سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

أنت ليه مُعذب نفسك كده؟ اللي بينك وبين تاج.

صمت جاسر فماذا يقول لها أنه المُخطأ لم يستطيع نسيان الماضي... تنهدت وفجأته بقولها:
واضح إنك مش مرتاح فى بعدها عنك، بس طالما مش قادر على إنك تتحمل، ليه بتبعد عنها.
تنهّد جاسر، ثم أغمض عينيه وكأنه يحاول الهروب من الجواب

وضعت والدته يدها على يده برفق، وقالت:
الندم مش هيغير الماضي، يا جاسر لو عايز تبدأ من جديد، لازم تسامح نفسك الأول تاج واضح إنها قوية دايمًا ، وأهي رجعت تقف على رجليها، لكن أنت؟ هتفضل متعلق في اللي فات ومش قادر تمشي قدام.

نظر لها بعينين مُثقلتين بالحزن وقال:
يمكن أنا اللي مش عارف أتحرك، يا ماما تاج قوية، وأنا؟ يمكن ضعيف قدامها.
ابتسمت والدته بحزن وقالت:
القوة الحقيقية يا جاسر إنك تعرف تحدد اللي عايزه، وتواجهه بشجاعة... قرر، إما تقاتل عشان تاج أو تسيبها بسلام... بس بلاش تعيش نفسك فى عذاب.

عاد إلى شروده، وكأن كلمات والدته قد لامست جرحًا أعمق مما تصورت.❈-❈-❈
بـ شقة والدة صهيب
بطبيعتها المنطلقة، لم تكن تهوى الزيارات العائلية، لكن هذه الزيارة تحديدًا جاءت باقتراح من جنات، بل إنها بادرت بإخبار والدة صهيب بأنهما هي وفايا ستذهبان إليها مساءً.

ها هي الآن تستقبلهما بترحاب شديد، وقد بدا على ملامحها امتنان واضح لهذه الزيارة.

أما صهيب، فكان واقفًا بجوارها، يراقب الموقف بصمت، بينما تتنقل عيناه بين وجههن الثلاث... فايا، كعادتها، كانت مرحة وودودة، تتحدث بلا تكلّف،كذالك محتفظة بهدوئها، وإن لم تخفِ بعض التوجس من هذه الأجواء العائلية التي لم تعتد عليها.

تقدمت والدة صهيب بخطوات دافئة نحوهن، تمسك بيديهن بحنان، قبل أن تشير لهما بالجلوس... مازالت ترحب بهن بحفاوة

لم تستطع فايا كبح ابتسامتها العريضة وهي ترد بعفوية
ضحكت والدته بخفّة، بينما وقع نظر صهيب على فايا التي ظلت صامتة، تكتفي بمراقبة الحديث بابتسامة مجاملة... شيء ما في عينيها كان يثير فضوله، ربما ذلك التردد الخفي أو الشرود العابر الذي يلوح بين اللحظة والأخرى

أومأت والدة صهيب له أن ينفرد بـ فايا بعيدًا عن مجلسها هي وجنات، بالفعل تفوهت بمرح:
فايا أكيد متعرفش إنك مهندس غير منظم والدليل المكتب بتاعك... دايمًا مكركب وكأن قنبلة انفجرت فيه.

ضحك صهيب وهز رأسه مستنكرًا، بينما رفعت جنات حاجبها بسخرية وردت بسرعة:
مش أسوأ من أوضة فايا اللي شكلها كأن إعصار عدى عليها..

كذالك عقبت جنات بابتسامة خفيفة، محاولة تلطيف الأجواء:
بس المهم إن صهيب مهندس شاطر في شغله، مش كده يا فايا؟
اومأت فايا بمشاكسة ضاحكة
نظر صهيب لها بنظرة تحدٍ، وقال بمرح:
خلاص، بقى يا ماما ، ربنا يخلي حضرتك دايمًا تظبطيلي المكتب.

ضحكت والدة صهيب قائلة:
لا قريبًا فايا هتستلم المهمة بدالي وأرتاح أنا بقي.
نظر صهيب نحو فايا التي ضحكت وأشارت إليه بإصبعها بنفي قائلة بمرح:
ولا في أحلامك، إنت اللى هتنظم مش بس مكانك.
ضحكت والدة صهيب بمؤازة لـ فايا قائلة:
أيوة كده، أنا غُلبت معاه إنتِ بقي تمشيه مظبوط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق