سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من التاسع والعشرون الى الثاني والثلاثون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

على الجانب الآخر
كان صهيب مُمددًا فوق الفراش يضع رأسه فوف ساعديه، وللغرابة رغم إستهجان فايا عليه صباحً وضيقه من ذلك لكن الآن يشعر بشعور آخر وهو يضم شفتيها كانه يشعر بملمس شفتيها بين شفتيه، شعور مّميز لاول مرة يشعر به، تبسم وهو يستعيد ملامحها صباحً كم كانت خلابة وهي تنظر له بإستهجان وتذمه، كذالك قولها

-إنت اكيد مفكر إني سهلة، عشان أول مرة إتقابلنا فى كبارية، لكن حذاري يا صهيب تقرب مني مرة تانية، وإن كان على لعبة كتب الكتاب فهي لوقت مش أكتر، ولو مكنش غباء ميسون كان مستحيل يحصل.

نظر لها بإستهزاء قائلًا:
إيه اللى مستحيل يحصل... أنا سبق وقلتلك إن مفيش حاجة مستحيلة بالنسبة لي.
اتسعت عينيها بحدة، وتقدمت نحوه بخطوات واثقة رغم الغليان الذي يشتعل بداخلها:
فعلاً... طيب خليني أوضحلك إن اللي بينا اتفاق، مش أكتر، وإنك عمرك ما هتقدر تفرض عليّ حاجة.

ضحك بخفوت وهو يقترب منها عينيه تلمعان بتحدٍ:
فايا، المشكلة إنكِ مش فاهمة اللعبة كويس... أنا مش بفرض، أنا بكسب... وأي خطوة بعملها محسوبة، حتى وجودك في حياتي مش مجرد صدفة، ده قدر وقرار.

ازدادت أنفاسها اضطرابًا وهي تتراجع، لكن نبرتها بقيت متماسكة:
وجودي في حياتك كان غلط من البداية، لعبة ما تنفعش تكمل، وانا وأنت عارفين ده.

اقترب صهيب منها ببطء، صوته أصبح أكثر خفوتًا لكنه نافذ:
أوقات كتير الغلط بيكون أكتر حاجة صح بنحتاجها.... أنا هكلم طنط جنات وفراس إننا نعمل زفافنا فى أقرب وقت.

نظرت له برفض لكن هو نظر لها بتصميم جعلها تترك له المكان
عاد يبتسم وهو يراقب خطواتها الغاضبة تبتعد، ثم جلس على حافة تلك القطعة الخرسانية... واضعًا رأسه بين يديه، وكأن فكرة الزفاف أشعلت بداخله شيئًا جديدًا لم يخطط له من قبل.

.. يعلم أن فايا شخصية مُتمردة لن تستسلم بسهولة، لكن التحدي معها هو ما يزيد رغبته في المضي قدمًا.

تمتم لنفسه بابتسامة واثقة وبتصميم :
فايا... هتشوفي إن المستحيل اللي بتتكلمي عنه ممكن يبقى حقيقة قريب جدًا.
في الوقت نفسه، كانت فايا تسير بعيدًا تشعر قلبها وعقلها يعصف بهما الأفكار، ترفض أن تكون مجرد جزء من لعبة هو من يضع قواعدها..تهمس بداخلها بغضب:
مش هسمح لحد يسيطر على حياتي.

تقلب صهيب فى الفراش ضاحكًا... مُقررًا فايا تُشبهه كثيرًا فى العناد والتردُد،لا ينفع معها سوا الإقتحام قسرًا.
«يتبع»
الفصل الجاي الخميس
للحكاية بقية.


#سهم_الهوى امرأة الجاسر
السهم الثاني والثلاثون "الاخيرة"
❈-❈-❈
في المزرعة بداخل غرفة تاج...تمددت على الفراش تُغمض عينيها لحظات ثم عادت
تفتحهما ببطء، وشعور بالوحدة يثقل صدرها... أدارت وجهها نحو الجهة الأخرى، كان الفراش خاليًا كـالأيام الماضية...

ليالٍ قليلة فقط شاركها جاسر هذا الفراش، ثم عاد الغياب ليغلف لياليها من جديد، تاركًا وراءه صدى ذكريات قصيرة لكنها مشبعة بالحنين والأسئلة التي لا تجد لها جوابًا..أغمضت عينيها محاولة دفع تلك الذكريات بعيدًا، لكن كأن عبق وجوده ما زال عالقًا بالوسادة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق