سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه الخاتمة الأولى

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. بوسط ذلك الضنين بقلبها صدح رنين هاتفها، جذبت الهاتف ونظرت له، تفاجئت بمن تتصل عليها همست بذهول:
مامة جاسر... أول مرة تتصل عليا من سنين.

بقلق تمكن من قلبها نحت التردُد والإندهاش وقامت بالرد عليها، لم يكُن هنالك مُقدمات بل تفوهت والدة جاسر بلهفة وقلق:
تاج جاسر مريض.لم تنتظر وازاحت عنها الدثار ونهضت شغرت ببعض الألم فى جسدها الذي لم يُشفي بالكامل، فى ظرف دقائق كانت تطرق باب منزل والدة جاسر، التى فتحت لها تحدثت تاج بإندفاع جاسر.

أشارت لها بيدها نحو غرفته، دلفت مباشرة الى الغرفة وسط ذلك الضوء الخافت الغرفة، كان جسد جاسر يحترق بالحمى، يتلوى بين وعيٍ وهذيان... أنفاسه ثقيلة، وقطرات العرق تبلل جبينه... حاول أن يفتح عينيه، لكنه لم يستطع، كل شيء كان ضبابيًا، مختلطًا بأصوات مشوشة.

لكن بين تلك الفوضى، كان هناك شيء ثابت… لمسة باردة على جبينه، يد ناعمة تهدّئ ارتعاشه، وصوت همس بالكاد وصل إليه:
جاسر… أنا هنا.

حاول أن يستوعب، أن يميّز الصوت… كان مألوفًا، قريبًا، دافئًا بطريقة لم يكن يتوقعها... حاول أن ينطق اسمها، لكن صوته خانه، ولم يخرج سوى همهمة ضعيفة... شعر بحركة خفيفة بجانبه، ثم بقطعة قماش مبللة تُمسح على وجهه، تُطفئ لهيب الحمى قليلًا وصوت دافئ يقول:
هتكون كويس، بس لازم تهدى.

عقله يُخبره أنها تاج… لا مجال للشك.

حتى وسط الهذيان، حتى وهو يغرق في الحرارة التي تسلبه إدراكه، عرف أنها هي... لم تتركه، لم تتردد في البقاء بجانبه رغم كل شيء... قبل أن يغرق مجددًا في غيبوبة الحمى، لم يكن آخر شيء شعر به هو الألم… بل دفء لمسة يديها، وراحة وجودها قربه.

ظلت الى جواره حتى الصباح، دخلت والدة جاسر تنظر الى تاج التي وضعت يدها فوق جبين جاسر تنهدت براحة قائلة:
السخونية تقريبًا راحت ونام.

نظرت لها لاول مرة تشعر بالندم، رؤيتها لملامح تاج وقت دخولها واضحة، تاج تعشق جاسر مثلها وأكثر، لكن هي إستسلمت لضغائن هالة وعاملتها بإزدراء رغم ذلك تاج لم تُسئ لها، كل ما فعلته كانت تحاول تجنبها فقط، وهي تعتقد أن ذلك كان تعالي من تاج، لكن لحظة وضحت الحقيقة كانت تتعمد من زاوية واحدة،زاوية الغضب والحقد التى غرستها هالة إبنتها بقلبها، لكن هنالك حقيقة أخري واضخة بيانً أنامعا

تقدمت ببطء، ثم جلست على طؤف الفراش بالقرب منهما، مترددة للحظات قبل أن تقول بصوت خافت، لكنه محمل بالكثير:
سهرانه طول الليل.

رفعت تاج عينيها إليها، وكأنها تفكر في كيفية الرد وأختارت الصمت

تعمدت تأمل ملامح وجهها، لم يكن فيه غرور أو تعالٍ كما اعتقدت سابقًا، بل كان مليئًا بالقلق والحب الصادق... شعرت بأن جدارًا داخليًا بدأ في التصدع، لكنها لم تكن مستعدة للاعتراف بعد.
تحدثت بهدوء:
جاسر شكله مرتاح، يمكن عشان إنتي هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق