❈-❈-❈
مساءًا
بأحد فنادق القاهرة الكبري
بجناح كبير.. أغلقت الهاتف،تشعر بإنشراح فى قلبها بعدما أخبرها جاسر أنه صاعد إليها، سريعًا نظرت الى ثيابها كانت ثياب نوم، مكشوفة تقريبًا... حازت على إعجابها فهي مناسبة للغاية، لكن تنهدت بـيأس تعلم أن ذلك لن يؤثر ذلك فى جاسر، لكن لما لا تحاول
إتجهت نحو المرآة، تنظر إلى انعكاسها بعينين لامعتين، ثم مررت أصابعها في خصلات شعرها المرتبة بعناية... تُعدل ثوبها الحريري الذي انساب برقة على جسدها... خفق قلبها بعنف، حين سمعت طرقً على باب الجناح.
.. أخذت نفسًا عميقًا تحاول أن تتماسك، لكنها لم تستطع منع نفسها من الابتسام بشوق... تقدمت بخطوات واثقة، تفتح الباب ببطء لتجد جاسر أمامها، وسامته تزداد سحرًا رغم وجهه العابس بوضوح.
نظر لها سُرعان ما أخفض بصره، أو بالاصح كآنه لا يرا ذلك فعقله وقلبه ينشغل بأخرى تحدث بثبات:
روزالينا منزلتيش ليه نتقابل فى مطعم الفندق.
إدعت كذبً:
قولتلك أني أشعر ببعض التوعك،ربما بسبب السفر،فأنا كنت برحلة عمل قبل أن آتي الى هنا.
قبل أن يتحدث جاسر،تفاجئ بـ روزالينا..تجذبه لداخل الجناج وعانقته بقوة... لم يبادلها العناق، بل أبعدها عنه سريعًا، نظر لها بغضب بينما تغاضت روزالينا بدلال قائلة:
لقد إشتاقت اليك جاسر، لقد علمت بأمر إنفصالك أنت وتلك الـ....
توقفت قبل أن تذم فى تاج حتي لا تُثير ضجره، لن تذكره بها هذه الليلة، هذه الليلة ستفعل المستحيل كي تسترد جاسر، وبحالته هذه قد يقع مرة أخري فى براثنها.❈-❈-❈
بمرسي مطروح
بالفندق
تمددت فايا فوق الفراش تحاول النوم،، لكن هباءًا رغم إرهاقها، ترفع رأسها الى سقف الغرفة لا تُركز بلا شيئ، لكن يطوف بخاطرها تلك القُبلة التى قبلها لها صهيب صباحً.
.. بتلقائية وضعت يدها فوق شفاها، شعور لم تفهمه، بالصباح كانت مُتضايقة لكن الآن ذهب ذلك الضيق وشعور آخر يغزو عقلها وقلبها، لكن ذمت نفسها على هذا الشعور، وهي تشعر بالبرد وتتذكر ذلك الوغد وقوفها أمامه شبة عاريه، عقلها غير مستوعب ما قد كان سيحدث، ذلك سبب لها شعورًا بالإشمئزاز حين يقترب منها رجُلًا، لكن إقتراب صهيب لم تشعر منه بذلك منذ أول لقاء بينهم.
.. بداخلها شعور جعلها تثق به
تنهدت بـحزن، وكأنها تحاول طرد أفكار متشابكة من عقلها. لم تكن تفهم نفسها، ولا ذلك الشعور الغريب الذي يسكن قلبها... شعرت بالضعف للحظة، لكنها سرعان ما انتفضت داخليًا، توبخ عقلها على هذا التراخي...
همست لنفسها، كيف لها أن تعود وتثق بشخص لم تعرفه سوا منذ فترة قريبه....تنهدت بحِيرة... عيناها تتجولان في الغرفة الشبة مظلمة...لكن طيف صهيب كان حاضرًا رغم كل شيء، يحاصر أفكارها دون استئذان.
... فجأة، سحبت الغطاء فوق جسدها المرتعش من البرد ومن مشاعرها الملتبسة.... حاولت التماسك، لكن في عمقها كانت تعرف أن صهيب يختلف... مختلف بطريقة لا تستطيع تفسيرها، وجوده يمنحها إحساسًا بالأمان الذي ظنّت أنها فقدته للأبد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.