...
قبل ان تستكمل حديثها قاطعها بنبرة حادة وسؤال صادم:
وإنتِ ليه عمي كتبلك عشره فى المية من الميراث، عالاقل تاج كانت مراته إنتِ كنتِ مجرد خطيبتي.
إرتبكت ميسون وتعلثمت بالرد:
أكيد عشان عارف إنك بتحبني وانا كمان بحبك وإننا هنبقي شركاء في المستقبل و..
قاطعها بضحكة سخرية:
شركاء؟ في إيه؟ في الخيبة؟ ولا في الصفقات اللي بتصب دايمًا لصالحك؟ ولا حتى في تاج اللي طول الوقت كنتِ بتلعبِ بيها عليا كأنها ورقة ضغط؟ظلت ميسون متجمدة في مكانها، لا تعرف ماذا تقول.
أما هو، فقد تابع وهو يشير بيده وكأنه يحاول طردها من مساحته:
خلاص يا ميسون، كفاية! أنا مش لعبتك، ولا هبقي لعبة حد تاني...
قبل أن يستكمل حديثه، صدح رنين هاتفه، أخرجه من جيبه ونظر له سُرعان ما خفق قلبه
بشدة، رفع بصره نظر نحو ميسون الذي إعتلى الفضول رأسها بمعرفة هاوية المتصل، لكن آسر قطع فضولها حين قام بالرد بهدوء قائلًا:
مساء الخير يا أمينه
توترت أمينة للحظات ثم حاولت الهدوء قائلة:
آسر أنا فى الشقة بتاع مامتك، طنط حست بهبوط مفاجئ وإتصلت على ماما، وإحنا دخلنا الشقة بعد ما أخدنا المفتاح من البواب، وجبنا لها دكتور وهي دلوقتي نايمة بعد ما الدكتور ادها حُقنه مُهدأه.
إستغرب آسر ذلك قائلًا بلهفة:
مش فاهم إيه اللى حصل،أنا جاي فورًا.
أغلق آسر الهاتف ولم يهتم بسؤال ميسون وغادر،رغم فضول ميسون،لكن تنهدت براحه حين غادر آسر،جلست على أحد المقاعد تشعر بإرتياح كآنها تخلصت من حِمل ثقيل، آسر بالفترة أصبح يُعارضها، كذالك تشعر أن هنالك آمر آخر سبب فى ذلك، غيابه الكثير بالفترة الاخيره، لا تعلم أين يذهب، حتى إن سألته لا يُجاوب، عليها معرفة أين يذهب بأوقات غيابه تشعر بريبه أن تكون هنالك أخري، بالفعل أعادت قول أسم
-أمينة
لازم ألحق أتصرف بسرعة قبل ما تفلت الأمور من إيدي.
وقفت ميسون بتوتر، وهي تحاول التفكير بخطة محكمة تكشف بها حقيقة آسر وأسباب تغيبه المستمر.. شعرت أن ذكر اسم "أمينة" لم يكن مجرد هاجس عابر، بل ربما هو طرف الخيط الذي قد يقودها إلى كشف المستور.
حدّثت نفسها بحدة:
واضح إنى إنشغلت عنك يا آسر، بس ملحوقة.
لم تُفكر كثير وقررت الاتصال بصديق قديم يعمل في مجال التحريات الخاصة، فقد تكون هذه هي الطريقة الأسرع لمراقبة آسر ومعرفة أسراره.
اغلقت الهاتف وتنهدت بعمق، محاولة تهدئة أعصابها التي بدأت بالاشتعال.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باستراحة المرفقة بإستطبل الخيل، تمدد جاسر على ذلك الفراش البسيط، يشعر بإرهاق بدني ونفسي يجثم على صدره أغمض عينيه محاولًا الهروب من دوامة الأفكار التي لا تهدأ...
صوت الخيول تصهل بالخارج ذكّره بماضيه، بالأيام التي كان فيها كل شيء يبدو أبسط، وأحلامه أقل تعقيدًا... لكنه الآن غارق في مسؤولياته وأعبائه، وفي مشاعر لم يكن يومًا يعتقد أنها مثل الرماح الطائرة بلا هدف
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.