..
رغم فهم تاج لتلميحاته المباشرة لكن تحدثت بسؤال مُختصر:
بمعنى..
اكمل سؤالها فراس الذي شبة جاوب بمكر:
بمعني إن حضرته بيعرض إننا نشتري الأسهم منه، ولا أنا فهمت غلط.
رمقه الاثنين بإنتظار لجوابه الذي لم يطول حين أومأ موافقًا براسه قبل أن ينطقها صريحة:
اللى أعرفه إن السيد فراس هو المسؤول عن حصة الشركة الانجليزية فى الشركة وأكيد لما تزود حصتها فى أسهم الشركة هيكون لها الصدارة طبعًا.
فهم فراس حديثه لكنه كان الأمكر حين قال:
والله الشركة الانجليزية لو عليها عاوزة تشتري أسهم الشركة كلها بس للآسف إنت ناسي قانون الاستثمار المصرى مُتعسف فى النقطة دي مع الإستثمار الخارجي ومحدد نسبة مقدرش أزود عنها، لكن ممكن مدام تاج تشتري الأسهم بإسمها طبعًا حسب سعر السوق المصري.
تنهد. الآخر للحظات شعر بأنه أمام إثنين مُحنكين ولن يستطيع استعمال دهاؤه معهما فتحدث بمراوغه كي يحصل على الثمن الاعلى
لكن هو أمام إثنين مُحنكين بل مُتفقين، فإضطر الى التراجع خطوة للخلف، محاولًا تعديل استراتيجيته، لكنه لم يجد منفذًا يناور منه.
.. ابتلع ريقه وتسأل باستفسار:
يعني مدام تاج هي اللي هتشتري؟ بس طبعًا لازم السعر يكون مُرضي... أنتو عارفين إن الأسهم دي قيمتها عالية في السوق، والطلب عليها كبير، مش بس من الشركة الإنجليزية.
نظر إليه فراس بابتسامة جانبية، وكأنه يقرأ أفكاره قبل أن ينطق بها، ثم قال بهدوء محسوب:
أكيد... وعشان كده هنحدد السعر وفقًا لقيمة السهم الحالية في البورصة، مش وفقًا لرغبات شخصية.
ألقى الآخر نظرة سريعة بينهما، مستشعرًا أنه لا مجال للتلاعب أو المغالاة، فأدرك أن المناورة قد تنقلب ضده إن أصر... ابتسم ابتسامة باهتة، ثم قال باستسلامٍ محسوب:
تمام .. خلونا نتفق رسميًا، وكل شيء يكون واضح.
مد فراس يده إلى ملف كان قد أعدّه مسبقًا، ثم دفعه باتجاهه قائلاً:
تمام... العقد ده سبق تجهيزه لمدام ميسون، وطالما هي باعت لحضرتك... دي بنود الاتفاق، اطلع عليها براحتك... وبعدها اي بند مش عاجبك ممكن نتناقش فيه حسب مصلحة الطرفين.
بلا تردُد وافق على البيع فهي فرصة ذهبية له، بعد دقائق كان يمضي على عقد البيع ثم خلفه تاج.
تبسم فراس وهو يسحب ملف البيع نحوه قائلًا:
للآسف مدام تاج مسافرة النهاردة خارج مصر بس متقلقش أنا معايا توكيل مُسبق منها وإن شاء الله نتقابل بكرة فى الشهر العقاري نسجل عقد البيع والتنازل منك لها.
أومأ مُبتسمً، بعد قليل غادر وظل فراس مع تاج، نهضت قائلة:
يادوب ألحق أرجع للمزرعة، باقي الإجراءات دي بقي بتاعتك.
نهض هو الآخر وضمها قائلًا:
كده حق بابي رجع لينا من تاني.
اومأت راسها بدمعة تتلألأ بعينيها، بداخلهما تمنيا لو كان مازال حيًا لكنه القدر، والآن عاد لهما ما كان لهما من البداية، بقي نصف المزرعة وليست بيد شخص غريب عنهم بل قريب منهم لكن تحدث بحنانوهو
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.