سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

ابتسم بسخرية مريرة وهو يهز رأسه:
الحلول السهلة مابتنفعش مع ناس زيّنا، يا تاج... إحنا زي السهم المطلوق فى الرياح، وكل مرة بنقرب، بتجي عاصفة قوية تبعدنا.

خفضت بصرها، تحاول كتم دموعها... أصبح
بينهما خيط مشدود على وشك الانقطاع، لكن جاسر أبى أن يتركه ينقطع بسهولة... جذبها يضمها مرة أخري، يشتد بعناقه لها وقُبلة على جانب عنقها، صحبها أنفاسه المُلتهبة وهو يحاول أن يتحدث، لكن شعرت تاج بإنهيار لو نطق تلك الكلمة قد تموت فى الحال، رفعت يدها وضعتها على فمه، تحشرحت نبرة صوتها المُختنق بالدموع وتفوهت بنهي تشعر بلوعة:

بلاش تنطقها يا جاسر قلبي مش هيتحمل يسمعها منك.

شعر بضياع ضمها إليه بقوة، وكأن هذا العناق هو الملاذ الأخير لهما...لحظات كل منهما غارق بحضن الآخر،حتى إنتهي ذلك العناق،وغادر جاسر مُسرعًا بلا نظر خلفه،كذالك تاج لم تنظر نحوه وإنهارت جالسة،تنظر بالكوخ وذكريات العشق قد لا تنتهي بلحظات.

❈-❈-
زفرت ميسون نفسها بغضب وهي تنتظر ذلك العميل بالمطعم، تعمد التأخير عليها، كي يتلاعب بها، وسيلة ضغط منه عليها، بالفعل كان ذكيًا حين جلس امامها يتنهد بتعب قائلًا:
بعتذر عالتأخير، كل ده بسبب تحضيرات فتح باب الحجز للمجموعة السكنية، إتقدم عدد كبير جدًا، تقريبًا الحجوزات قربت من نص وحدات المدينة، لو إستمر النظام على كده، أعتقد بقية وحدات المدينة هتخلص فى أقل من شهر أنا مكنتش متوقع الإقبال ده، المدينة فى مكان جديد، الناس شكلها زهقت من الزحمة وحابة مكان جديد بعيد عنها.

أومأت برأسها بتوافق قائلة:
فعلًا، فى ناس كتير بقت بتحب الخصوصية بعيد عن الزحمة.
أومأ برأسه قائلًا بتطميع:
الحمدلله، كده أرباح المشروع هتبقي أضعاف ما كنت متوقع...وهلاقي تمويل كبير للمرحلة التانية من المشروع.
لمعت عينيها بطمع قائلة:
مش محتاج شريك.

نظر لها بتلاعب:
أنا مش بحب الشراكة، بصراحة شغلي كده لوحدي راحة ليا، الشريك أوقات بيبقي له تحكُمات و...
قاطعته قائلة:
ده لما يكون شريك مش فاهم، لكن لما يكون الشريك مُتفاهم ومُتعاون أكيد المشروع هينجح والارباح هتضاعف.

فى البداية رفض قائلًا:
مش بحب حكاية الشراكه دي عشان كده بشتغل بمزاج،أخلص المشروع وأكسب منه وبأرباحه أفكر فى المشروع اللى بعده.
بالحاح منها قالت:
بس وجود شريك ممكن يكبر الشركه وكمان هيضخ أموال فبالتالي المشاريع هتزيد.

أوهمها بعدم إقتناعه،وهي لم تكف عن الالحاح،حتى وافق ظاهريًا..ثم تخابث قائلًا:
حتى لو وافقت بشريك معايا،هلاقي فين الشريك ده،المشروع الجاي بتاعي هيبقي أكبر ومحتاج أموال وشريك يبقى فاهم إن مش بين يوم وليلة أرباحه هتضاعف،لا...

قاطعته بتصميم:
عندي الشريك ده،وشريك متفاهم متقلقش.
لمعت عينيه قائلًا بصيغة تردُد:
أقعد معاه الاول قبل ما أقرر أوافق على شركاته.

أومأت له، تلمع عينيها وبداخلها تشعر بظفر وهي تظن أنها وجدت بديل أفضل من شراكتها بشركة تبغضهت كذالك الطمع أن تُصبح بوضع تنافس مع تلك الشركة لا مجرد شريكة بأسهم قليلة، إذن لا داعي للبقاء فى تلك الشراكه بشركة تاج سابقًا... لكن لن تخرج منها هباءًا، ستساوم بأعلى سعرًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق