سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. بقايا حضوره الذي كان قصيرًا، لكنه هز كيانها... نهضت من الفراش ببطء، سحبت مئزرًا من على طرف المقعد وذهبت تقف خلف النافذة.. نظرت إلى مساحة المزرعة الممتدة أمامها، سمعت صهيل الخيول التى تتحرك بحرية بداخل الأستطبل، بينما شعرت هي بأن روحها أسيرة لهذا الغياب.

تنهدت تسأل حالها:
ليه يا جاسر؟ ليه كل مرة نقرب، نبعد تاني.همست لنفسها، وكأن السؤال سيلقى جوابًا من صدى الرياح.. تذكرت نظراته الأخيرة قبل أن يغادر، ذلك التردد في عينيه، وكأن شيئًا يثقل خطاه ويمنعه من البقاء.

..أفاقها من شرودها
طرقات خفيفة على الباب قطعت أفكارها. التفتت لتجد نجوى تدلف الى الغرفه ببسمة حنون قائلة:
تاج... شكلك مش جايلك نوم، جبت لكِ كوباية لبن دافيه هتساعدك عالنوم براحه

ابتسمت تاج ابتسامة باهتة قائلة:
تسلمي يا دادا... مامي مشيت ولا لسه.اجابتها نجوي:
مشيت من شويه فراس إتصل وقال هيتأخر، وإنتِ بعد العشا قولتِ هنام وخليل بيه قال إنه مُرهق.إبتسمت تاج، بينما تحدثت نجوي بحنان قائله:

تعالى إقعدي عالسرير، بلاش واققة على رجليكِ كتير، كمان حاسة إنك متغيرة كده، وجنات لاحظت كمان بس أنا قولت لها بيتهيألك، بس عشان عارفه إنها بتقلق جامد.

إبتسمت تاج وذهبت تجلس على الفراش، أخذت كوب الحليب من يد نجوى، التى نظرت لها بأن تبوح.
تنهدت تاج بغصة قائلة:
أنا إتفقت أنا وجاسر عالإنفصال.
فزعت نجوى قائلة:
ليه، أول مشكلة تقابلكم تنفصلوا، إزاي فين حُبكم لبعض، متأكدة إنه لسه موجود فى قلوبكم.

تنهدت تاج بأسي وآسف:
يمكن ده الأفضل بدل ما نستمر ونكره بعض.
نظرت لها نجوى بحزن وعتاب:
لأ يا بنتي، مفيش حاجة اسمها الأفضل إنكم تسيبوا بعض... الحب محتاج صبر وتفاهم، مش هروب أول ما الدنيا تضيق بيكم. فكري تاني قبل ما تخدي القرار ده.

نظرت تاج إلى الأرض بعينين مثقلتين بالدموع، بينما تابعت نجوى بصوت خافت:
لو كان لسه في نبض في قلبك ليه، ما تتخليش عنه بسهولة.تراجعت تاج بظهرها تستند على خلفية وهي تمسح دمعة سريعًا، ثم قالت بصوت مرتعش:

أنا فكرت كتير، وحاولت أصلح... لكن كل مرة بنرجع لنفس النقطة، الخلافات بتزيد، وكل حاجة بتكسر جوانا.

اقتربت نجوى منها، وأمسكت بيديها بحنان:
الخلافات موجودة في حياة كل إتنين يا تاج، لكن الحب الحقيقي بيحتاج وقت وتضحية... يمكن أنتوا محتاجين تبعدوا شوية، تفكروا بهدوء، بدل ما تقرروا الانفصال فجأة.
أطرقت تاج برأسها، وهمست:
مش عارفة يا دادا... أنا خايفة من اللي جاي.

ابتسمت نجوى برفق:
لو الحب لسه موجود، هتلاقوا الطريق لبعض مهما بعدتوا. أهم حاجة ما تخليش لحظة غضب تهدم حُب سنين.
تأملت تاج كلماتها للحظة، وتساءلت في سرها: هل فعلاً الانفصال هو الحل، أم أن قلبي يرفض فكرة خسارته للأبد؟

والإجابة معلومة القلب يرفض الخسارة لكن يحتاج هدنة لبعض الوقت.❈-❈-❈
بالفندق
أغلقت رزالينا باب الغرفة ثم عانقت جاسر الذي تفاجئ بذلك، وسُرعان ما إنتفض يدفعها لتبعد عنه للخلف
ارتدت للخلف تشعر بخيبة أمل وغيظ، تنظر إلى جاسر بنظرات مستفزة، ثم قالت بصوت مشحون بالغيظ:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق