سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه الخاتمة الأولى

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

عادت والدته إلى الداخل، أغلقت الباب بهدوء، بعدما دخلت هالة، استندت عليه للحظة، وكأنها تحاول استيعاب كل ما حدث... التفتت لهالة التي كانت لا تزال واقفة في مكانها، ثم قالت بحزن:
بتمشي الناس من حياتكِ بسهولة، بس الرجوع مش بنفس السهولة، يا بنتي.

لم ترد هالة، فقط أغمضت عينيها بقوة، تدرك أن الخسارة التي تجرعتها اليوم... أقسي خسارة بحياتها.❈-❈-❈
بالطائرة
بينما كانت الطائرة تستعد للإقلاع، ظل جاسر يُحدق عبر النافذة، عينيه تائهتان في الأفق البعيد... ذلك الفناء الواسع الذي يراه أمامه لم يكن مجرد مدرج طيران، بل مساحة ممتدة من الأفكار المتشابكة والذكريات التي تطارده.

تنفس بعمق، محاولًا تهدئة نبضات قلبه التي تسارعت بلا سبب واضح... أغمض عينيه للحظات، مستسلمًا لثُقل الأفكار، قبل أن يُفتح حين سمع:
من فضلك ممكن نبدل فى الأماكن أنا بحب أقعد جنب شباك الطيارة، عشان بحب منظر السحاب و...

فتح جاسر عينيه ببطء كأن ذلك الصوت كان يتردد براسه ليس حقيقة يخشي أن يفتح عيناه على سراب، لكن إتسعت عيناه حين خفق قلبه بتسارع وهو يرا تلك البسمة على شفاه تلك الواقفه، وأستطردت حديثها بنبرة أخري نبرة عشق وهي تُخبره بـإشتياق:
وحشتني يا جاسر.

تجمد للحظة، وكأن العالم من حوله فقد صوته، لم يبقَ سوى صوتها يتردد في أذنيه... نظر إليها مطولًا، وكأنه غير مصدق لما يسمع ويرى...تاج تقف أمامه بابتسامتها التي لم تتغير، بعينيها اللتين طالما غرق فيهن، وبذلك الشوق الذي لم تستطع إخفاءه حتى وسط الزحام.

ازدرد ريقه، محاولًا استجماع كلماته، لكنه لم يجد سوى اسمها يخرج من بين شفتيه بصوت مبحوح:
"تاج الياسمين... حبيبتي"

ابتسمت أكثر، وكأنها كانت تنتظر سماع اسمها بصوته... ثم تدللت قائلة:
هتسيبنيي واقفه كده فى الممر الطيارة قربت... وقف سريعًا غير مُهتم بوجود أحد جذبها يضمها بقوة، بادلته العناق وهي مُبتسمه، ثم قالت بهمس:
جاسر إحنا فى الطيارة والرُكاب بداوا يبصوا علينا، بصعوبه ترك عناقها، أفسح لها المكان حتي جلست جلس بجانبها،إبتسم حين وضعت تلك الحقيبة الصغيرة على قدميها قبل أن تميل نحوه قليلًا وتهمس:

"مش قولتلك قبل كده إنك مش هتعرف تهرب مني".

إبتسم وهو يضمها لصدره قبل رأسها يتذكر متي قالت تلك الجملة قائلًا:
مكنتيش وهم يا تاج إنتِ كنتِ جانبي ليلة ما كنت محموم.
إبتسمت برقة تومئ برأسها تتذكر تلك الليلة

[بالعودة لليلة المرض]
كانت تاج بحالة حزينه وهي تتذكر تنازل جاسر لها عن تلك الاسهم، تلوم قلبها على أنها مازالت تُحب جاسر، جاسر الذي إختصر حكايتهما فى قيمة تلك الأسهُم، هي لم تكُن تودها بل ودت أن يقول لها" أُحبك" لنعود ونبدأ من بداية قصتنا وننسي كل ذلك الفُراق كآنه لم يحدث، لكن هو ظن كعادته أنها تخلت عنه مقابل تلك الأشياء المادية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق