سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

هنعيش فى الشقة، إنسي إننا نرجع للمزرعة تاني.

فهمت حديثه ولم ترد عليه وسارت بخطوات بطيئه حتى وصلت الى تلك السيارة التى كانت تنتظرها بفناء الإستطبل، كان جاسر يراقبها من خلف زجاج الشباك، رمقته بنظرة آسف وخذلان

ثم صعدت وجلست بالمقعد الخلفي دون أن تنطق بكلمة... أغلق السائق الباب خلفها وتحركت السيارة ببطء، تاركة وراءها غبارًا خفيفًا ارتفع مع دوران العجلات.

ظل واقفًا خلف النافذة، يراقب ابتعادها وعيناه تحملان مزيجًا من الحيرة والخذلان... رفع يده ببطء كأنه يهم بطرق الزجاج أو بمناداتها، لكنه سرعان ما أسقطها بجانبه وهو يتنهد بعمق.

في الداخل، التفتت تاج قليلًا لتنظر عبر الزجاج الخلفي، لترى طيفه ما زال ثابتًا في مكانه، لكنها سرعان ما أدارت وجهها للأمام وهي تغلق عينيها للحظة، تحاول كبح ذلك الوخز الذي بدأ يتسلل إلى قلبها.

[عودة]
تنهدجاسر، بحسرة يشعر كأن الحياة نزعت منه، يحدق في اللاشيء، متسائلاً إن كان قد فقد تاج للأبد.❈-❈-❈
بأحد المطاعم الشهيرة
جلست ميسون مع ذلك العميل تشعر بزهو وهو يسرد لها نجاح ذلك المشروع الذي يمتلكه، وتلك المدينة السكنية التى إنتهى من إنشائها، وبقي فقط طرحها للبيع لعملاء محددين بأسعار مرتفعة، مما سيحقق له أرباحًا طائلة.

.. كانت ميسون تستمع إليه باهتمام، تدّعي الإعجاب، بينما عقلها يعمل بحسابات أخرى.

رفعت كوب العصير إلى شفتيها برقة متعمدة، وعيناها تلتمعان بدهاء وهي تقول بنبرة خفيفة:
مشروع ضخم زي ده... أكيد محتاج تسويق من نوع خاص، مش أي حد يقدر يوصله للفئة اللي تستهدفها.

ابتسم الرجل بثقة، مستمتعًا بثنائها، وردّ:
بالفعل، إحنا بنشتغل على خطة تسويقية قوية، بس لو عندك أفكار، أكيد هتكون مرحب بيها.

وضعت ميسون الكوب برفق، ثم مالت نحوه قليلاً وقالت بابتسامة ذات مغزى:
مش بس أفكار... أنا أقدر أوصلك للأشخاص الصح، اللي يقدروا يشتروا وحدات بالملايين بدون تفكير.

راقبها الرجل بإمعان، مدركًا أنها لا تتحدث عبثًا. لأول مرة، شعر بأنها ليست مجرد امرأة جميلة وطموحة، بل لاعبة محترفة في عالم الصفقات المغلّفة بالبريق.

❈-❈-❈
بعد مرور يومين
بالشركة
بغرفة الإجتماعات
تحدثت ميسون بعصبية:
المشروع ده مشاكله كتير وبتكلف الشركة مصاريف كتيرة غير إنه مش مضمون التسويق،دي مش أول مرة يتوقف المشروع،وفين تاج هانم كمان محضرتش الإجتماع ليه،طبعًا معندهاش وش تتكلم،بعد ما فشلت فى إدارة المشروع.

شعر جاسر بالضيق من حديث ميسون الفج عن تاج وتشكيكها في إدارتها،نهض واقفًا وفتخ هاتفه يقوم بالإتصال على تاج،لكن هاتفها يُعطي رنين،ولا يأتيه رد،تنهد جاسر بقلق،تاج تركت الشقة منذ آخر جدال بينهم،وهو الآخر فكر بإعطاء وقت لها،ربما تهدأ نفسيتهما ويعودا مرة أخرى.

.. فكر فى مهاتفة رجاء،لكن تراجع
وبتردُد قام بالإتصال على جنات، بعد السلام بينهم تنحنح بحرج سائلًا:
تاج فين برن على موبايلها مش بترد

كما توقعت جنات تاج مازالت لم تضع النهاية بينها وبين جاسر، ربما لأنها ما زالت تحمل في قلبها شيئًا تجاهه، أو لأن الخيوط التي جمعت بينهما لم تنقطع تمامًا... تمنت جنات أن تجد تاج القوة لتواجه مشاعرها بصدق، وأن تختار ما يُريح قلبها دون تأثير من الماضي أو ضغوط الآخرين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق