للحظات، لتستوعب موقفها، تشعر بالدفء تنهدت قائلة بتحذير :
جاسر
إبتسم جاسر هامسًا:
صباح الخير، "فارستي".
همس بصوته الأجش بجانب أذنها، نغمة صوته المبحوحة من أثر النوم تسللت لعقلها كالتيار، فأغمضت عينيها للحظة قبل أن تهمس بتلعثم:
صباح الخير
لكن قبل أن تفكر في قول شيء آخر، شعرت به يُضيق ذراعيه حولها أكثر، لتجد نفسها محاصرة بينه وبين صدره الدافئ. وكأنها سجينة بينهما... إبتسمت بصفاء، وإستدارت بوجهها له، تنظر الى ملامحه
رفع جاسر رأسه قليلًا، وعيناه تجولان في ملامحها، وكأنه يحاول حفظ كل تفصيلة منها.
مرّر أنامله ببطء على وجنتها، ثم وضع قُبلة على جانب شفتيها... وابتسم ابتسامة صغيرة قبل أن يهمس:
صباح تاج الياسمين.
حاولت تاج التظاهر بالتماسك، لكنها شعرت أن وجهها يُحترق، فعضت شفتها دون أن تجيبه حاولت الفكاك من حصار يديه... ضحك بخفوت، ثم اقترب أكثر حتى كاد أنفاسه تلامس شفتيها، وهمس بصوته المبحوح:
أنا مش ناوي أسيبك تفلتي، فبلاش تحاولي تهربي.
إبتسمت وهي ترل نظرة عيناه الصادقة تشدها إليه كأنها مغناطيس... ابتلعت ريقها وهمست بصوتٍ خفيض:
وأنا مستحيل أهرب منك.
رفع حاجبًا وكأنّه يختبر صدقها، ثم فجأة، وبحركة سريعة، انقلب بها ليجعلها تحته، مُحاصرًا إياها بجسده... شهقت تاج، رفعت يديها تُعانق بهما عُنقه، تحولت ابتسامته الماكرة، هامسً بشغف:
إنتِ متأكدة
لم تجد ما ترد به، فأغمضت عينيها للحظة تستجمع شتات نفسها، لكنها شعرت بأنفاسه تقترب أكثر، وكلماته تتسلل كهمس دافئ:
إنتِ فارستي… وسهم الهوى اللي صابني.إبتسمت بدلال وهي تُمسد على عُنقه باناملها قائلة:
على فكرة لازم نرجع مصر فى أقرب وقت، خلاص فايا وصهيب زفافهم آخر الشهر، كمان خطوبة فِراس.
إبتسم لها وإدعي العبوس قائلًا:
بصراحة بفكر نفضل هنا بعيد لوحدنا.
ضحكت وهي تُمسد بخفة على صدره قائلة:
ـبطل دلع بقى، إحنا هنا شبة فى منفى لوحدنا.
ثقل عليها أكثر، يُحاصرها بجسده ، وعيناه تتأملان ملامحها العاشقة قبل أن يهمس بمكر:
ـ وإيه المشكلة منفى جميل؟! منفى أنا وإنتِ وبس.
تنهدت بتسليم، لكنها رفعت حاجبها بمكر مماثل:
ـ يعني إنت ناسي إن "تاج فريد مدين" عليها التزامات... المزرعة، الشركة، العيلة…
ضحك بخفوت وهو يلامس أنفها بأنفه:
ـ مش ناسي… بس بردو مش ناسي إن "تاج فريد مدين" مراتي، ولازم أكون أكتر شخص تهتم بيه وبس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.