سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

لو كنتِ مجرد مخرج من مأزق، كنت هقول كدبة زي ميسون… لكني قولت حقيقة كنت مستني الوقت الصح عشان أقولها.

تجمدت في مكانها، عيناها تائهة بين كلماته ونبرته وطريقة نظرته… شعرت وكأن الأرض تميد تحت قدميها، لكنها لم تملك الجرأة لتنكر أن جزءًا منها صدقه… أو ربما كانت دائمًا تعرف الحقيقة، لكنها كانت تهرب منها.

ارتجفت شفتاها قليلًا، وكأنها تريد الرد، لكن الكلمات خانتها، فظلت تحدق فيه بصمت...ربما لم يكن بحاجة لسماع إجابة، فقد قرأها في عينيها المرتبكتين، في أنفاسها المتلاحقة، في الطريقة التي تراجعت بها خطوة، وكأنها تحاول الهروب من الاعتراف الذي يثقل صدرها.

ابتسم ابتسامة صغيرة، كأنه يمنحها وقتًا لاستيعاب ما يحدث، ثم قال بنبرة دافئة:
فايا، إنتي عارفة كويس إنك طول الوقت كنتِ شايفة اللي بيننا… بس كنتِ بتهربي منه.
توترت أصابعها وهي تعبث بطرف قميصها، محاولة تشتيت نفسها عن وقع كلماته، ثم تمتمت بصوت بالكاد سمعه:
وأنا مش من حقي أخاف.

نظر إليها بعمق، كأنه يراها لأول مرة، ثم قال بحنان غير معتاد منه:
من حقي وحقك، بس لو كل مرة هنخاف، إمتى هنعيش.

أغمضت عينيها للحظة، محاولة جمع أفكارها، لكنها عندما فتحتهما مجددًا، وجدته لا يزال هناك، ينتظر بصبر، بلا ضغط، بلا استعجال، وكأنه يمنحها فرصة أن تختار… أن تكون حرة فيما تقرره... شعرت بأنفاسها تضيق، بعاصفة من المشاعر تشتعل في صدرها، لكنها في النهاية، لم تجد في قلبها سوى حقيقة واحدة فقط… حقيقة أنها لم تعد قادرة على إنكار أنهت تود بداية جديدة وبثقة.

❈-❈-❈
ليلًا
بـمنزل والدة جاسر
إطمىنت والدته عليه، الليلة أفضل من أمس زالت الحما، إستسلمت لرغبة جاسر أن تذهب الى غرفتها وتستريح بفراشها...تمدد على الفراش حقًا زالت الحمى عن جسده، لكن قلبه مازال ساخنً ينزف بسهم الهوى.

..نظر نحو سقف الغرفة يشعر ببؤس قلبه وذكري قريبة ربما هي ما هتكت بينه وبين تاج...

بالعودة الى ليوم عرض تاج شراء ألاسهم من جاسر مساءً
بإستطبل الخيل الخاص بـ جاسر

جلس جاسر في إستراحة بالمزرعة، يحدق في الأوراق أمامه بلا تركيز... صوت خطوات رنانة جعلهته يرفع عينيه فجأة، ليجد تاج تقف أمامه، توقفت جامدة كأنها تمثال من رخام. عيناها كانتا متحجرتين، لكن خلف ذلك السكون، كانت هناك عاصفة.

نظر لها بإستهزاء سائلًا ببرود حاول أن يخفي به ألمًا دفينًا.:
خير، يا ترا إيه سر الزيارة.. عايزة إيه يا تاج.ترددت للحظة قبل أن تقول بصوت خافت لكنه حازم:

جيت أعرض عليك أشتري نصيبك فى الشركة مرة تانية...مش بس نصيبك فى الشركة كمان فى مزرعة بابي...كمان ننهي أي إرتباط بينا.

شعر جاسر كأن الأرض اهتزت تحته... لم يكن يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. حملق فيها بذهول، ثم وقف فجأة، يكاد يقترب منها بغضب مكبوت:
قصدك إيه بـ ننهي أي إرتباط بينا.

..نظرت له بصمت وهي تشعر بألم فى جسدها نظرت نحو احد المقاعد ثم جلست عليه...نظر جاسر لها بغضب قائلًا:
مفيش عندك أي تبرير؟ من غير ما تفكري حتى في اللي بينا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق