سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

ابتلعت ألمها، تقبض على يديها خلف ظهرها حتى لا ترتعشان... منعها كبرياؤها من الدفاع عن نفسها، من الصراخ بأنها لم تُخفِ عنه حملها عمدًا أو تفكر في الإجهاض كما اعتقد... لكنها ظلت صامتة، كأنها تقول له بكبريائها:
صدق ما تريد أن تصدقه

نظر إليها جاسر، وكأن نظراته تخترق دفاعاتها. كنتِ مستنية إيه، تاج؟ إني أصدق إنكِ ما كنتيش عايزة تخبّي الحمل عشان...توقف، وكأن الكلمات علقت في حلقه وأكمل بلوعة وإتهام!

عشان تخلصي منه.رمشت عيناها بسرعة، تحاول طرد الدموع التي هددت بالظهور بعينيعا... لكنها توقعت ذلك الاتهام منه... توقعت أنه لن يمنحها الفرصة لتشرح، وأنه سيفضل التفكير في الأسوأ.

اقترب منها، صوته خفيض لكن يقطر ألماً وغضباً:
مش قادرة حتى تدافعي عن نفسك؟ ليه يا تاج؟ ليه ما حاولي تكدبي عليا.
رفعت عينيها أخيرًا لتنظر في عينيه، وقالت بثبات بدا كالسيف القاطع:
مافيش داعي أشرح حاجة مهما قولت إنت خلاص مصدق يبقى مالوش لازمه أي تبرير.

تراجع جاسر خطوة، ينظر إليها وكأنها غريبة تمامًا... شعر بخيبة أمل لم يعرف إن كانت منها أو من نفسه... صمت طويل سيطر على المكان، ثم تحدث أخيرًا بصوت حاد:

أنا برفض يا تاج ومستحيل...إرتكزت تاج على العصا وحاولت النهوض،سارت نحو جاسر بعصبية قائلة:
كفاية يا جاسر، أنا لغاية دلوقتي بطلب منك كل شيء يتم بينا بهدوء، و...

قاطعها وهو يقترب منها بإحتداد وقف أمامها مباشرةً، عيناه تقدحان شررًا من الغضب والانفعال، وأضاف بصوت حاد لكنه مشحون بالعاطفة:
إنتِ فاكرةإن ده قرار لوحدِك، فوقي يا تاج.نظرت إليه بجمود، تقاوم الرجفة التي حاولت السيطرة عليها، ثم همست بمرارة:

وأنا مش هسمحلك تخليني أعيش في دايرة مفرغة... كل مرة نقع في نفس الحفرة ونرجع نكرر نفس الكلام... أنا تعبت يا جاسر.

مد يديه يجذبها عليه بحدة، ، وكز فكه مُتغاضيًا عن ألم جسدها،قائلًا بصوت حاد:
إنتِ ملكِ يا تاج، أنا أكتر واحد عارف طباعك وفاهم دلعك اللى بتحاولي تستعطفي بيه اللى حواليكِ، وكنت أول واحد بيصدقك، لكن انتهي خلاص.

آنت تاج بألم لكن تغاضي جاسر عن ذلك وتملكه شيطان وهو يعلم أنه يطلق سهام الغضب،بلا تفكير ضم شفتيها بين شفتيه يُقبلها بقوة،يجبر جسدها على الحركه للخلف غير مهتم تتحكم فيه غريزة الغضب،يجبر جسدها على المثول والإستلقاء على تلك الآريكة وهو فوقها مازال مُستمر فى تقبيلها بطريقة شهوانيه، بلا مشاعر وضع يده على مقدمة ثوبها وكاد يُمزقه لكن همست تاج بتقطُع أنفاس برجاء قائلة:

لاء يا جاسر بلاش نوصل للطريق ده.

فاق من غضبه وزفر نفسه بقوة وضع قُبلة جامدة على جانب عُنقها تركت أثرًا داميًا،ثم نهض عنها ينظر لها بضياع، وهي تحاول النهوض، تشعر بألم ليس فقط جسدي، بل نفسي أقوي، نهضت بصعوبة وجذبت العصا الطبية، إتكئت عليها، سارت نحو الباب لكن جاسر تفوة بنبرة أمر:.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق