سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

.. بسبب ذلك تحولت علاقة تاج وهالة من صداقة الى عداء]

فاق من تلك الذكري التي زرعت الحقد بقلب هالة، ظنت أنها انتقمت من تاج حين تسببت باصابة تاج...

زفر نفسه بآسف،وغصة فى قلبه وهو يرا إقتراب تاج يشعر
بلحظات ثقيلة تمُر وكأنها دهر من الزمن... ترك الستارة ونظر نحو باب الكوخ الذي إنفتح ودلفت تاج بخطواتها الواثقة رغم أثر التعب الواضح عليها.

.. تطلع إليها بصمت، كأن الكلمات عالقة في حلقه، بينما هي وقفت تنظر إليه بعينين مليئتين بالأسئلة التي لا تحتاج إلى إجابات...

إقترب منها مع كل خطوة يشعر بثقل في صدره، وكأن ذكريات الماضي تتزاحم بداخله، تارة تلهب قلبه بالشوق، وتارة تعصره بالندم. عيناه لم تفارقا وجهها،
كذلك هي، ظلت واقفة في مكانها، عيناها تراقب تقدمه بصمت.

. لم تهرب هذه المرة، لكن نظرتها حملت حذرًا وكبرياءً مجروحًا، وكأنها توازن بين رغبة في البقاء وقرار بالرحيل...والحفاظ على ما تبقي بقلبها لـ جاسر.

توقف أمامها لحظة تلاقت العيون التى لمعت بـما تحمله من بوح صامت.. شوقٌ كاد أن يتفجر، وعتاب عالق على أطراف اللسان تنفست بعمق محاولة السيطرة على ارتعاشة خفيفة، لكن نظراته اخترقت حصونها، لتصل إلى مكمن ضعفها.

مد يده سريعًا يجذبها الى حضنه يضمها بقوة، وكأنه يخشى أن تتلاشى من أمامه، وصوته أشبه بالهمس:
تاج...
تركت ذاك العكاز وعانقته هي الأخري بقوة تهمس من نبض قلبها بإسمه:
جاسر...

عناق يشد كل منهما على الآخر كأن رغبة جسديهم فى الالتصاق أقوي من أي
قرار بالفراق أو حذر يسكن القلوب...
كان العناق أشبه بعودة مُغترب عاد لحضن محبوبته الذي طال الغياب عنها، أنفاسهما تتلاحم، ونبضاتهما تتسابق كأن الزمن توقف ليمنحهما هذه اللحظة.

همست مجددًا وهي تغرق في حضنه، صوتها مزيج من شوق وحُب:
جاسر...
شدد ذراعيه حولها وكأنه يخشى أن تبتعد من بين يديه مرة أخرى، وقال بصوت مبحوح:
تاج الياسمين.... حبيبتي.

زادت خفقات قلبها ارتعشت عيناها لوهلة، لكنها تمالكت نفسها،
تعلقت بكلمته الأخيرة،عادت برأسها للخلف تنظر لوجهه، نظرته كانت مزيجً من الآسف والإعتذار، رفع إحد يديه يُزيح خُصلة شعرها عن جبينها، عيناه مُنصبة على شفاها اللتان إرتعشن بوضوح، إهتز قلبهُ،بلحظة كان يضم شفتيها يُقبلها بـعُمق يشبه اعترافً صامتً يُفرغ كل ما عجزت كلماته عن قوله، نبضاتهما تلاحمت، وكأن الوقت توقف عند هذه اللحظة، لم تقاوم، وإستسلمت لحرارة اللحظة، يتشبثان ببعضهما وكأنهما يخافان من لحظة الفراق.

.. أو من واقع ينهي هذا الحلم المؤقت... تلاحمت أنفاسهما في عناقٍ أبعد من الكلمات، يُعيد تشكيل كل الحواجز التي ظنّا يومًا أنها لا تُكسر... ارتعشت أصابعها وهي تتشبث بقميصه، وكأنها تتوسل الوقت ألّا يتحرك، أن يبقى سجين هذه اللحظة التي تمنّت ألا تنتهي أبدًا.

..عيونها مغلقة، تتنفس بعمق، تشعر بأن صدره صار وطنًا لها وحدها، وأن ذراعيه حصن لا يمكن اختراقه... همس اسمها بين أنفاسه، فارتجفت روحه قبل أن ترتجف هي، وكأن الكلمة كانت وعدًا غير منطوق...

فجأة، وكأن الحقيقة تذكرت أن تعود، تباعدت أنفاسهما قليلًا، فتحت عينيها ببطء لتلتقي بنظراته... كانت عينيه تروي قصصًا من الشوق، من الحنين، ومن الندم الذي اختفي خلف كل الكلمات التي لم تُقال.
ابتسم بخفوت وهو يمرر إبهامه على خدها بحنان، همس بصوتٍ أجش:
والله بحبك يا... "تاج الياسمين"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق