قدر يقنعك، ومعرفش إزاي قدر يخدعك بسهولة.

قبضت على الهاتف بقوة، وكأنها تحاول انتزاع إجابة مرضية، تفوهت بتعاسة:
يعنى اللي حصل إن كل حاجة راحت! الأسهم، الأرصدة، المدينة السكنية... كل حاجة كانت باسمي، كل حاجة وثقت فيها... كانت خدعة! أنا اتنصب عليا.

ساد صمت للحظات، ثم جاء صوته أكثر جدية: "للآسف ده اللى حصل.

مررت يدها على جبينها في إحباط، تبحث في ذاكرتها عن أي ثغرة، عن أي شيء قد ينقذها من هذا المستنقع، ثم تمتمت:
إزاي كل حاجة كانت قانونية على الورق... لكن الورق نفسه مزور، أنا متأكدة، بس ماعنديش دليل واضح! لازم تلاقيلي مخرج، لازم أرجع حقي.

أطلق المحامي زفرة طويلة قبل أن يقول بجدية:
إسمعيني... الموضوع ده مش سهل، بس في حلول. لازم تقابلي حد مختص في الجرائم المالية، ولازم نتحرك بسرعة قبل ما يختفي النصاب ده من على وش الأرض."

ضغطت بأسنانها على شفتيها، إحساس المرارة يملأ حلقها:
أنا مش هستسلم... حتى لو كانت معركة طويلة، أنا اللي هكسبها.

والمحامي يخشي قول الحقيقه التي تحاول رفضها، أن الامل فى ذلك معدوم، وأنها فقدت كُل ما باعت من أجلهُ مبادئها وقبل من ذلك شرفها التي دنسته وفى النهايه ها هي الآن يصرخ عقلها وهي تشعر أنها إفتضح أمرها وأصبحت عارية على مرأى الجميع.

صرخ عقلها تهزي وهي تضم يديها حول جسدها كآنها تستر بهما وهي تلوم وتزم فى تاج، لكن فجأة ضحكت بهستريا كأنها فقدت عقلها
❈-❈-❈
بقاعة كبيرة وفخمة
أصبح الحِلم حقيقة، ها هو العدد الاول من تلك الجريدة الهزلية يصدُر، ويحظي بصدى واسع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق